أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. على نحو مفاجئ ، أعلن رئيس البعثة الاممية بالسودان فولكر بيرتس تقديم استقالته، وقال بيرتس أمام مجلس الأمن الدولي “أتوجه بالشكر إلى الأمين العام للامم المتحدة على هذه الفرصة والثقة التي منحني إياها، لكنني طلبت منه إعفائي من مهامي”. واتهم بيرتس القوات المسلحة السودانية بتنفيذ ضربات جوية عشوائية، كما اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ أعمال عنف جنسي ونهب وقتل في المناطق التي تسيطر عليها.
مجهود وطني
الناطق الرسمي بإسم مبادرة نداء السودان هشام الشواني قال لموقع “أفريقيا برس” إن إستقالة فولكر متوقعة على اعتبار إنه وجد رفض من الحكومة السودانية.
وكانت الخارجية السودانية أعلنت في يونيو حزيران الماضي أن فولكر بيرتس شخصا غير مرغوب فيه، مؤكدة إنه ليس محايدا بين اطراف القتال .
واضاف هشام ، أن إستقالة فولكر من البعثة الأممية يونيتامس، تعد صفقة خروج لائق ليلقي كلمته الأخيرة في مجلس الأمن، ويقدم استقالته أمام العالم ويظهر وكأنه المستقيل وليس السودان من رفضه. ولفت إلى إنه ليس مهما الطريقة التي خرج بها فولكر من السودان، بل المهم أنه كشخص و جزء رئيسي من الأزمة قد ذهب بغير رجعة.
وتابع، كانت كلمة ممثل السودان في مجلس الامن قوية وواضحة وخاطبت ذاكرة المجتمع الدولي تجاه سلوكيات مماثلة لما تقوم به المليشيات.
واعتبر الشواني استقالة فولكر مجهود وطني ممتاز، وتابع ، كنت قد تكرمت وطلبت بأن نمنح فولكر تأشيرة سياحية مستقبلا لكنني أسحب كلامي بسبب مسرحيته الرديئة.
لمسات أخيرة
الكاتب الصحفي راشد اوشي قال لموقع “أفريقيا برس” إن عناصر النظام السابق سيوظفون استقالة فلوكر إعلاميا باعتبارها نصرا لهم، كما إنه بحسب اوشي فإنهم سوف يبذلوا ما بوسعهم للربط بين استقالة فلوكر وافول نجم الحرية والتغيير باعتبار ان فلوكر وقوى الاتفاق الاطاري و قوى قحت هم سبب الحرب، مستدركا ، ولكن فات عليهم أن استقالة فلوكر وخروج البرهان من القيادة العامة والترتيبات الجارية لتوقيع اتفاق في جدة مع قوات الدعم السريع، مؤكدا ان خروج البرهان تم بصفقة ولكنه لا يستطيع أن يقول ذلك فهو القائد العام للجيش، منبها إلى إن استقالة فلوكر من منصبه جزء من الصفقة لتحفيز البرهان على التوقيع على اتفاق جدة سيما إنه طالب من قبل بإبعاد فلوكر من البلاد.
وفي، أواخر مايو/أيار الماضي، دعا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الأمم المتحدة إلى تغيير مبعوثها للسودان فولكر بيرتس، زاعمًا أن الأخير شجع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” على “التمرد”.
وفي رسالة بعث بها البرهان، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قال فيها، إن “وجود فولكر بيرتس على رأس البعثة الأممية لا يساعد بتنفيذ تفويض بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)”، مضيفًا: “نطلب اختيارا بديلا لبيرتس حفاظا على العلاقة بين الأمم المتحدة والسودان”.
بحسب رشاد ، فإن استقالة فلوكر لا تعني تغيير سياسات الامم المتحدة تجاه الازمة في السودان ، كما أن موقف الاتحاد الافريقي والايغاد بحسب اوشي لن يتغير وسوف يتم دمج كل المبادرات بشأن الازمة السودانية في جدة حيث يتم التوقيع بعد أن ينهي البرهان جولاته الخارجية يتم خلالها وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بعد توفير غطاء الحشد الدولي للسلام في السودان.
استقالة غير مجدية
يرى القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار إن استقالة فولكر بريتس غير مجدية ومفيدة للسودان لجهة إنه قد يأتي مبعوث جديد يكون أكثر حدة في قراراته من فولكر، متوقعا أن يجلب المبعوث الجديد للسودان تدخلات عسكرية وذلك تحت البند السابع، وقال كرار لموقع “أفريقيا برس” إن استقالة فولكر من شأنها أن تعيد ترتيبات علاقات السودان مع المجتمع الدولي بشكل جديد وبرؤية مختلفة على اعتبار أن الذي يأتي سيكون مختلفا في كل منهاجه، داعيا إلى ضرورة التعاون مع الدولة الصديقة وليست صاحبة الاجندة لوقف الحرب عبر الحل السلمي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





