السودان – افريقيا برس. اعتبر الخبير الاقتصادي السوداني والمهتم بقضايا التنقيب عن المعادن، ياسر العبيد، أنّ قطاع التعدين في السودان يتسم بالتقليدية بسبب غياب شركات عالمية والحظر الاقتصادي الأميركي الذي ساهم في عدم تطور القطاع.
وقال العبيد في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”: “السودان حسب التصنيف يعتبر الدولة الثانية بإفريقيا بعد غانا إنتاجا للذهب، لكن رغم ذلك السودان لم يتطور في هذا القطاع إلا بشكل محدود”، مضيفا “ما يزال قطاع التعدين يتسم بالتقليدية لعدم دخول شركات عالمية مثل التي تستثمر في دول كغانا وجنوب إفريقيا، كما أن الحظر الاقتصادي الأميركي ساعد في عدم تقدم وتطور قطاع التعدين في السودان خاصة أن قطاع التعدين يعتبر من القطاعات الحساسة عالميا وتتحكم فيها شركات ونظام البورصات، ولا تتحرك هذه الشركات إلا باذونات أميركية”.
وتابع العبيد، “عدم دخول شركات ذات إمكانيات عالية إلى السودان، قلل وأضعف الإنتاج المحلي للذهب”، مشيرا أن “اغلب الشركات التنقيب المستثمرة في السودان، هي شركات شرق أوسطية وخليجية وشركات روسية، وما زالت تلك الشركات تعمل في مجال التنقيب والمعلوم أن عمليات التنقيب عن الذهب تمر بمراحل وفترات زمنية طويلة، قد تصل إلى 7 سنوات حتى تصل لمرحلة الإنتاج النهائي”.
وبحسب العبيد، “المشاكل الحقيقة التي تواجه إنتاج الذهب هي عملية التخريط الجيولوجي وأزمة معرفة الخامات بكمياتها الموجودة وعمليات الكشف والاستكشاف وهذه تعيق إنتاج الذهب ويحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة وآليات حديثة لمعدات كشف عن طريق الطيران بأجهزة الجيوفيزيائية عن طريق الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد وهذه يحتاج إليها السودان”.
ولفت أن هناك معادن قيمة ربما تكون أثمن من الذهب وأسهل في التنقيب لكن التركيز على الذهب هو المطلوب في هذه المرحلة خاصة وأن السودان لديه نقص كبير في الاحتياط الأجنبي، و”معروف أن الذهب مخزن للقيمة وتدعّم به كل العملات العالمية ويمكن أن يساهم في حلحلة الإشكالات الاقتصادية”.
وأضاف العبيد، أن” معوقات الاستفادة من الذهب هو تهريبه لدول أخرى ولم يثبت أن هناك دول تساعد في تهريب الذهب السوداني إليها لكن اغلب التهريب يتم بواسطة تجار المعلات الأجنبية وتجار الصاغة وأيضا معروف السودان حدوده الواسعة التي تبلغ 7400 كلم، وهناك مواقع إنتاج الذهب منتشر ببعض الولايات الحدودية بشمال وغرب وشرق البلاد وأيضا هناك مشكلة تخزين الذهب من قبل المعدنيين أو التجار وهي تعتبر بكميات كبيرة لا يوجد لها إحصائية محددة”.
