أفريقيا برس – السودان. بدا صباح اليوم بقاعة الريح الطريفي بمدينة كسلا، الاجتماع التقييمي التخطيطي السنوي للعام2024م، والذي يعقده البرنامج القومي للتغذية، تحت شعار (سوا بنقدر نكافح سوء التغذية في السودان).
وحيا مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بالإنابة مهتدي محمود،الشركاء من المنظمات التي استمرت تدعم الصحة، مشيدا بالجهود المبذولة من برنامج التغذية الذي ظل يتحمل عبئا كبيرا حتى قبل الحرب، فالبرنامج يتأثر بانتهاكات مليشيا الدعم السريع وإعاقة حركة الإمداد الخاص بالتغذية، خاصة لولايات دارفور. واكد مهتدي لدى مخاطبته للاجتماع اسفيريا، ان التحسن في الإمداد مرهون بالعمليات الجارية في الميدان.
وقال مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية بالإنابة المكلف مكتب كسلا د. احمد عبدالله،نريد ارسال رسائل بسيطة متمثلة في التحديات الماثلة الجمة ومن الصعب التعاطي معها، ولكن وعبر الشعارات المرفوعة ومنها (سوا بنقدر) تمنح الطاقة الإيجابية في المكابدة للمضي قدما، لافتا إلى أن النزوح والذي فاق 10 ملايين اثر على التركيبة السكانية وعلى القطاع التغذوي، داعيا إلى الخروج بخطة لكيفية المعافاة.
واعتبر عبدالله، قيام الاجتماع نجاح،مطالبا المشاركين بالتفاعل،لتوحيد الرؤى في ختامه. وقطع ممثل الصحة بولاية كسلا د. حسن محمد علي،بان برنامج التغذية بالولاية من الإدارات المميزة ويعمل في ظروف معقدة، ولكن الوضع مستقر، متمنيا الخروج الاجتماع بقرارات تتناسب مع الظروف التي تمر بها البلاد.
ونوهت مديرة إدارة صحة الأم والطفل د. اسمهان الخير، إلى حضور ومشاركة 11 ولاية، فيما تشارك باقي الولايات اسفيريا، وأشارت إلى ان الاجتماع ياتي في ظل تحديات كبيرة من حروب ووبائيات، واضافت على الرغم من ذلك تمت مجهودات بالتنسيق على كافة المستويات، مما أدى إلى تقدم في معدلات سوء التغذية،مع الاحتياج للمزيد من التدخل بخدمات التغذية، والتكاتف.
واقرت الخير، بالحاجة للتقييم والاستفادة من الدروس وقصص النجاح ومشاركتها، وتصحيح المسار، ووضع خطة واقعية للعام 2025م وقابلة للتنفيذ،ودون اغفال الجوانب الوقائية.
واكدت مديرة البرنامج القومي للتغذية د. نهى عبد الفتاح صالحين، العمل معا لتقديم خدمات متميزة للعام القادم وبجودة أعلى، وحل مشاكل سوء التغذية بالسودان، لافتة إلى ان الحرب أدت إلى نزوح مايقارب ١١ مليون مواطن، ودمرت النظام الصحي في مناطق كثيرة، والذي اسهم في تعطيل الوصول للخدمات الأساسية،والمياه، وتفشي الأمراض والاوبئة، وتدهور الأمن الغذائي والمالي،وذلك يمثل تحديات لمرحلة قادمة اصعب، “ولكنكم قدرها”.
وقطعت صالحين، بان المسوحات خلال العام تحدثت عن سوء الوضع عما كان عليه 2018م، رغم حدوث جزء من التحسن حتى 2022م،منوهة إلى أن مجهودات مديري التغذية والشركاء لايصال الإمداد لاقصى مناطق بالبلاد، وصعبة الوصول، ولكن تمكنا من الوصول لمايقارب 144 محلية،ويعني نقديم الخدمات التغذوية على مستوى تلك المحليات،وقالت ان الدخولات للبرنامج 2024م تجاوزت كل المعدلات، والوصول في هذا الوقت والظرف لاكثر من 400الف طفل لمعالجة سوء التغذية ودخول اكثر من37 الف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد للمستشفيات، وعلاج 300 الف طفل تلقوا علاج لسوء التغذية المتوسط،وتقديم الخدمات في اكثر من 25٪ دور الإيواء والنزوح بصورة متميزة، واضافت “دي ارقام كبيرة تمثل حجم الجهد المبذول على مستوى الولايات”.
وقالت ممثلة الصحة العالمية منى ادريس، إن السودان ضمن الدول التي تعاني من سوء التغذية الحاد وسط الأطفال أقل من خمس سنوات، ومع النزاع الدائر زادت الكوارث الإنسانية، و الاوبئة مما زاد من العبء على النظام الصحي، منوهة إلى ان المنظمة قدمت الكثير من الدعم متمثل في دعم الصحة وجودة المياه، إصحاح البيئة، وللتغذية 2024م عبارة عن دعم لتشغيل 50 عنبر تغذية علاجية بالمستشفيات، وتوفير العديد من الأدوية ل126عنبر وتدريب مايزيد عن 2000 كادر، مما اسهم في علاج 37الف طفل يعاني من سوء التغذية الحاد، وأضافت ورغم كل هذا الدعم ومن الشركاء لازال سوء التغذية الحاد مثيرا للقلق مما يتطلب المزيد من التدخلات لاكتشاف ومعالجة الحالات.
واعلنت ادريس، الالتزام بالعمل مع الشركاء لجعل الخطة التي تخرج من الاجتماع واقعية. واشار ممثل اليونسيف د. تولدا دانيل،الى ان انجازات كثيرة 2024م تمت يجب الاحتفال بها، رغم التحديات، لافتا إلى الوصول بالمسح لاكثر من 5ملايين طفل، وبرسائل تغذية الرضع وصغار الاطفال لاكثر من 2مليون،وقال ان في 2025م سيكون الطموح سيد الموقف، وبالتعاون سنمضي للامام رغم التحديات،وتعهدت المنظمة بالدعم تجاه أطفال السودان خاصة سوء التغذية الحاد والمتوسط، وبالتالي خفض المرضى والوفاة 2025 الناتجة من سوء التغذية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





