السودان في مرمى نيران دول الوكالة

59
السودان في مرمى نيران دول الوكالة
السودان في مرمى نيران دول الوكالة

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. أفرزت الحرب التي اندلعت في السودان خلال منتصف شهر ابريل /نيسان الماضي، قضايا تشكلت في ذهنية الرأي العام بأن مايحدث لايعدو مخططا قامت بعض الدول بوضعه والاستفادة من حالة الهشاشة والاضطرابات وعدم الاستقرار ومايمر به السودان سياسيا، واقتصاديا وفقا لتقديرات عدة مراقبين.

وهنا تردد وسط وسائل الإعلام المحلية بضلوع دوائر تتبع لدولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير الدعم اللوجستي والمساعدات لقوات الدعم السريع بغرض تحقيق أهداف تتصل بالموارد الطبيعية.

سيما وأن السودان يحتل المراكز السادس في أفريقيا من حيث كميات احتياطي الذهب، فضلا عن أراضي زراعية تفوق مساحتها 5 ملايين هكتار صالحة لتأمين احتياجات مايعادل 14 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من الغذاء.

ويمتلك البلد الأفريقي أيضا مساحة 370 كيلومتر حدودا على سواحل البحر الأحمر، الذي يمثل ممر مهم للتجارة العالمية وصادرات النفط، وهذا وغيره ما يشجع بعض الدول بأن تطمع في السيطرة على موارد السودان.

وكانت الإمارات قد عرضت أبان عهد الرئيس السابق عمرالبشير خلال العام 2015 عبر شركة ملاحة دوبي بتشغيل موقع ميناء “بورسودان” المطل على البحر الأحمر الأمر الذي وجه برفض محلي وقتها مما دفع حكومة البشير الاستغناء عن الصفقة. لتقوم بتجديد عرضها مابعد قيام ثورة ديسمبر في العام 2019 عقب تولي رئيس الوزراء عبدالله حمدوك لأول حكومة بعد إسقاط نظام البشير لتنجح في تحقيق هدفها بابرام اتفاق شراكة مع الحكومة السودانية لتشغيل الميناء، وكذلك استصلاح 2 مليون فدان زراعي بمنطقة وادي الهواد بولاية نهر النيل.

ويقول الكاتب الصحفي متوكل أبوسن في حديث لموقع أفريقيا برس أن مشاريع الإمارات بمنطقة شرق أفريقيا لم تقتصر على السودان، فهي تظل تقوم بلعب دور الوكالة لمجموعة الرأسمالية الدولية مستقلة في ذلك ما تتعرض له دول منطقة شرق أفريقيا، والشرق الأوسط، وبلاد الشام من أزمات ويظهر ذلك جليا خلال أزمتي اليمن، والسودان، وسوريا.

ويؤكد أبوسن بأن موارد السودان الطبيعية من مياه، وأراضي تظل محط أعين لكثيرين، خاصة وان المواطن السوداني تشكل لديه قدرا من الوعي الاجتماعي بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وهو ماساهم في صنع ثورة ديسمبر التي تصدت لتنفيذ مشاريع بلدان العمل بالوكالة. بينما حفظ وحماية مقدرات وموارد الدولة سيكون عن طريق الاجيال السودانية التي انتشر في أوساطها قدرا كبيرا من الوعي وتبحث عن الاستقرار مابعد الحرب.

ويذهب الخبير بالشؤون العسكرية اللواء عبدالله فقيري في حديث لموقع أفريقيا برس أن الحرب التي اندلعت في السودان كشفت مقدار التآمر على البلاد فقد تم ضبط كميات كبيرة من الأسلحة قادمة من أثيوبيا وأوغندا لانعاش حظوظ الدعم السريع عقب إعلان التمرد على الجيش.

ويضيف فقيري – هناك دوائر خارجية تدير الحرب من خلال توفير الدعم اللوجستي مما زاد نيران الأزمة الإنسانية، ونزوج المواطنين باعتبار أن الجيش هو المؤسسة العسكرية الوحيدة التي تبقت في الدولة بعد غياب السلطة التنفيذية بشكل تام.

وأضاف أن المخطط كان يهدف إلى انهاك، واستنزاف الجيش، لتسهيل العملية عسكريا، واقتصاديا عن طريق محورين الأول سياسيا بدعم تحركات بعض التنظيمات السياسية والأحزاب داخليا وخارجياً، وثانيا عسكريا بتوفير العتاد العسكري لعناصر التمرد من الدعم السريع ولكن سرعان ماستطاع الجيش افشال المخطط الذي تسبب بتسريب الاحباط داخل نفوس الدول العاملة بنظام الوكالة في منطقة الشرق الأوسط.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here