العفيف: فكرة الانقلاب العسكري ما عادت قناعة لدى البرهان أو غيره من قيادات الجيش

43
العفيف: فكرة الانقلاب العسكري ما عادت قناعة لدى البرهان أو غيره من قيادات الجيش
العفيف: فكرة الانقلاب العسكري ما عادت قناعة لدى البرهان أو غيره من قيادات الجيش

أفريقيا برسالسودان. قال الدكتور الباقر العفيف، مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، والكاتب والباحث في قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية؛ إن أي رهان على حسن الظن في الإسلاميين سذاجة ما بعدها سذاجة!

وأضاف في حوار مع صحيفة “التغيير الإلكترونية” أن “الإسلاميين لديهم مشكلة كبيرة مع الشعب السوداني الذي حكموا عليه بالضلال وسبيلهم الوحيد لهدايته هو تحويله إلى كيزان”!! طريقتهم تتلخص في أن من معهم سيكون فوق القانون وتفتح له خزائن الأموال ويعيش سيدا بين الناس ومن كان ضدهم يدخلونه جهنم في الدنيا قبل أن يدخله الله جهنم في الآخرة حسب تصورهم. مضيفا “ولذلك، فإن كيدهم لهذه الثورة سيستمر مهما فعلنا لهم، فإرضاؤهم مستحيل! حتى لو أدنا شعار أي كوز ندوسو دوس، وفتحنا للاسلاميين فرص العمل السياسي فلن يغير الإسلاميون عقيدتهم السياسية، لن يعترفوا بأخطائهم ويشرعوا في الإصلاح، لن يردوا الأموال التي نهبوها، أو يسلموا أسلحتهم ويحلوا كتائب الظل بل سيستخدمون كل ذلك وحتى الفرص المتاحة لهم من قبل الثورة للكيد للثورة ولقتل الشعب السوداني!، ورأى أن “تسويق فكرة ان الخطوة الاولى نحو الاسلاميين حتى لا يمارسوا القتل يجب أن تكون من الشعب السوداني هو فعل ينم عن سذاجة أو اختراق”.

وقال العفيف إن هناك من الإسلاميين من شعر بأنه كان مشاركا في جريمة وأعلن أن هناك ضرورة للاصلاح، ولكن هؤلاء أفراد وقد قبلهم الشعب السوداني، لكن الخطوة الأولى عادة تأتي من الشخص الذي ارتكب الجريمة، وليس من الضحية! شروط الإسلاميين للمصالحة هي عدم الحديث عن استرداد الأموال التي نهبوها، عدم فصل من نالوا وظائفهم بالتمكين، والسماح لهم بالعمل السياسي دون محاكمات عن الجرائم والانتهاكات، وبأموالهم المنهوبة وامكانياتهم لشراء الذمم يعودوا للحكم عبر الانتخابات! هذه هي شروطهم للمصالحة وهي شروط مستحيل القبول بها، حتى لو كان ثمنها الحرب الأهلية! فالحرب الأهلية لا يمكن تفاديها (بتحنيس) الإسلاميين وإسترضائهم! فالشعب السوداني يستحيل أن ينال رضا الاخوان المسلمين إلا إذا نفذ لهم شرطا واحدا هو استمرار نظامهم ودولتهم! الحرب الأهلية يجب أن نتفاداها بوحدة قوانا السياسية وبقوة شارعنا.

وأشار إلى أن فكرة الانقلاب العسكري ما عادت قناعة لدى البرهان أو غيره من قيادات الجيش، ولكن يوجد الجناح الاقتصادي في الحركة الإسلامية ومصالحه الضخمة التي تتمثل في استمرار سيطرة الجيش عبر الجنرالات الكبار على استثمارات الشركات العسكرية والأمنية وعدم إعادتها للشعب السوداني عبر إخضاعها لولاية وزارة المالية. مضيفا “هذا الجناح الاقتصادي حاضنته السياسية هي العسكريون وهو مستعد للتضحية بالسياسيين الإسلاميين ولا يهمه حتى لو دفنوا أحياء، ومن أجل مصالحه الاقتصادية مستعد لعقد مختلف الصفقات سواء مع البرهان، مع بعض عناصر الحرية والتغيير، مع شركاء السلام أو أي جهة مقابل السكوت عن موضوع الشركات الأمنية. وأنا مستغرب في صمت السياسيين و”الحرية والتغيير” عن موضوع الشركات الأمنية وعدم إثارة هذا الموضوع إلا من قبل الخارج، وكذلك موضوع دمج الجيوش.

وأوضح العفيف أن ما سبق “يكشف لنا الطريقة التي تعمل بها الدولة القديمة في الأجهزة الامنية والخدمة المدنية، اجهزة الدولة القديمة تدعم البرهان بالمعلومات وتحجبها عن الحكومة المدنية. هؤلاء هم من يقولون للبرهان مثلا، هناك خطوط حمراء في موضوع العدالة الانتقالية فلا تقترب منها! وقانون مكافحة الفساد يجب ان لا يشمل كذا وكذا”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here