هل يستفيد الجيش من عودة العلاقات بين السودان وإيران؟

41
هل يستفيد الجيش من عودة العلاقات بين السودان وإيران؟
هل يستفيد الجيش من عودة العلاقات بين السودان وإيران؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. شرعت كل من الحكومة السودانية والإيرانية في تبادل السفراء بعد قطيعة امتدت 7 سنوات عقب قرار السودان الدخول ضمن ما یعرف تحالف إعادة الشرعية في اليمن.

ولعبت إيران في وقت سابق أدوارا على مستوى العلاقة مع السودان، خاصة بعد زيارة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي 2008 وعقبتها زيارة محمود أحمدي نجاد في العام 2012 فهي الفترة التي شهدت تطورات ملحوظا في مستوى العلاقات بين الدولتين خاصة على المستويين الاقتصادي والعسكري.

وبحلول العام 2015 كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، حينما اتخذت الحكومة السودانية قرارا بقطع العلاقة مع إيران و والالتحاق بالتحالف العربي في الحرب باليمن بقيادة السعودية.

ويقول الكاتب الصحفي محمد الماحي في حديث لـ “أفريقيا برس” أن ما تم اتخاذه من قرار قبل نحو 7 سنوات بقطع العلاقات من قبل السودان لم يكن صائبا بشكل مطلق بل أسهم في تضييق الخناق السياسي، والاقتصادى على السودانيين خاصة ما بعد انفصال جنوب السودان وظهور الآثار الاقتصادية التي كان بمقدور إيران وقتها تخفيف حدة التضخم فهي دولة تنتج ما يقارب نحو 2 ملايين برميل نفط يوميا.

وزاد الماحي بأن إيران اسهمت بصورة فعلية في مد السودان، بالسلاح للدفاع عن أراضيه ابان الحرب التي دارت بين الشمال-والجنوب في تسعينيات القرن الماضي، فضلا عن تعزيز المنظومة الدفاعية للسودان عند المياه الإقليمية وهو ما بات يحتاج إليه السودان من دولة متقدمة مثل إيران، مؤكدا أن إعادة العلاقات قد يسهم بشكل كبير في احداث تقدم على مستوى الجيش السوداني الذي يخوض حرب داخلية منذ شهر أبريل /نيسان الماضي.

ويشير المحلل السياسي في شؤون العلاقات الدولية عصام أبوراس لـ “أفريقيا برس” أن إيران أدركت مؤخرا قيمة القارة الأفريقية خاصة بعد توقيع إسرائيل لعدة اتفاقيات مع دول مثل السودان، و المغرب بينما شكلت زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للعاصمة الأوغندية كمبالا في شهر أغسطس الماضي أولى خطوات مشاريع التوسع الإيراني نحو منطقة شرق أفريقيا.

وأوضح أن إيران تتخوف على مصالحها الاقتصادية بأن تؤثر التحركات الإسرائيلية وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية في بعض الدول التي تطل على منطقة البحر الأحمر، وخليج عدن من الصومال، وجيبوتي سيما وان مضيق باب المندب يعتبر عنصرا أساسيا للايرانيين كأهم ممر مائي.

وشدد أبوراس على ضرورة التفات السودان لهذه المصالح رغم ما يمر به من ظروف وأوضاع استثنائية جراء الحرب، فهناك الآن أمامه فرصة للاستفادة من إعادة العلاقة مع إيران عن طريق وضعه لبرنامج يحدد جملة الإحتياجات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية لاحداث معادلة جديدة على مستوى متغيرات الداخل وتشكيل دعم خارجي له.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here