أفريقيا برس – السودان. اعترف قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، لأول مرة بمشاركة “مرتزقة كولومبيين” في القتال في صفوف قواته فنيين تشغيل المسيرات.
وقال يعني شنو لو جبت كولومبيين 10 كولومبيين فنيين بتاعين مسيرات”.
حميدتي كشف مفاجأة بقوله: “لا أريد أن أصبح رئيسًا للسودان”، وأكد أن هدفه الوحيد هو اقتلاع الإخوان الذين اتهمهم بإشعال الحرب بأدلة موثقة، متعهدًا بمنعهم من تحقيق أي مكاسب سياسية
ولأول مرة، كشف حميدتي عن حجم قواته الحالي، مؤكدًا أنها تضاعفت من 123 ألف مقاتل في بداية الحرب لتتجاوز الآن نصف مليون مقاتل.
وفي اعتراف ميداني خطير، أوضح حميدتي أن التقدم نحو الخرطوم وبورتسودان توقف بسبب “طائرات مسيرة تقلع من دول مجاورة”.
حميدتي أعلن رسميًا قبول تحالفه تأسيس بخطة الرباعية الدولية وتقديم تصورهم لواشنطن، مؤكدًا الانفتاح على مبادرة الرئيس الأوغندي موسيفيني لإنهاء الحرب، بعيدًا عن نماذج الاتفاقيات القديمة
واعتذر حميدتي للشعب السوداني عن اندلاع الحرب، لكنه شدد على أن قواته تعرضت لـ “غدر وانقلاب” أجبرها على خوض هذه المعركة، كما نفى جملة وتفصيلًا وجود أي مرتزقة كولومبيين في صفوف قواته
حمديتي ظهر بشكل كوميدي أمام مؤيديه فأخطأ واعترف بأخطر اعتراف خلال زيارته للعاصمة الأوغندية كمبالا، اعترف قائد قوات الدعم محمد حمدان دقلو “حميدتي” باستقدام مرتزقة كولومبيين للمشاركة إلى جانب قواته، ليكذب بذلك كل النفي الرسمي الذي ظلت تردده عناصره لأكثر من عامين حول هذه القضية.
جاء الاعتراف خلال كلمة ألقاها حميدتي أمام أبناء الجالية السودانية في أوغندا قال إن الكولومبيين الموجودين في صفوف قواته “ليسوا سوى عشرة فنيين للمسيرات”، في محاولة واضحة لتقليل حجم الظاهرة التي كشفت عنها تحقيقات دولية سابقة.
هذا التصريح شكل صدمة للمتابعين، خاصة أن مستشار حميدتي “الباشا طبيق” كان قد خاض قبل شهرين فقط مشادة حادة مع مذيع الجزيرة مباشر، نافياً بشكل قاطع وجود أي مرتزقة كولومبيين، واصفاً التقارير التي تحدثت عنهم بأنها “غير حقيقية ولا وجود لها إلا في العالم الافتراضي”.
تكشف تحقيقات سابقة لو
كالة فرانس برس وصحيفة الغارديان عن شبكات تجنيد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد، تنقل هؤلاء العسكرين مقابل رواتب تصل إلى 4000 دولار شهرياً.
كما أكدت التقارير أن الكولومبيين “كانوا يتولون تشغيل الطائرات المسيرة وتنسيق عمليات القصف المدفعي” في معارك الفاشر.
وباعترافه هذا، يكون حميدتي قد كسر قاعدة “الإنكار” التي التزمتها قواته منذ بداية المواجهة، مقدماً دليلاً دامغاً على صحة التقارير الدولية التي تحدثت عن مئات المرتزقة الكولومبيين، وليس عشرة فقط كما زعم.





