واشنطن.. ما الأسباب من وراء التعامل السلبي مع حرب السودان

60
واشنطن.. ما الأسباب من وراء التعامل السلبي مع حرب السودان
واشنطن.. ما الأسباب من وراء التعامل السلبي مع حرب السودان

الهضيبي يس

أفريقيا برس – السودان. بات ينظر المجتمع السوداني بعين تملؤها قدر كبير من السلبية من ناحية الولايات المتحدة الأمريكية مابعد اشتعال نيران الحرب في الخامس عشر من شهر أبريل /نيسان الماضي.

بل اضحت هناك قناعات تتشكل عند كثير من المراقبين للشان السوداني بأن واشنطن ترغب في استمرار دوران عجلة الحرب في السودان وفقا لتوجهات سياسية هدفها احداث تغيير بمنطقة القرن الأفريقي.

برغم مما تمتلك الإدارة الأمريكية من إمكانيات سياسية، واقتصادية، وعسكرية ولكنها حتى الآن لم تستطع إحداث اختراق في ايقاف نزيف الحرب الذي حول السودان لدولة تقتاد الان على المساعدات الإنسانية والدعومات.

بينما هناك عده تجارب خاضتها الولايات المتحدة، لحل أزمات النزاعات الأهلية ومكافحة الإرهاب في كل من أفغانستان، العراق، الفلبين، لكن باءت جميعها بالفشل.

مايدفع الكثيرين هنا في السودان بتساؤل عن الخيارات الأمريكية تجاه الحرب في السودان بعد خمسة أشهر، ام انها ستظل تكتفي بالمراقبة والاكتفاء بممارسة ضغوط محدودة على طرفي النزاع وتطبيق عقوبات اقتصادية.

ويقول الكاتب الصحفي والمراقب لسياسات الولايات المتحدة في منطقة شرق أفريقيا محمد عبد الحديث لموقع أفريقيا برس كان متوقعا أن تستخدم الإدارة الأمريكية أدواتها أكثر مما هي علية الان لحل الأزمة السودانية، ولكن تظل سياسات الديمقراطيين في التعامل مع ملفات القارة الأفريقية ووضع وصفات لعلاج مايطرأ من نزاعات أمرا يسير ببطي وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل يومي جراء مايحدث نتيجة للحرب بالسودان وهو قطعا ماقد يؤثر على مسار الانتخابات القادمة للديمقراطيين في الولايات المتحدة خلال العام 2024.

ويشير محمد عبدالعزيز أن التقاعس هذا رسم صورة سلبية في أذهان الكثيرين من السودانيين في الداخل والخارج عقب خطوات مابعد رفع العقوبات الأمريكية عن السودان في العام 2020 مايتطلب تحرك أكبر مماهو علية الان تجاه السودان وعدم الاكتفاء بممارسة الدبلوماسية الناعمة لاثناء جنرالات الحرب عن المواصلة في الإقتتال على حساب المواطنين العزل، وهو أمر يحتاج إلى مدى امتلاك الولايات المتحدة من القدرات الكافية لتعامل مع الملف السوداني بمختلف المناحي السياسية، والاقتصادية، والعسكرية حتى لا تجد نفسها مستقبلا خارج منافسة الدائرة الأفريقية التي من المتوقع أن يملا فراغها أشخاص جدد.

بالمقابل عزا المحلل السياسي والاكاديمي بجامعة النيلين أحمد حسين في حديثة لموقع أفريقيا برس التراجع الأمريكي ووصف مايحدث إزاء الملف السوداني بالسلبي هو نتاج الإدارة الأمريكية لاسلوب جديد في التعامل مع قضايا منطقة القرن الأفريقي من حيث إنتاج الحلول داخليا حتى يتسني للمجتمعات المحلية الاعتماد على نفسها في توفير الحلول اللازمة ومجابهتها متى مافرضت عليها بعيدا عن طابع الحلول المغلفة من الخارج والتي كثيرا ما تأتي بنتائج عكسة باعتبار أنها لاتراعي طابع المكونات الاثنية، والتداخلات الاقتصادية والاجتماعية لهذة المجتمعات في معظم الأحيان.

ويذهب الحسين بأن هذة الطريقة تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي حاليا جوبايدن، وما اتخذ من قرارات حتى الآن بتخفيض نسبة التواجد العسكري في الصومال، والانسحاب من الأراضي الأفغانية بعد حرب امتدت لعقدين، مايعني أن مايفسر عند البعض بأنه مسلك سلبي هو الآن نتيجة لسياسات جديدة أضحت تعتمد عليها الإدارة الأمريكية في تطبيقها على مستوى المؤسسات مع قضايا العالم، بعد اكتشاف أن منهج فرض العقوبات واستخدام سلوك العصا والجزرة مع كثير من البلدان لدخول في بيت الطاعة الأمريكي لم يعد يجدي بل أفقدها خلال الثلاث عقود الماضية عدة أمور منها تقلص مساحات نشر الثقافة الأمريكية وسط المجتمعات الأفريقية والتعريف بها كقارة تتعدد فيها التعاملات الاقتصادية، والسياسية من تبني قضايا الحريات، والديمقراطية وحقوق الإنسان.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here