قال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي ان نائب رئيس المجلس العسكري الإنتقالي الفريق أول “حميدتي” تغيّر ولم يُطع أوامر البشير بفض الإعتصام وأن هذه التطورات شفعت له، وأضاف: لذلك نحن الآن ننظر لدوره بصورة مختلفة عما كانت عندما انتقدتهُ سابقًا مشيرًا إلى أن الرئيس البشير أتى بحميدتي مخصوص ليقف معه وقيل أنهُ كان يقول “حميدتي حمايتي”.
وأعتبر الصادق في حوار مع التلفزيون العربي أن المبادرة التي قدمها الوسطاء هي أفضل من التي قدمها ساطع الحاج وقد أقتنع بذلك مما يتطلب إلغاء المبادرة التي قدمها لافتاً إلى أن هناك أصوات فيما بينهم تتحدث بلغة أكثر تطرفًا يريدون مواجهة المجلس العسكري وتصنفهُ كأنهُ في مقام البشير واصفًا ذلك بالخطأ وأنهُ لولا المجلس العسكري لكانت حدثت مجزرة وأنهم يعتبرونهُ جزء من القوى التي احدثت التغيير فيما لم يبدر حتى الآن من المجلس ما يدل على أنهم يريدون الاحتفاظ بالسلطة، على حد تعبيره.
وحول وثيقة الإعلان الدستوري التي قدمت ووجدت انتقادات من ذات القوى أوضح الصادق المهدي أن جماعة بقيادة عضو قوى الحرية والتغيير ساطع الحاج قدموا مبادرة دون أن تُعرض عليهم وأنها لا تُمثلهم موضحًا أن ما دخل فيها كان يحتاج قرارا من القيادة.
وأضاف الصادق رأينا من الآن فصاعدًا أن لا تُقدم أيّ مبادرة حتى تمر على مجلس قيادي تم تكوينهُ مؤخرًا ولن يمر أيّ قرار أو أمر إلا عبره وذلك نسبةً لوجود تفلتات كمن أعلن من قبل عن قطع وتجميد العلاقة مع المجلس العسكري موضحاً أن ذلك أمر لم يكُن متفق عليه.
وأشار الصادق حزب الأمة أهم قوة في المعارضة وأن قبولهم لفكرة الحوار كانت جزءاً من النضال وأن الحوار كان بهدف تفكيك النظام رغم عدم نجاحهم في ذلك، لافتًا لدى حديثه إلى أن قبولهم للحوار نسبةً لأن المجتمع الدولي لا يقبل التعامل مع جهات لا تقبل الحوار من حيثُ المبدأ.
وأوضح المهدي أن النظام السابق كان يعترف لهم بأنهُ أخذ منهم السلطة ولم يأخذ منهم الشرعية وفي خضم معارضة حزب الأمة للنظام كان يعرض عليهم مناصفة السلطة إلا أنهم رفضوا، وأضاف: كل القوى السياسية في السودان اشتركت في نظام الانقاذ في مرحلة من المراحل إلا نحن ظللنا ننادي أنهُ لا مستقبل للسودن الا بالخلاص من هذا النظام.
وأضاف: الإنقلاب نفسهُ كان مدبراً ضدنا إذ خصنا النظام الإنقلابي في بيانه الأول بكل النقد والاساءة.
وكشف الصادق أن الرئيس الأسبق البشير رفض عودته للسودان إلا إذا تخلى عن رئاسة نداء السودان وأنهُ لم تتم أيّ تسوية مع النظام بخصوص البلاغات التي فتحت ضده.
