تعطّل تلسكوب ناسا “تِس” وتأثيره على البحث عن الكواكب

3
تعطّل تلسكوب ناسا
تعطّل تلسكوب ناسا "تِس" وتأثيره على البحث عن الكواكب

أفريقيا برس – السودان. دخل “القمر الصناعي لمسح الكواكب النجمية بطريقة العبور- تِس” (TESS) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والمكلف بمسح آلاف النجوم بحثا عن كواكب نجمية، إلى الوضع الآمن مؤقتا بعد خطأ غير متوقع في الأوامر، مما أثار اهتمام مجتمع الفلك حول العالم.

الخلل ناتج عن انحراف الألواح الشمسية عن اتجاه الشمس، مما أدى إلى انخفاض مستوى الطاقة وعدم قدرة البطاريات على الشحن، وهو ما استدعى تدخل فريق التحكم الأرضي لإعادة تشغيل الأنظمة واستعادة العمليات بشكل طبيعي.

رحلة “تِس” في اكتشاف الكواكب النجمية

في 18 أبريل/نيسان 2018 أطلقت شركة “سبيس إكس” القمر “تِس”، وأصبح الأداة الرئيسية لوكالة “ناسا” في البحث عن الكواكب النجمية حول النجوم القريبة بطريقة العبور (Transiting Exoplanet).

يمسح “تِس” مناطق واسعة من السماء عبر تلسكوباته الأربعة المدمجة التي تلتقط تغيرات دقيقة في ضوء النجوم، مما يتيح كشف الكواكب التي تمر أمام نجومها وتسبب انخفاضا مؤقتا في السطوع، وهي طريقة تعرف باسم “العبور” (Transit).

وحتى اليوم، ساهم “تِس” في اكتشاف أكثر من 5000 مرشح لكواكب نجمية، وتم تأكيد مئات منها رسميا، ويعول عليه العلماء لإمكانية اكتشاف كواكب قد تشبه الأرض من حيث الحجم أو الظروف المحتملة للحياة.

ولكونه يغطي السماء كلها بسرعة، ويكتشف آلاف المرشحين للكواكب العابرة بدقة تصل إلى جزء من المليون في قياس السطوع، وهو ما لا يمكن لأي تلسكوب أرضي صغير أو متوسط منافسته، فقد توقفت بعض المراصد الفلكية التي تعمل بطريقة العبور أو غيرت مسارها لأن “تِس” يتفوق عليها بأشواط طويلة.

ومن بين هذه البرامج الرصدية برنامج قطر لاكتشاف الكواكب النجمية (Qatar Exoplanet Survey QES)، وذلك بعد 9 سنوات (2011- 2019) من العمل اكتشف فيها عشرة كواكب نجمية أطلق عليها جميعا اسم “قطر” (Qatar 1b- 10b).

اكتشافات كبيرة ومهمة

ومن أهم اكتشافاته الكواكب الصغيرة والصخرية حول نجوم قريبة، بما في ذلك الكوكب النجمي “تي أو آي-700 دي”، أول كوكب من حجم الأرض يقع في المنطقة الصالحة للحياة، ويُقدّر حجمه بحوالي 1.1 ضعف حجم الأرض ويدور حول نجمه مرة كل 38 يوما، وهو يقع ضمن المنطقة الصالحة للحياة، أي المسافة التي يمكن أن تسمح بوجود مياه سائلة على سطحه إذا توفرت الظروف الملائمة.

ورغم التعطّل المؤقت، عاد “تِس” بسرعة إلى مساره ويواصل مراقبة آلاف النجوم بحثا عن كواكب قد تشبه الأرض أو توفر ظروفا محتملة للحياة، فأي توقف طويل كان سيؤثر على الاكتشافات، لكن استعادة عمل القمر بسرعة ضمنت استمرار البرنامج بنجاح.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here