مجزرة في الرهد بقصف الدعم السريع لنازحين

3
مجزرة في الرهد بقصف الدعم السريع لنازحين
مجزرة في الرهد بقصف الدعم السريع لنازحين

أفريقيا برس – السودان. شنت قوات الدعم السريع هجوما بالمسيرات اليوم السبت، على مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان وسُمع دوي المضادات الأرضية.

وقتل 24 شخصًا بينهم نساء و8 أطفال 2 منهم رضع، إلى جانب إصابة آخرين تم إسعافهم إلى مدينة الرهد لتلقي العلاج، جراء مجزرة ارتكبتها قوات الدعم السريع باستهداف عربة نقل تحمل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، أثناء عبورها منطقة دبيكر بولاية شمال كردفان.

وقالت شبكة أطباء السودان إن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد ونقص حاد في الإمكانيات الطبية.

وأكدت أن استهداف المدنيين العزّل، خاصة الفارّين من مناطق النزاع، ووسائل نقلهم، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكًا لكل القوانين الإنسانية والدولية، ويعكس استمرار نهج العنف الممنهج ضد المدنيين وسياسة الإفلات من العقاب.

وحملت شبكة أطباء السودان الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة وتداعياتها الإنسانية.

وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ومحاسبة قيادة الدعم السريع المسؤولين عن هذه الانتهاكات بصورة مباشرة.

ودعت إلى تأمين طرق النزوح الآمنة للمواطنين للخروج وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وامس الجمعة،قصفت قوات الدعم السريع شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي عبر طائرات مُسيّرة في منطقة «الله كريم» بولاية شمال كردفان، في تصعيد خطير يطال الممرات الإنسانية ويهدد وصول المساعدات للمدنيين.

وبحسب مصادر ميدانية، كانت الشاحنات ضمن قوافل مخصّصة لدعم المتأثرين بالأوضاع الإنسانية، قبل أن تتعرض للهجوم، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل عمليات الإغاثة والبنية المرتبطة بها.

ويُنظر إلى ضرب قوافل المساعدات على أنه انتهاك مباشر للأعراف الإنسانية، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات المعيشية واعتماد آلاف الأسر على الدعم الغذائي في مناطق النزاع.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية إن استهداف ما اسمتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية لقوافل برنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان يُعد جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي صدر الجمعة 6 فبراير 2026م، أن المليشيا استهدفت بطائرات مسيّرة شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي أثناء قيامها بمهام إنسانية لنقل مساعدات غذائية إلى المدنيين المتأثرين في مناطق الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية مخصصة للاستجابة الإنسانية.

وأكدت الحكومة أن استهداف قوافل الإغاثة والأعيان الإنسانية يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويقوض بشكل متعمد جهود إيصال المساعدات إلى المحتاجين. واعتبرت أن هذا الاعتداء يأتي ضمن نهج متواصل تتبعه المليشيا لإعاقة العمل الإنساني واستخدام الحرمان من الغذاء وسيلة للضغط على المدنيين.

ودعت حكومة السودان المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات بشكل واضح، واتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة مليشيا الدعم السريع الإرهابية وداعميها، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق.

الحادثة تعكس محاولة لقطع شرايين الإمداد الإنساني، وتضع علامات استفهام كبيرة حول أمن الممرات المخصصة للعمل الإغاثي، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تفاقم الأزمة إذا استمر استهداف المساعدات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here