أفريقيا برس – السودان. أعلنت تنسيقية القوى الوطنية رفضها المشاركة في مؤتمر برلين المقرر عقده في 15 أبريل، مؤكدة أن قرارها يأتي احتجاجًا على استبعاد الحكومة السودانية من قائمة المدعوين.
ويُنظَّم المؤتمر بدعم أوروبي في العاصمة الألمانية، ليكون النسخة الثالثة بعد اجتماعي باريس ولندن، ويهدف إلى مناقشة الوضع الإنساني في السودان بالتزامن مع مرور عام على اندلاع النزاع.
وقالت التنسيقية في بيان إن استبعاد الحكومة السودانية مقابل إشراك جهات مرتبطة بتحالف “تأسيس” يمثل، بحسب وصفها، محاولة لمنح شرعية لكيانات موازية تعمل خارج مؤسسات الدولة. وأضافت أن هذا الترتيب يهدد وحدة البلاد ويقوّض العملية السياسية. ويعمل تحالف “تأسيس” كجسم سياسي موازٍ في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، رغم عدم حصوله على اعتراف إقليمي أو دولي.
وأشارت التنسيقية إلى أن توزيع فرص المشاركة في مؤتمر برلين جاء “غير متوازن”، موضحة أن مجموعات صغيرة حصلت على تمثيل يفوق حجمها، بينما جرى تقليص مشاركة القوى الأكبر. وربط البيان ذلك بما وصفه بـ”إغراق المؤتمر بواجهات مصطنعة” مرتبطة بتحالفَي تأسيس وصمود.
وقالت التنسيقية إن الجهة المنظمة تراجعت عن تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها خلال الاجتماعات التحضيرية، بما في ذلك أوراق العمل التي أعدتها، معتبرة ذلك أحد أسباب الانسحاب.
وكان موقع “المحقق” قد نقل عن مصادر مطلعة أن الدعوات وُجهت إلى نحو 40 شخصية من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة من مختلف المناطق السودانية.
وتوقعت المصادر عقد اجتماع تحضيري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين 10 و12 أبريل، برعاية الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيقاد، بهدف تشكيل لجنة تتولى إدارة الحوار السوداني – السوداني خلال المؤتمر.
وقالت التنسيقية إن طريقة الإعداد للمؤتمر تشير إلى “محاولة لفرض مشروع خارجي” على حساب الحلول الوطنية، مضيفة أن طبيعة الدعوات والنقاشات الأولية تكشف عن توجه سياسي يتجاوز الإطار الإنساني المعلن.
وتوقعت أن يصدر عن المؤتمر بيان ختامي يتضمن قرارات مؤثرة على مستقبل العملية السياسية في السودان، مشيرة إلى أن آلية التصويت داخل المؤتمر قد تسمح بتمرير مخرجات لا تحظى بتوافق واسع.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





