الهضيبي يس
أفريقيا برس – السودان. أعلنت قوات الدعم السريع في السودان استعدادها التام تأسيس حكومة انتقالية لاحداث التحول الديمقراطي وفقا لمقتضيات التغيير التي جرت خلال العام 201 9
وكانت قوات الدعم السريع قد اجتاحت مدينة “مدني” بولاية الجزيرة التي تبعد عن العاصمة الخرطوم 80 كيلو مترا يوم الاثنين الماضي عقب معارك عسكرية مع الجيش.
فقد نزح مايقارب 500 الف مواطن حتى الآن إلى ولايات سنار، النيل الأزرق، القضارف حسب ماذكرت منظمات تتبع للأمم المتحدة بسبب اجتياح الولاية.
وعايش السودانيون أيام صعيبة أثر الخوف والهلع الذي دب في أوصالهم مما دعا آلاف منهم للنزوح مشي على الأقدام مايزيد عن المائة كيلو متر وسط نقص في الغذاء والدواء وأحتياحات الحياة الأساسية.
بينما ذكرت الإدارة الأمريكية على لسان مبعوثها الخاص لمنطقة القرن الأفريقي مايك هامر أن الجميع في السودان يظل عن السلطة عن طريق السلاح ويفترض انها الوسيلة الأصلح لتحقيق الديمقراطية مما يفتح الباب احتمالات متوقعة بنسبة لنا أهمها وقوع سيناريو( تعدد الحكومات)، أو (تقسيم البلاد).
ويؤكد المحلل السياسي محمد عبدالله ود ابوك في تصريح لموقع (أفريقيا برس) انه حال ذهب السودان إلى السيناريو الليبي وفقا لتقديرات الإدارة الأمريكية وهو أمر يكاد مستبعد سيزيد من تعقيدات الأزمة السودانية.
ويضيف ود ابوك أن تطبيق سيناريو تعدد الحكومة، وذهاب قوات الدعم السريع إعلانها الاستعداد لتكوين فترة انتقالية قطعا يعني ظهور جناح سياسي مؤيد للدعم السريع، على حساب تنظيمات أخرى حينها ستتفاقم الأزمة سيماوان (الحرب) الان في السودان تحمل ابعاد سياسية نتيجة لفعل الاقصاء الذي تعرضت له بعض الأحزاب.
ويشير الكاتب الصحفي عبدالعظيم صالح في تصريح لموقع (أفريقيا برس) أن طرح مسألة تعدد الحكومات في السودان بسبب افرازات الحرب بات أمرا واقعا خاصة وان قوات الدعم السريع باتت تسيطر على مايقارب 50٪ من المساحة الجغرافية لبلاد بعد وضع يدها على ولاية الجزيرة،ولكن هناك عدة تحديات أساسية حال مضينا في هذا الاتجاة اولها تحول الحرب الي نزاع اهلي وفقا لتعبئة اثنية عرقية مابين المكونات العشائرية بالسودان (القبائل) العربية – والزنجية مما سيحدث الفوضى.
كذلك ازدياد حجم الصراع حول الموارد سيماوان السودان دولة نجدها متداخلة وتقوم على اقتصاد الزراعة والرعي،فضلا عن أن هذا السيناريو قد يجعل فرضية (التقسيم) ومطالبة ولايات سودانية بالحكم الذاتي ومن ثم الانفصال جائزا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





