الحوار السوداني – السوداني.. هل هو المخرج؟

43
الحوار السوداني - السوداني.. هل هو المخرج؟
الحوار السوداني - السوداني.. هل هو المخرج؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. في ظل الانقسام السياسي الذي أفرزته الحرب في السودان، ثمة مقترح من القوى السياسية على ضرورة الحوار السوداني السوداني لكونه المخرج من الأزمة السودانية.

وانخطرت قوى سياسية في إجتماعات لبحث الأوضاع في السودان تناولت جذور القضايا التي تسببت في الأزمة السودانية.

وكان الاجتماع الذي ضم- قوى الحرية والتغيير – التوافق الوطني- ناقش الحوار بين السودانيين والأحزاب السياسية دون استثناء مع التأكيد على دعم منبر جدة التفاوضي كمنبر مختص بالشأن العسكري.

علاوة على الاجتماعات، فقد طالبت قيادات عسكرية بضرورة أن يكون هنالك حوار بين كل القوى السياسية السودانية، معتبرة أن التوافق الوطني من شأنه أن ينهي الحرب.

*مخرج حقيقي

ويرى المحلل السياسي محمد عبدالجبار أن الحوار السوداني سوداني هو الطريق إلى الإستقرار السياسي المستدام، معربا عن أسفه على عدم توفر هذا الحوار.

وقال عبدالجبار لموقع “أفريقيا برس ” “للأسف الحوار السوداني سوداني مفقود منذ استقلال البلاد بل الصراع هو السمة المميزة للتاريخ السياسي للسودان الأمر الذي جعل البلاد تدخل في دوامة من الانقلابات العسكرية المدفوعة سياسيا”.

ويرى عبدالجبار أن اللحظة الراهنة تتطلب الحوار السوداني سوداني لجهة أن البلاد أصبحت في مفترق طرق، وحذر قائلا: إما الحوار الوطني أو يصبح السودان عدد من الدويلات، مشددا على ضرورة البحث عن مناخ للحوار السوداني سوداني على اعتبار إنه المخرج الحقيقي من الحلقة الشريرة.

*حوار شفاف

ويتفق مع الحديث السابق د. لؤي عبدالمنعم، الأمين العام لحزب المسار الوطني، إذ قال لموقع “أفريقيا برس ” إن الحوار السوداني السوداني خطوة لا بد منها للتوافق على ميثاق وطني تمهيدا للانتخابات وذلك بعد التوافق على العمل مؤقتا بدستور 2005 حتى قيام الانتخابات، و بعدها يقول لؤي ينظر في أمر التعديلات الضرورية من داخل البرلمان المنتخب.

وتابع، أما بخصوص الحرب الدائرة الان فهي بين جيش السودان و عرب الشتات الافريقي المدعومين من الدول الطامعة في ثروات السودان الهادفة الى تقسيمه و تغيير هويته ديموغرافيا تحت غطاء انقلاب مليشيا الدعم السريع في 15 ابريل 2023، و بالتالي فإن الدور المدني هنا ينبغي أن يكون مساندا لقوات الشعب المسلحة حتى الانتصار و تحرير كامل التراب الوطني.

ويرى عبدالمنعم أن ازمات السودان موروثة، محذرا من تجاوزها، ومؤكدا في ذات الوقت على ضرورة أن يكون هنالك حوار شفاف لا يستثني اي طرف الا من اجرم في حق الشعب او شارك في انتهاكات المليشيا بحق الشعب و منشآت الدولة.

ويقول لؤي إن الحوار سينجح إذا تخلت النخبة عن رغبتها في تصدر المشهد و أتاحت الفرصة للخبراء المهنيين و الجيل الجديد من الشباب المثقف الواعي، و هذا بحسب لؤي لا يعني إعتزالهم السياسة بل أن تلاقح الافكار بين الاجيال ومنح الاولوية للشباب و الكفاءات منهم بحسب لؤي، يساعد في وضع الحلول و طرح المبادرات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية لحصانتهم من المرارات التاريخية التي أصابت النخب.

وشدد لؤي على ضرورة أن يكون الحوار السوداني السوداني امام عيون العالم، مؤكدا أن وجود المراقبين الدوليين فيه يعطي الحوار طعم أخر بحيث يكون قانوني وقوي، وشدد على ضرورة أن لا يتخطى حضور الجلسة الافتتاحية من الحوار، المشاورات لتقريب وجهات النظر مع المبعوثين، مقترحا أن يكون في مقرات الاحزاب.

*استهبال سياسي

الخبير العسكري ياسر أحمد الخزين، يرى أن الحوار السوداني السوداني مهم، مستدركا، ولكن يجب أن يشمل الجميع دون إقصاء لحزب أو جهة عدا من في مواجهتهم تهم جنائية، منبها إلى أن التهم الجنائية مكانها القضاء.

وقال الخزين في حديثه لموقع “افريقيا برس ” إن الحوار السوداني سوداني يعد المخرج الوحيد للأزمة السياسية السودانية، مستدركا، ولكن تعنت قحت وتشفيها بتصفية حساباتها مع غرمائها السياسيين هو ما أدى لفشل الثورة السودانية وانسداد الأفق السياسي حتى ما وصلنا لما نحن فيه.

وبشأن العقبات التي تواجه الحوار السوداني سوداني قال الخزين: يواجه الحوار بعقبات من العملاء والعاقين من أبناء الوطن الذين تقف من خلفهم قوى خارجية رهينة أطماع المأسونية العالمية، إضافة للقوى السياسية التي لاوزن لها ولاثقل جماهيري وتريد أن تحكم عبر الإستهبال السياسي والتضليل والكذب عبر آلة إعلامها المضلل والذي بحسب الخزين أهلت له كوادر وفرغت له شخصيات ودربت عليه مجموعات صرفت عليها أموالا طائلة تعادل ميزانية دول لإنزال مشروع الأمبريالية والصهيونية واقعا على أرض السودان، واضاف، كذلك من العقبات مناصرة قوى الإطاري لمتمردي مليشيا الدعم السريع والانتهاكات الجسيمة ضد المواطنين، مؤكدا ان كل ذلك سيعرقل جهود الحوار السوداني السوداني.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here