أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. هل ستساند المقاومة الشعبية الجيش السوداني؟ وهل المقاومة الشعبية ستحد من تحركات قوات الدعم السريع؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان السودانيين بشأن المقاومة الشعبية والأدوار التي يمكن أن تلعبها في المعركة التي مازالت مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع..
وظهرت المقاومة الشعبية بعد أن أقدمت قوات الدعم السريع على اجتياح مدينة ود مدني (200 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم) في نهاية العام الماضي، ثم تدفقت تلك القوات لتستولي على مساحات واسعة من ولاية الجزيرة بوسط السودان، كما إن قوات الدعم السريع سيطرت على كل ولايات دارفور عدا مدينة الفاشر “غرب السودان”.
صفات ربانية
يقول الخبير العسكري ياسر أحمد الخزين لـ “أفريقيا برس” إن السودانيين في الأساس معروف عنهم الشهامة والدفاع عن الأرض والعرض، لافتا إلى إنها صفات ربانية.
وأكد الخزين إن انعدام السلاح من أيدي المواطنين أغرى الجنجويد لإرتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق العزل، منوها الى إنه وبسبب هذه الممارسات القبيحة والسلوك السيئ دفع بالمواطنين للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وأعراضهم بالسلاح الأبيض، موضحا إنه كان له أثر كبير في منع المتمردين من التقدم أو الدخول للقرى والأحياء التي إستبسل رجالها وشبابها في التصدي لمغول العصر وتتار اليوم وزبانية البشر مما جعل قيادة الجيش تبادر إلى تسليح المواطنين مع إفساح المجال لتقنين أي سلاح لمالكه مما دفع بجموع المواطنين بإخراج أسلحتهم فيما عرف بالنفرات الشعبية المسلحة وهو بحسب الخزين ما أرهب العدو وجعل داعميه ينادون بوقف الحرب ونزع السلاح من أيدي المواطنين تحت ذريعة الحرب الأهلية. وقطع بأن المقاومة الشعبية سيكون لها نصيبا أكبر وحظا أوفر في مساندة الجيش حتى النصر.
مؤامرة خطيرة
عضو المقاومة الشعبية مبارك النور، شدد على ضرورة التعبئة الشعبية باعتبارها قوة لايستهان بها، مؤكدا إنها تشعل جذوة الثورة والمقاومة ضد التمرد.
وقال النور لـ “أفريقيا برس” إن الجيش لم يقصر لكن المؤامرة كبيرة وخطيرة ومتطورة لذا لابد من تسليح المواطمنين لإسناد القوات المسلحة الباسلة والقوات النظامية الأخرى حفظا للأمن ودفاعا عن الأرض والعرض والدين ومقدرات البلاد.
ويؤكد النور أن المقاومة الشعبية ستحقق نتائج كبيرة في دحر التمرد وداعميه بالداخل والخارج، وتابع، المقاومة الشعبية ستوقف تحركات الدعم السريع وتنهي تواجده في كل السودان على اعتبار أن السودان كله سيتسلح ويتصدى للجنجويد”.
وقال النور إن المقاومة الشعبية وتعبئة المواطنين وتبصيرهم بما يحاك ضدهم من مؤامرات ومخاطر هي التي نستطيع أن نهزم بها التمرد ولا تشكل خطرا إطلاقا بل تساعد في تأمين المواطنين في سكنهم وأماكن عملهم وفي حلهم وترحالهم. وتوعد الدعم السريع بالقول “سنعمل على تجييش كل الشعب حتى يتم القضاء على آخر جنجويدي”.
ذراع أيمن
د. لؤي عبدالمنعم أمين حزب المسار الوطني، أكد أن المقاومة الشعبية ستساند الجيش، وتقف خلفه، لافتا إلى إنها ستكون الذراع الأيمن له. وقال لؤي لـ”أفريقيا برس” إن المقاومة الشعبية أدخلت الخوف والشك في قوات الدعم السريع لجهة أن أي محاولة لدخول ولاية من التمرد ستجد كل المواطنين يتصدون لهم بالسلاح خاصة بعد تسليح كل المواطنين من قبل الحكومة.
وتابع، المقاومة ليست حالة هياج أو ترف سياسي بل هي استجابة فورية لنداء الواجب، وتجسيد عملي لشعار شعب واحد جيش واحد.
ويرى لؤي أن المقاومة الشعبية استطاعت أن تغير المعادلة رأسا على عقب منذ أن أعلنت عن وجودها، حيث يقول تقاطر الملايين من أبناء الشعب للانخراط فيها.
وأضاف: شعب يحمل السلاح ليدافع عن مكتسباته و ملتفا حول جيشه لن يهزم و لن تنفع معه كل الحيل والفبركات الاعلامية لضرب اللحمة الوطنية و الوقفة الصلبة في مواجهة الغزو الاجنبي الذي استباح كل المحرمات و استهدف المواطن السوداني في المقام الاول..
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





