البرهان يعلن فك حصار “الدعم السريع” لعاصمة جنوب كردفان

3
البرهان يعلن فك حصار
البرهان يعلن فك حصار "الدعم السريع" لعاصمة جنوب كردفان

أفريقيا برس – السودان. أعلن رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، عن فك الجيش للحصار المفروض على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.

وفرضت “قوات الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال حصارا على المدينة منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب مع الجيش في 15 أبريل/ نيسان 2023.

وفي تصريح من داخل ستديوهات تلفزيون السودان بمدينة أم درمان في الخرطوم، قال البرهان: “نقول للسودانيين مبروك فتح الطريق إلى كادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي بوصول القوات المسلحة إليهم”.

وأضاف البرهان، وهو أيضا قائد الجيش، أن “القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سونا”.

وأوضح أن “السودانيين لديهم قضية وهم يدافعون عن بقائهم ووجودهم”.

وأشار إلى أن “أي دعوة للسلام وإيقاف الحرب سيتم الاستجابة لها”، مستدركا بأن “إيقاف الحرب لن يكون على حساب دماء السودانيين، ولن نبيع دماءهم أو نهدر حقوقهم”.

وذكر أن “أي وقف لإطلاق النار يجب أن نراعي فيها الدماء التي أريقت والشهداء الذين استشهدوا في ميدان المعركة.

ورحب البرهان بـ”أي وقف لإطلاق نار شريطة أن لا يتم استغلاله من المليشيا (قوات الدعم السريع) لأن تلتقط أنفاسها من جديد”.

وفي السياق، أفاد الجيش السوداني في بيان، بتمكن قواته من فتح طريق كادوقلي – الدَّلَنْج “بعد ملحمة بطولية سطّرتها قواتنا بعزيمة لا تلين وبأس لا يُقهر”.

وأضاف: “اندحرت فلول المليشيا ومرتزقتها (قوات الدعم السريع) تحت الضربات القاصمة، وتكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرّ من تبقى منهم أمام تقدم قواتنا وهي تفتح الطريق وتكسر الحصار عن المدينة”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت مصادر عسكرية للأناضول إن قوات الجيش فكت الحصار عن كادوقلي، أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال.

وحتى الساعة 13:45 “ت.غ” لم تصدر عن “الدعم السريع” إفادة في هذا الشأن.

ويأتي ذلك بعد نحو أسبوع من تمكن الجيش من فك الحصار عن الدَّلَنْج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان بعد كادوقلي، وذلك بعد عامين من حصار فرضته “الدعم السريع” والحركة الشعبية/ شمال.

وبفك الحصار عن كادوقلي، أصبح بمقدور الجيش إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة التي كانت تتهددها المجاعة، بجانب تقوية موقفه العسكري لاسترداد بقية مناطق ما زالت تسيطر عليها “الدعم السريع” مع حليفتها “الحركة الشعبية” في ولاية جنوب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان.

ويسيطر الجيش حاليا على معظم أجزاء ولاية جنوب كردفان ومدنها، ماعدا أجزاء في الناحية الشمالية الغربية ما زالت بيد “الدعم السريع”، بينما تنتشر قوات الحركة الشعبية/ شمال جنوب الولاية على الحدود مع دولة جنوب السودان منذ إعلانها التمرد على الحكومة المركزية في الخرطوم عام 2011.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع”.

وتحتل “الدعم السريع” كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

ومنذ 2023 تحارب قوات “الدعم السريع” الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here