أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. شدد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في تغريدة له على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف القتال في السودان. واتهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان بارتكاب “جرائم”، واصفاً إياه بأنه “متطرف يقوم بقصف المدنيين من الجو”، حسب قوله. وأضاف “جيشه يشن حملة وحشية ضد الأبرياء، يقصفهم بطائرات الميغ”. وجدد التأكيد على أن قوات الدعم السريع ستواصل ملاحقة البرهان وتقديمه للعدالة. وقال إن الجيش يشن ما وصفها بـ “حملة وحشية على الأبرياء”. وأضاف “المعركة التي نخوضها هي ثمن الديمقراطية، لم نهاجم أحداً، بل إن أفعالنا مجرد رد على الحصار والاعتداء على قواتنا”.
محاولة يائسة
دعوات حميدتي للمجتمع الدولي بأن يتدخل في السودان اعتبره البعض بأنه مازال مبكرا ، وأن السودانيين يمكن أن يتوصلوا لتفاهمات فيما بينهم بعيدا عن التدخلات الخارجية، بينما يقول البعض إن التدخل الأجنبي بإمكانه أن يوقف الحرب وينهي حالة الصراع بين الجيش والدعم السريع. فيما يقول آخرون إن موقف حميدتي الذي ظهر به أمام المجتمع الدولي ساذج، ومنشوره الذي خاطب فيه المجتمع الدولي بإسم الشعب وظهورهِ بمظهر ” رب الديمقراطية ” وأنه الوسيلة الآمنة لتحقيق تطلعات الشعب، ليست إلاّ محاولة يائسة لكسب التعاطف.
رفض التدخل
ورفض رئيس تيار المستقبل السوداني معمر موسى التدخل الاجنبي في السودان لجهة إنه سيكون له تداعيات كارثية على البلاد ، مستشهدا بالتدخل الدولي في ليبيا وسوريا وغيرها من دول العالم العربي ، وأضاف لـ “أفريقيا برس” تعليقا على التصريح الوارد في الصفحة الرسمية (محمد حمدان دقلو) المتعلق بدعوة صريحة للتدخل الأجنبي تحت ذريعة قتال “الاسلاميين الراديكاليين ” فإننا في التيار نؤكد على رفضنا الشديد لهذه الدعوى ولكل ما شابهها من مطالبات ومحاولات للتدخل السافر في الشأن الداخلي، برغم الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد فإننا نثق بقدرة السودانيين وحكمتهم في تجاوز هذه المحنة وإنهاء الاقتتال. و حث معمر جميع السودانيين على التصدي لكل الأصوات التي تؤجج النعرات الاثنية والقبلية إلى حين انتهاء المحنة الحرجة.
تدخل ضار
عضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر يقول لـ “أفريقيا برس” إن حميدتي هو الذي تسبب بإيذاء الشعب السوداني بعد دخوله في حرب تنافسية على السلطة مع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان الذي ينافس أيضا على السلطة، وكلاء المتحاربين يسعيان فقط للوصول للسلطة المطلقة وكلاهما له ارتباطاته الاقلمية. مثلا حميدتي له ارتباطاته مع الإمارات وإسرائيل وفاغنر الروسية وكذلك البرهان يرتبط مع مصر وإسرائيل وغيرها و كلاهما لايحاربان من أجل الشعب السوداني وإنما لتحقيق مآربهم الذاتية وبالتالي عندما يطلب حميدتي من المجتمع الدولي التدخل فليس له الحق في ذلك فالشعب السوداني هو الذي يطالب بمنقذ إذ رأى في المجتمع الدولي مخلص ومنقذ من الحرب الدائرة في السودان. مشددا ” على المجتمع الدولي أن لا يعترف بالجنرالين ولا يتعامل معهم وان يفرض عليهم عقوبات مشددة ويعتبرهم مرتكبين جرائم ضد الانسانية ويطالب بهم للمحكمة الجنائية ولا يتعامل معهم”. وهذا بحسب جعفر مايمكن أن يقوم به المجتمع الدولي لذلك فكرة أن يقوم المجتمع الدولي بواسطات من أجل أن يكون البرهان وحميدتي موجودين في المشهد فهذا لافائدة منه. وتابع ، كذلك التدخل العسكري المباشر والتدخلات الاقليمية يمكن أن تُدخل البلاد في متاهة كبيرة، داعيا المجتمع الدولي أن لا يعترف بالبرهان وحميدتي. وتابع، الاتحاد الأوربي نعلم إنه دعم مليشيات الجنجويد بمبالغ طائلة جدا لكي يساعد في إقاف الهجرة غير الشرعية لأوروبا وهذا جزء من المجتمع الدولي الذي أسهم في تقوية حميدتي الذي يقتل الان المواطنين السودانيين في الحرب الشعواء الذي أدارها الان. وأردف عندما دعم الاتحاد الاوربي حميدتي كان معروف إنه متورط في إبادة جماعية في دارفور وبالرغم من ذلك دعمه بالدولارات حتى يستفيد منه، منبها إلى إن تدخلات المجتمع الدولي ستكون ضارة لجهة إنه يتعامل مع البرهان وحميدتي بطريقة حسنة رغم إرتكابهم جرائم فض الاعتصام وهي جريمة ضد العالم كله وكان مفروض يتم مضايقتهم وملاحقتهم. مستدركا ، لكن المجتمع الدولي لم يعمل على ذلك وانما عبر البعثة الاممية كان يعترف بهم لذلك المجتمع الدولي سيتدخل لصالحهم، مؤكدا أن التدخل لن يكون في مصلحة الشعب لجهة إن كل الفترة الماضية لم يتعامل معهم كمجرمي حرب. ولا يستبعد جعفر أن يتدخل المجتمع الدولي في السودان ، محذرا من عمليات التدخل والتي يرى إنها ستكون سلبية على السودان. ودعا جعفر السودانيين لمضافرة جهودهم ضد الحرب العبثية القائمة الان وان يعمل الشعب على اسقاط المتحاربين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





