أفريقيا برس – السودان. بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأربعاء، مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، مساعي التهدئة في السودان، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، في وقت أدانت فيه القاهرة هجوما شنته قوات “الدعم السريع” في ولاية شمال دارفور غربي السودان، وفق بيانين، لوزارة الخارجية المصرية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن اتصالا هاتفيا بين عبد العاطي وعبد الله بن زايد، تناول تطورات الأوضاع في غزة والسودان.
**ملف غزة
وبشأن غزة، أكد الوزيران “ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة”، وفق البيان.
وتتواصل خروقات إسرائيل رغم إعلان الولايات المتحدة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط مطالبات فلسطينية بإلزامها بوقف إطلاق النار والوفاء بما نص عليه الاتفاق بشأن إدخال المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وبدأت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، أعمالها من القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد يوم من إعلان تشكيلها.
ولم تباشر اللجنة عملها من داخل القطاع رغم إعلان حماس استكمال الإجراءات لتسليمها مهام إدارة الشؤون المدنية.
ويتطلب دخول أعضاء اللجنة تنسيقا عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، دون صدور توضيح رسمي بشأن تأخر دخولها، كما لم تعلق إسرائيل على الملف.
وشدد الطرفان على “أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، تمهيدا لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار”، مع التأكيد على استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، جدد عبد العاطي، “التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وتماسك مؤسساته الوطنية”، وضرورة تكثيف الجهود لتحسين الوضع الإنساني ودعم التهدئة.
واتفق الوزيران على “استمرار التنسيق لمواجهة التحديات بما يصون الاستقرار الإقليمي”.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، تبادلا الجانبان “الرؤى حول سبل خفض التصعيد”، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية تمثل المسار الوحيد لتفادي مزيد من عدم الاستقرار.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
**إدانة هجمات “الدعم السريع”
في بيان ثان، أدانت الخارجية المصرية “بأشد العبارات هجوم الدعم السريع الذي استهدف منطقة مستريحة، بولاية شمال دارفور، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين، فضلا عن استهداف وتدمير المرفق الصحي الوحيد والاعتداء على كوادره”.
وأكدت “رفضها الكامل لكافة أشكال العنف والانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشآت الطبية، في مخالفة صارخة لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وشددت الخارجية على “ضرورة احترام وحماية المرافق الصحية والعاملين في المجال الطبي في جميع الأوقات”.
وأكدت “رفضها لكافة أشكال العنف والانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشآت الطبية، في مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني”، مشددة على ضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين فيها.
وجددت مصر تمسكها بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي مساع تمس مؤسساته الوطنية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تمهيدا لوقف مستدام لإطلاق النار وتغليب الحلول السياسية الشاملة.
وأشارت الخارجية إلى استمرار تحركها إقليميا ودوليا لدعم إنهاء النزاع وتعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
والثلاثاء، أعلنت شبكة أطباء السودان، مقتل 28 شخصا بهجوم صاروخي شنته “قوات الدعم السريع” على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، الاثنين.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، نزوح 2690 شخصا من مستريحة، خلال الساعات الأخيرة، جراء انعدام الأمن والمعارك الدائرة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.





