الدعم السريع، هل هو جدير بحكم السودان؟

95
الدعم السريع، هل هو جدير بحكم السودان؟
الدعم السريع، هل هو جدير بحكم السودان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. لا أحد يختلف أن الصراع الدائر بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني هو صراع حول السلطة، فمنذ انطلاق شرارة الحرب حتى هذه اللحظة كل الاطراف تريد الهيمنة والسيطرة على المدن والمواقع الإستراتجية، ليس ذلك فحسب حتى في المفاوضات فإن كل طرف يريد فرض شروطه التي تمكنه الوجود في السلطة، ولكن الملاحظ أن قوات الدعم السريع تشرد وتنتهك المواطن في أي منطقة تسيطر عليها وهو الامر الذي جعل من قوات الدعم في نظر الشعب السوداني بأنها قوات همجية وفوضوية وقاتلة.. فهل الدعم السريع جدير بحكم السودان؟

ويسعى قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان” دقلو” لإقناع السودانيين والعالم بأنه جدير ومؤهل لحكم السودان، حيث خاض جولات دبلوماسية في الفترة الماضية لعدد من الدول الافريقية وأظهر لهم بانه رجل السلام وإنه المنقذ للشعب السوداني من حكم الاسلاميين، كما يقول بانه سيجلب الحكم المدني والديمقراطي ويزيل كل امتيازات النخب السياسية التي حكمت السودان منذ الاستقلال.

صفات الدعم السريع

يقول القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق لـ “أفريقيا برس” إن الدعم السريع ليس بمؤسسة إدارة أو حوكمة وليس بالمؤسسة المدنية، شأنه شأن كل العسكر لا تأهيل ولا أحقية لهم في حكم البلاد وذلك ليس لأنهم ارتكبوا جرائم وانتهاكات في حق الشعب السوداني بل لأن السودان مر بتجارب حكم عسكرية متطاولة منذ الاستقلال، وبحسب عروة فقد اتسمت تلك الفترات بالاستبداد والفساد والانفراد بالسلطة، مستدلا بمشاركة الدعم السريع للجيش في آخر الانقلابات على النظام المدني الانتقالي على حكومة د. عبد الله حمدوك.

ويرى الصادق أن جميع الجرائم التي حدثت في فترة الحرب وتلك التي ارتكبها عناصر الدعم السريع تعتبر جرائم تستوجب المساءلة والملاحقة الجنائية وعدم الافلات من العقاب، فالجرائم التي ارتكبت في هذه الحرب بحسب عروة تصنف جرائما ضد الإنسانية وجرائم عدوان وجرائم حرب تنطبق عليها كل معايير الانتهاك المحلية والإقليمية والدولية.

وقطع بأن كل القادة العسكريين في السودان ليسوا مؤهلين للحكم ولا لإدارة البلاد، مؤكدا إنهم عجزوا منذ انقلاب أكتوبر 2021 وحتى إدارة البلاد وشؤون المواطنين بعد 15 أبريل 2023 وهذا الأمر بحسب عروة ينطبق تماما بذات القدر على الجيش الذي لا زالت انتهاكاته مستمرة تجاه المدنيين بالقصف الجوي. وهو ما جعلهم مطوقين بالعقوبات الدولية والملاحقات الجنائية واداراتهم ومؤسساتهم في قوائم الحظر وآخرها شركاتهم ومؤسساتهم الدفاعية، بحسب الصادق.

منظومة فاشية

بالنسبة لمستشار رئيس الوزراء الاسبق أمجد فريد فإن مليشيات الدعم السريع هي محض منظومة فاشية ⁩ تم تأسيسها كأداة إرهاب وترويع لحماية نظام عمر البشير المخلوع، بممارسة القمع والاجرام، مؤكدا أنها مارست جرائم التطهير العرقي والقتل والنهب والاغتصاب والتشريد في دارفور كطبيعة وجودية مجبولة عليها لحماية نظام سادتها، وأصبحت بحسب فريد تمارسهم الآن مرة أخرى تحت مظلة السرديات السياسية البديلة ورعاية الدول الداعمة لها على نطاق وطني واسع.

وفي نظر فريد فإن حميدتي محض مجرم حرب، توسل في ممارسة السياسة بكافة أصناف الاجرام والارتزاق والحرابة للتكسب الشخصي وتوسعة أذرع إمبراطوريته الفاشية.

وأكد فريد إن كلما ذكر أعلاه يعد حقائق لا يمكن غسلها وتبييضها بأي تدليس سياسي واعلامي، وأضاف: اذا نجحت أموال ونفوذ ‌ الامارات ⁩ في شراء الذمم أو حتى دعم الدول، فهي لن تمحو عن ذاكرة السودانيين ما مشاهد وآثار ما ارتكبته المليشيات من فظائع.

وأكد فريد أن قوات الدعم السريع الاجرامية لا يمكن أن يتسق وجودها مع أي آفاق لحياة طبيعية أو آمنة أو مستقرة في السودان، ناهيك عن سرديات الديموقراطية والاصلاح والحكم المدني التي يتم استخدامها كذبا للترويج لحرب المليشيات.

وقال فريد لـ “أفريقيا برس” إن محاولات الترويج للابقاء عليهم والاستعانة بوجودهم لتحقيق مطامح سياسية ذاتية لبعض الافراد والجهات التي تريد فرض نفسها على الساحة السياسية عبر الاستعانة بسطوة سلاح مليشيات الدعم السريع، هي مشاركة بشكل مباشر في سلسلة الجرائم والانتهاكات والتقتيل والنهب والاغتصاب التي يتم ارتكابها بشكل منهجي ضد الشعب السوداني.

وتوقع فريد بأن تكون هنالك ترويج لتسليم ‌السودان ⁩لمليشيات قوات الدعم السريع ⁩ والتي بحسب فريد بدأ البعض بتدشينها حيث يقول ستتعالى أصواتها بأشكال مختلفة في الأيام المقبلة،، مشددا على ضرورة أن تتوقف عن حدها، داعيا إلى تعرية القائمين عليها من سياسيين مرتشين واعلاميين مرتزقة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here