أفريقيا برس – السودان. خلال جلسة مجلس الامن التي خصصت للسودان مساء امس اكد فولكر بيرتس مبعوث الامم المتحدة لدي السودان رفضه لتعليق المساعادات من قبل المانحين مطالبا المانحين بمواصلة مساعدة الفئات الضعيفة من السودانيين، مشيرا الى برنامج دعم الاسر الذي تأثر بشكل مباشر،وتاتي تصريحات ممثل الامم المتحدة متزامنة مع توقعات وزارة المالية بعودة الدعم الخارجي عقب اتفاق البرهان لمحاربة شبح عجز كبير يحاصر موازنة العام القادم حيث كشف وزير المالية جبريل إبراهيم، إن السودان لم يتمكن من الحصول على 650 مليون دولار من التمويل الدولي في نوفمبر الماضي،وأوضح جبريل أن التمويل شمل 500 مليون دولار لدعم الميزانية من البنك الدولي، و150 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي.
وفي صبيحة إنقلاب 25 اكتوبر بقيادة عبدالفتاح البرهان علّقت الولايات المتحدة، مساعدة مالية للسودان بـقيمة 700 مليون دولار بعد سيطرة الجيش على الحكم وحضّت على إعادة السلطة فورا للحكومة المدنية.على ضوء التطورات الأخيرة، جمدت الولايات المتحدة جميع مساعدتها” المرصودة لدعم الاقتصاد السوداني .
ويري رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز الراصد د. الفاتح عثمان الامم المتحدة ليس لها علاقة بالدعم الخارجي بل هي مؤسسة تعبر عن اتجاهات الراي، واضاف ان الدعم في الوقت الحالي ياتي من الاتحاد الأوروبي وامريكا وبريطانيا هو اما دعم مباشر من أمريكيا او غير مباشر عبر مؤسسات تتبع لها مثل البنك الدولي وصندوق النقدي الدولي،لافتا في حديثه ل(الراكوبة) منحة البنك الدولي والبالغة ٢ مليار دولار في الاصل تما بتوجيه من امريكا وعندما اوقفت امريكا المعونة البالغة 700 مليون دولار على الفور جمد البنك الدولي مساعداته للسودان والمقدره ب 2مليار دولار.
وقد قدمت واشنطن حوالي 377 مليون دولار مساعدات منذ بداية السنة المالية 2021، وستواصل الوقوف إلى جانب شعب السودان في تعامله مع الأزمات المتفاقمة”، وفق بيان سابق للوزارة.
وتقول الوزارة إن “المساعدة الإنمائية الأميركية” تهدف إلى “تنفيذ السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي ستمنح الشعب السوداني مستقبلا أفضل”.
واعتبر الفاتح حديث اعادة الدعم الخارجي بجلسة مجلس الامن تنبيه بان الاتفاق بين البرهان وحمدوك سوف ينهار وتنهار معه الدولة السودانية اذا لم يتم استئناف المعونات، وقال ان الدولة السودانية لا تستطيع الصمود امثر من ذلك اذا ظل الدعم الخارجي متوقفا وهذا ما اراد ان يشير اليه ممثل الامم المتحدة بوضوح .
والشاهد عقب وصول حكومة جديدة للسلطة في السودان، بعد حكم الانقاذ أعلن صندوق النقد الدولي، في يوليو الماضي، تخليص السودان من متأخرات بقيمة حوالي 1.4 مليار دولار، وهو ما مهد الطريق للمرحلة الأولى من تخفيف أعباء الديون في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC).
وقال الصندوق إن هذه الخطوة تتيح شطب أكثر من 50 مليار دولار، تمثل أكثر من 90 في المئة من إجمالي الدين الخارجي للسودان.
وقدمت وزارة الخزانة الأميركية قرضا تجسيريا بنحو 1.15 مليار دولار، في مارس الماضي، لمساعدة السودان على سداد متأخراته في البنك الدولي.
وينظر القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار الى مطالب ممثل الامم المتحدة من الجانب السياسي بانها محاولة من جانبه لاستمرار المنح حتي يستقر الوضع الاقتصادي وبالتالي تخفيف غضب الشارع ويهدأ بجانب عدم رغبته في ان تفرض الامم المتحدة عقوبات إقتصادية على ما ترتب منذ 25 اكتوبر.
واشار كرار الى ان موقف الامم المتحدة من السودان ظل مترددا،واوضح ان قبل ٢٥ أكتوبر العالم لم يساعد السودان المساعدات الكافية رغم اعلان مساعدات الصندوق والبنك الدولي حيث ظلت المنح فيها نوع من الازلال والاهانة للحكومة القائمة وللشعب،واعتبر حديث فولكر شرعنة انقلاب 25 اكتوبر توقع ان يكون حديثه باتفاق مع القوي الداخلية التي وضعت الميثاق ،وبه نوع من التأيد الغير مبطن والمعروف.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





