أكدت وزارة المالية في السودان أنّ مجال تصدير الذهب مفتوح لجميع من يعملون فيه حسب اللوائح والضوابط المنصوص عليها في منشور بنك السودان المركزي.
وقالت إن دورها، هو توفير الأموال للتعاقدات المختلفة التي تقوم بها الوزارات والوحدات الحكومية والإشراف على إجراءات عملية التعاقد من خلال إدارة الشراء والتعاقد في الوزارة.
وأضافت الوزارة في بيان السياسة الجديدة لصادر الذهب واستغلال عائداته لاستيراد السلع الاستراتيجية هي السياسة الأنسب، وفقا للظروف التي يمر بها السودان.
وشدد البيان على ان الوزارة، ورثت أوضاعا “كارثية” من النظام البائد، أبرزها الفجوة التمويلية الكبيرة في النقد الأجنبي المطلوب لمقابلة استيراد السلع الاستراتيجية، خاصة القمح والوقود والأدوية.
وأوضح ان السودان يستورد القمح بـ 45 مليون دولار، والوقود بأنواعه 212 مليون دولار، والأدوية 45 مليون دولا شهريا، وانه تزيد هذه الأرقام او تنقص حسب الاحتياجات الظرفية بالسودان.
وعزا وزير المالية التعاقد مع شركة الفاخر بانهم كانوا في الاسبوع الاول من ديسمبر وفي امس الحاجة لتوفير تمويل لباخرة لاستيراد قمح يغطي حاجة البلاد حتي نهاية ديسمبر بحيث كان المخزون المتبقي من القمح لا يتجاوز اكثر من اسبوع، مضيفا انه بحسب قانون الشراء والتعاقد يتيح لوزير المالية في ظرف استثنائي العمل علي التعاقد او الشراء المباشر وعاد ليقول حقيقة هو ليس تعاقد وانما كان هناك تعاقد بين وزارة المالية وبنك السودان وشركة معينة.
وأضاف بالنظر الي اننا توافقنا مع بنك السودان علي الخروج من شراء الذهب وتم الاتفاق علي الشراء من موارد حقيقية في اطار تفعيل موارد القطاع الخاص وعليه لم يستطع بنك السودان توفير 28 مليون دولار للحصول علي تلك الشحنة من القمح وتواصلنا مع عدة جهات افضت الي ان هناك شركة واحدة وهي الفاخر والتي لم يكن لدينا معها اي علاقة او معرفة، وكانت مجرد علاقة تتصل بدفع مستحقات هذة الباخرة في ظرف استثنائي.
مقرر لجنة السلع الاستراتيجية بوزارة المالية علي عسكوري أقر بازمة حقيقة في استيراد السلع الاستراتيجية وفي الوقت نفسه نفي اي علاقه تربطهم بالفاخر وقال: (ليس لنا علاقة بالفاخر) ولا معاملة تفضيلية مع الفاخر منددا بالاتهامات الجزافية والطعن في الوزارة، مؤكدا اتخاذ اجراءات قانونية في الأمر.
واشار عسكوري الى وجود هجوم ممنهج علي وزارة المالية، مؤكدا ان ابواب الوزارة مفتوحة للباحثين عن الحقيقة وليس منبرا لبث الاكاذيب والاشاعات وقال: (الناس الكتبوا عن هذة القضية كتبوا من بنات افكارهم)، قاطعا: بدفاعه عن المالية وليس شركة الفاخر وهناك غرض ) وقال ان المالية ليست ضالعة في صراعات تدور في السوق وهي جهة لخدمة الشعب ولا توقع عقود النفط اطلاقا، نافيا الاتهام باحتكار ومنح الامتياز لشركة الفاخر لعقود النفط والدقيق
وأكد ان استيراد الدقيق تاتي الموافقة علي عقوداته من ادارة المخزون الاستراتيجي بالبنك الزراعي والمالية ليس لها اتفاق مع شركة الفاخر ومثلها وبقية الشركات التي تمت الموافقة عليها لتصدير الذهب واستغلال حصيلة الصادر لاستيراد القمح والوقود وهناك تعاقدات مع مطاحن الدقيق واخرها شركة سين ل25 الف طن.
وجدد عسكوري ان الفاخر لا تحتكر تصدير الذهب والصادر مفتوح لاي شركة ويتم اصدار سعر وفقا لبورصة دبي وقائمة طويلة من الاجراءات الديوانية للصادر وتم الاعلان من قبل المالية في حالة استيفاء الشركات للشروط فمن حقها تصدير الذهب، واضاف: “لسنا بصدد الدفاع عن اي شركة وابواب المالية مفتوحة”
وكشف ان احتياجات القمح بواقع 45 مليون دولار والوقود بانواعه 212 مليون دولار والادوية 45 مليون دولار باجمالي 302 مليون دولار شهريا وهدد باتخاذ اجراءات قانونية ضد كل من يطعن في نزاهة موظفي وزارة المالية مؤكدا استهداف الوزاره وهجوم ممنهج من بعض الاشخاص لم يسمهم
من ناحيته قال مدير عام وزارة المالية ومسؤول ملف الذهب علاء محي الدين، ان هنالك لبس بخصوص شركة الفاخر منبها الي ان هناك حوار بين وزارة المالية والوزارات المعنية من الطاقة والتعدين وبنك السودان ومنتجي الذهب للوصول الي تصور مشترك لتنظيم عملية تصدير الذهب كسلعة تحكمها قوانين الدولة للتصدير والاستيراد وكل هذه الجهات توافقت على تصور معين.
ولفت الي ان هنالك بعض المتطلبات من المصدرين وعقب حوار طويل مع وزارة المالية والتجارة تم التوافق على إجراءات كفيلة بتوفير المناخ الجيد ونتج عن ذلك منشور بنك السودان الأول في يناير الماضي وهذا المنشور خضع الي نقاش وتعديلات ونتج عنه منشور آخر في بداية فبراير ملبيا لتطلعات ومطالب المصدرين، مؤكدا أن المنشور حدد التصدير حرصا على الشركات الوطنية ذات الشخصية العامة من خلال الدفع المقدم وان لا يكون هنالك اي تصدير للقطاع العام وأردف انهم طالبوا بالدخول للمصفاة بيد أنه أقر بأنها بها إشكالات وخدماتها غير معتمدة دوليا هذا الأمر يضيع الوقت،
وأضاف انه بعد نقاش طويل سمح للقطاع الخاص بتصدير الذهب كسبائك الي بورصة دبي وذلك من أجل الشفافية وإعطاء كل الشركات فرصة للتصدير ويتم تنظيم هذا القطاع وان يكون المورد الرئيسي العملة الصعبة والمبالغ تستطيع شراء السلع الاستراتيجية واللوائح والأسس، وشركة الفاخر الان ينطبق عليها المنشور كبقية الشركات.
