حزب الأمة ل”أفريقيا برس” : القوى السياسية ليست في موقف حياد من حرب السودان

51
حزب الأمة ل
حزب الأمة ل"أفريقيا برس" : القوى السياسية ليست في موقف حياد من حرب السودان

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. ماتزال رحى الحرب في السودان تدور وهي تقترب من إنهاء شهرها السادس وسط معاناة إنسانية تظل تتفاقم يوما بعد يوم وتعنت سياسي من قبل طرفي النزاع المسلح بالبلاد وإصرار كل طرف على تحقيق نصر عسكري.

ووسط صوت الرصاص ظهرت مبادرات سياسية لحل الأزمة، فكانت رؤية تحالف قوى إعلان الحرية الشريك للمكون العسكري في المرحلة الانتقالية، ولكن مبادرة التحالف تظل محاطة بتعقيدات سياسية وتحديات في توفير آليات العمل وموقف شعبي تبلور ما بعد اندلاع الحرب.

ولمناقشة هذه النقاط أجرى موقع “أفريقيا برس” مقابلة مع المتحدث باسم حزب الأمة القومي، وعضو تحالف قوى إعلان الحرية المصباح محمد أحمد.

لماذا لم تستطع تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير من الترويج بشكل فاعل لمبادرة إنهاء الحرب في السودان؟

دعنا نؤكد على أمر مهم بأن المبادرات المطروحة لحل الأزمة السودانية والتي نجمت عنها الحرب عديدة وهي أيضا لا تحتاج إلى ترويج بل إلى إرادة سياسية، بدليل ما عرض في مبادرة جدة وكذلك موقف المجتمع الدولي والقوى السياسية الواضح بضرورة وقف إطلاق نار دائم من قبل طرفي النزاع. وقناعتنا تظل بأن خارطة الطريق التي طرحت في جدة هي أكثر فاعلية، وجميع الأطراف الإقليمية والدولية قامت بدعم المبادرة من دول الجوار السوداني والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

ما حجم التأييد الذي تحظى به رؤية الحرية والتغيير لحل أزمة الحرب من قبل المجتمع الإقليمي والدولي؟

رؤية القوى السياسية هي واضحة وقامت بإعلان خاصة عقب لقاء أعضاء تحالف الحرية والتغيير في منتصف شهر يوليو الماضي وقمنا وقتها بإفصاح عن رؤية التنظيمات السياسية لتحالف، وقوى الاتفاق الإطاري لحل أزمة الحرب في السودان التي اندلعت في شهر أبريل الماضي، وكيفية الانتقال بعدها إلى عملية سياسية شاملة. ووجدت رؤيتنا مساندة من قبل المجتمع الدولي ومساعينا المستقبلية ستكون ما بعد الحرب هي مخاطبة جذور الأزمة السودانية حتى لا يتكرر ما حدث من اقتتال، فقط الآن أما منا تحدي أساسي هو كيفية إيقاف الحرب سيما وأنه بصعوبة بمكان تنفيذ أي عمل سياسي في ظل استمرار عجلة الحرب.

ما هي أهم الآليات التي تمتلكها القوى السياسية لضمان نجاح مبادرة نزع فتيل أزمة الحرب؟

قطعا الآليات التي تمتلكها القوى السياسية السودانية هي مدنية، ولكن الآن يظل الصوت الأعلى هو صوت الحرب لذلك نحن نقوم ببناء أكبر جبهة مدنية مهمتها الأساسية تصميم خطاب سياسي، وإعلامي لإيقاف الحرب ومن ثم استعادة المسار المدني الديمقراطي، وبطبيعة الحال صعوبة عدم نجاح تلك الآليات ما لم تتوقف هذه الحرب.

ما هي أبرز التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة في حال استمرت الحرب بالسودان؟

القضية السودانية حاليا دُولت بالكامل وأصبحت قضية إقليمية دولية تدخلت فيها أطراف عديدة وهناك تدخلات إيجابية باتجاه وقف الحرب، وهنالك تدخلات سلبية. وبالنسبة لنا في القوى السياسية موقفنا الثابت يرفض التدخلات السالبة ويرحب بجهود المجتمع الدولي وجهود إعادة الأعمار، وسط تمسك تام بالسيادة الوطنية وتقبل كافة أشكال الدعم في إطار تأسيس حوار سوداني – سوداني لإنهاء هذه الأزمة.

ما هو الهدف من وراء تفضيل القوى السياسية لخيار الحياد إزاء الحرب؟

القوى السياسية ليست في موقف حياد ولا حتى الشعب السوداني، جميع هؤلاء ضد الحرب وليس هناك ما يسمى بالحياد في هذه الحرب لطالما هي ضد الدولة السودانية والمواطن بالتالي تجد الجميع يقف ضدها ما يعني أنه ليس هناك حياد في هذا الأمر، ومن يعتقد أن الحرب بين طرفي النزاع المسلح، وان من لم يقف مع أحدهما فهو محايد فهو غير صائب في التقدير فنحن ضد الحرب برمتها، فإن كان لطرفي النزاع رغبة في الاستمرار في هذه الحرب فإن القوى السياسية ستقف ضد هذا المبدأ.

برأيك من يقف وراء مساعي استمرار الحرب؟

من يريدون الاستمرار في هذه الحرب هم فلول النظام البائد وواجهاته وهؤلاء يستثمرون في الحرب من أجل العودة إلى السلطة مجددا ولديهم مصلحة في استمرارها، وعليه ما تردد عن مساعي سحب بساط التأييد من تحت أقدام القوى السياسية أمر غير دقيق، إنما تجد الشعب كله يؤيد طرح إيقاف الحرب، ومن يستطيع ايقاف الحرب واستعادة مسار التحول الديمقراطي في السودان فهو الرابح.

ونحن على يقين تام بأن ليس هناك أي مواطن سوداني يعمل على استمرار هذه الحرب، بدليل المساعي لتكوين حاضنة اجتماعية تسهم في استمرار الحرب ولكنها تحطمت أمام رغبات الشعب ولم تحظى بأي تأييد رغم وقوف أطراف النظام البائد من خلفها، حتى توسيع دائرة الحرب فقد فشلت والخيار العقلاني يظل هو العودة إلى منبر التفاوض.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here