مذنب يزور السماء.. لكنه من صنع البشر

3
مذنب يزور السماء.. لكنه من صنع البشر
مذنب يزور السماء.. لكنه من صنع البشر

أفريقيا برس – السودان. هل سمعت يوما بمصطلح “مذنب اصطناعي”؟ وهل يمكن لدولة مهما كانت قدراتها الفضائية أن ترسل مذنبا إلى الفضاء؟

في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه مذنب اصطناعي، بل هناك مذنبات طبيعية فقط، وهي تلك التي عادة ما تظهر قبيل شروق الشمس أو بعيد غروبها، وهي ذات ذيل طويل وتبدو كأنها تنقض على الشمس.

والمذنبات أجرام تنتمي إلى مجموعتنا الشمسية وتدور في مدارات شديدة الاستطالة، إذ تقترب كثيرا من الشمس وتبتعد في المقابل بعيدا.

فحين يقترب المذنب من الشمس يأخذ الجليد على سطحه بالتسامي، ويتحول من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية مباشرة، ويتكون نتيجة ذلك ذيل أبيض طويل، وفي أحيان كثيرة ذيل آخر لونه أزرق. فالأبيض هو الذيل الغباري، ويشكل عادة ظاهرة الشهب، والأزرق هو الذيل الغازي الأيوني، وكلاهما يمتد بعكس اتجاه الشمس.

بيد أن صورة التقطتها عدسة أحد هواة الفلك في منطقة منغوليا الداخلية بالصين قبل شروق الشمس وهو يعد فيديو بتقنية “التسلسل الزمني” (Time-lapse) أظهرت مجموعة من الأقمار الصناعية التابعة لشركة “ستارلينك” (Starlink) التي تدور حول الأرض معا.

وتدور أقمار “ستارلينك” -المخصصة للاتصالات في مدار أرضي منخفض- في مجموعات متقاربة كل منها بين 20 إلى 60 قمرا متتاليا في دقائق قليلة، ولأنها تعكس ضوء الشمس فإنها تُرى في أوقات وأماكن مختلفة كل مرة.

ورغم أن هذه الأقمار تظهر للعين البشرية كأنها نقاط، فإن مدة تعريض الصورة التي بلغت 20 ثانية جعلت هذه الأقمار تظهر مثل خطوط قصيرة، وهو ما جعل المشهد الختامي يبدو كأنه “مذنب اصطناعي”.

ويوجد حاليا أكثر من 9 آلاف قمر اصطناعي من نوع “ستارلينك” في المدار، وما زال المزيد منها يطلق بشكل أسبوعي تقريبا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here