مهمة نيويورك.. لماذا يحاربون د. كامل إدريس؟(1)

95
مهمة نيويورك.. لماذا يحاربون د. كامل إدريس؟(1)
مهمة نيويورك.. لماذا يحاربون د. كامل إدريس؟(1)

أفريقيا برس – السودان. قال الكاتب الصحفي محمد عبد القادر إن على من لا ينظرون إلا تحت أقدامهم ويفكرون فقط من زاوية المصالح الشخصية المباشرة، قراءة خطوة قيادة رئيس الوزراء د. كامل إدريس لوفد السودان في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وما تحمله من دلالات ورسائل واعترافات بشأن وضعية السودان وحكومته المدنية، قبل الخوض في محاولات التقليل من أهمية هذه الخطوة.

وأضاف عبد القادر أن هناك غرفاً مخصصة لنسج الروايات والأكاذيب التي تحاول الطعن في حراك إدريس داخلياً وخارجياً، وهو أمر مفهوم في سياق العراك والسجال السياسي. ومع إدراك بعض المعارضين السياسيين لخطورة وجود رجل بمواصفات د. كامل في منصب رئيس الوزراء، أشار إلى أنه يثير الاستغراب انسياق البعض، حسب وصفه، وراء “جوقة الجنجويد” التي تسعى لتقليل قيمة وجود رئيس الوزراء في هذا المقعد المهم والخطير.

وأكد عبد القادر أن هناك أقلاماً محترمة تصوب انتقاداتها لمسيرة رئيس الوزراء بشكل موضوعي يخدم المصلحة العامة، وهذه الانتقادات تحظى بالتقدير. وفي المقابل، هناك من يتبنى بالكامل سرديات غرف الجنجويد الهدامة، وينسج مواقفه على أكاذيب من قبيل ذهاب الرجل للكافيهات في القاهرة، أو تناوله وجبة “تركين” مع أقاربه في جدة، أو إصابته بالتسمم، وكلها، بحسبه، “تخريجات بائسة” تعكس دوافع شخصية ضيقة تجاه إدريس.

وأشار عبد القادر إلى أن رئيس الوزراء يظل عصياً على الابتزاز، وهو يقود مشروعاً للنزاهة وتحقيق معايير الحكم الرشيد، مضيفاً أن إدريس سيظل يواجه صعوبات طالما رفض الاستسلام للانتقادات الهدامة، واصفاً هؤلاء الذين لا يرون في حكومته شيئاً جميلاً بـ”الرداحين”.

وأوضح عبد القادر أن وجود د. كامل إدريس في مقعد رئاسة وزراء السودان يمكنه من فهم مرامي وأبعاد وغايات من يحاولون استهدافه منذ اليوم الأول، لافتاً إلى أن الرجل أبطل مفعول المؤامرات التي كانت تحاك ضد السودان بالاعتماد على الخارج، واستطاع ملء المقعد الذي كان مخصصاً للجناح السياسي الجنجويدي بكفاءة عالية، ما مكن الفريق أول عبد الفتاح البرهان من سد الذرائع المتعلقة بالحكم المدني ومنع التدخل الخارجي في الشأن السوداني.

وأضاف أن إدريس أفشل مشاريع الاستعانة بالمنظمات الدولية لتشكيل واقع سياسي يتماشى مع أحلام بعض النشطاء السياسيين، مشيراً إلى أنه يتحرك في مساحات قبول واسعة لم تكن لتتحقق لولا ثقله الدولي وعلاقاته المعروفة.

وأكد عبد القادر أن إدريس جاء من خلفية أكاديمية ودبلوماسية، وهو متمرس في لغة مخاطبة العالم، ليس فقط من حيث اللغات التي يجيدها، بل من حيث الفهم العميق للسياسات الدولية، واصفاً الرجل بأنه “محترف ومؤهل وكادر دولي مشهود له بالمهارة والنجاح”، ويملأ مركزه “اعتدالاً ووقاراً”.

وأشار إلى أن وجود د. كامل فكك كل الألغام التي كان يزرعها أعداء السودان لخلق الفوضى وعدم الاستقرار، واصفاً اختياره بأنه “ضربة معلم” راحت عبرها الذرائع التي كان المجتمع الدولي يستخدمها لتبرير تدخلاته وتقويض الجيش المدني.

وأضاف أن قيادة إدريس للوفد السوداني إلى نيويورك تمثل خطوة ذكية تدعم حكومة الأمل وتبعث برسائل مطمئنة حول قوة الحكومة المدنية، وتنفي أي محاولات لإضعاف دوره من قبل العسكريين أو القوى السياسية المعارضة.

وقال عبد القادر إن وجود د. كامل في نيويورك يمثل أقوى دليل على اعتراف المجتمع الدولي بحكومتنا المدنية، ويثبت أن السودان يسير في اتجاه تعزيز الشرعية المدنية وحماية استقلال قراراته، رغم محاولات البعض التدخل وتوجيه مستقبل البلاد وفق أجنداتهم السياسية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here