أي تأثير لعقوبات الاتحاد الأوروبي على كيانات سودانية؟

96
أي تأثير لعقوبات الاتحاد الأوروبي على كيانات سودانية؟
أي تأثير لعقوبات الاتحاد الأوروبي على كيانات سودانية؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. على نحو متوقع فرض الإتحاد الأوربي عقوبات ضد ست شركات تتبع لطرفي النزاع في السودان الجيش والدعم السريع و تشمل تجميد الأصول وحظر توفير الأموال أوالموارد الاقتصادية بشكل مباشر أو غير مباشر. وقال المجلس إن قوائم العقوبات تضم ست شركات مسؤولة عن دعم الأنشطة التي تقوض الإستقرار والانتقال السياسي في السودان.

ماهي الشركات؟

ومن بين الكيانات المدرجة في القائمة شركتان تعملان في مجال تصنيع الأسلحة والمركبات للقوات المسلحة السودانية شركة منظومة الصناعات الدفاعية و شركة سودان ماستر، تكنولوجي S.M.T؛ بجانب شركة زادنا الدولية للاستثمار المحدودة التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية، وثلاث شركات تعمل في مجال في شراء معدات عسكرية لقوات الدعم السريع وهي شركة) الجنيد المتعددة للأنشطة المحدودة، وتراديف للتجارة العامة G.S.K Advance.

كرت أصفر

وفي رده على سؤال لـ”أفريقيا برس” بشأن مدى فاعلية عقوبات الإتحاد الأوروبي على أطراف الصراع في السودان. قال المحلل السياسي مجدي عبدالقيوم “كنب” إن منهج العقوبات يشابه البطاقة الصفراء التي يشهرها الحكم فى وجه اللاعب أثناء المباراة للحد من مخالفته لقواعد اللعبة لكنه لا يستبعده من الملعب.

وأضاف كنب، المتابع للسياسة الدولية فإنه وفي الاغلب الأحوال فإن العقوبات سواء إن كانت أممية أو صدرت عن دولة كبرى هي مجرد إجراءات سرعان ما تذهب أدراج الرياح فى الواقع العملي وفي أحيان كثيرة يتم الالتفاف حولها من الجهات نفسها التي تصدره ودونك أحداث تاريخية لنقل مثلا ما عرف (بايران غيت) أو إيران كونترا على مستوى الدول، أو مذكرات الجنائية كما في حالة الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير.

وقطع كنب بأن ما يؤدى إلى إيقاف هذه الحرب هو اتفاق القوى المدنية السودانية بكافة أطيافها وإلتفافها حول جبهة موحدة، وتابع، كذلك ما يوقفها هو تنسيق المبادرات الدولية المتعددة المنابر بحيث تلتقى أو تتفق حول الهدف وأن تمتلك الإرادة في إتجاه شراء المستقبل ومن قبل توطين النفس على قبول الآخر وهي الفريضة الغائبة.

تأثير ضعيف

ويتفق مع الحديث السابق، المحلل السياسي الآخر الفاتح محجوب، إذ يقول لموقع “أفريقيا برس” إن سلاح العقوبات أثبت إنه عديم الجدوى ولا يساعد على تحقيق السلام.

وقطع بأن الاتحاد الأوروبي تأثيره ضعيف على طرفي النزاع حاليا، منوها إلى أن هذه العقوبات تعبر عن يأس الاتحاد الأوروبي من وقف الحرب عبر المفاوضات، وهو مؤشر سيء بحسب الفاتح على اعتبار إنه يساوي بين الجيش والدعم السريع، كما إنه يؤكد بحسب الفاتح أن الاتحاد الأوروبي بعيدا تماما عن تفهم حقيقة الصراع، وتوصل الفاتح إلى إنه “لا بديل عن مفاوضات جدة للسلام حتى الآن إلا منبر جدة نفسه”.

قتال مستمر

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أمدرمان الاسلامية، عبده مختار لموقع “أفريقيا برس” إن تأثير العقوبات تأثير محدود وقد لا تكتفي لوحدها لوقف الحرب فقد سبق أن طبقت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على شخصيات من الطرفين (قيادات الحركة الإسلامية والدعم السريع وبعض شركاتهما) ولم تتوقف الحرب.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على وزير الخارجية السوداني السابق علي كرتي وشركتين لـ “دورهم في تقويض السلام والأمن والاستقرار في ذلك البلد”. وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون، وقتها في تصريح صحفي، إن “إجراء اليوم يحاسب الذين أضعفوا الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي وديمقراطي في السودان”.

وأضاف مختار، سيفشل الإتحاد الأوروبي في وقف الحرب كما فشل منبر جدة، ودول الجوار وإيغاد والمناشدات الدولية المختلفة في وقف الحرب، مؤكدا ان الاتحاد الأوروبي لايفعل أي شيء غير التصريحات الإعلامية والخطابات السياسية. وهو ما يشير بحسب مختار إلى ضرورة أن تتدخل الأمم المتحدة مباشرة و بقوة – بطريقة أو بأخرى – لحسم الصراع على الأرض، فالقتال يقول عنه مختار متصاعد ومستمر وكذلك التدمير.

خطوة مجدية

ولكن خبير عسكري -فضل حجب هويته- لديه رؤية مختلفة عن سابقيه، إذ يقول لـ “أفريقيا برس” إن الاتحاد الأوروبي دخل بقوة في الأزمة السودانية، مستشهدا بفرضه هذه العقوبات والتي يرى إنها ستكون مجدية وفعالة بحيث يمكن أن تقلل من إستيراد الأسلحة ووصولها للأطراف المتقاتلة. وأضاف، وضع شركات الحكومة والدعم السريع تحت لائحة العقوبات من قبل الإتحاد الأوروبي يعني أن الهدف هو وضع حد للحرب المستعرة ومحاولة جادة من الإتحاد الأوروبي لوقف الحرب. متوقعا أن تتجه الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات على إعتبار أن العقوبات تشكل ضغط كبير عليهم..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here