أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار: “الفصل 72 من الدستور لا يُتيح لرئيس الجمهورية حلّ البرلمان”

أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار:
أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار: "الفصل 72 من الدستور لا يُتيح لرئيس الجمهورية حلّ البرلمان"

أفريقيا برس – تونس. طبقاً للفصل 72 من الدّستور، أعلن الرئيس قيس سعيّد، مساء الأربعاء، عن حلّ مجلس نواب الشعب، المجمّدة أشغاله منذ 25 جويلية 2021.

وينصّ الفصل 72 على أنّ “رئيس الجمهورية هو رئيس الدّولة، ورمز وحدتها، يضمن استقلالها واستمراريتها، ويسهر على احترام الدّستور”.

ولاحظ أستاذ القانون الدّستوري عبد الرزاق مختار، في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الخميس، أنّ قيس سعيّد “لم يعتمد حالات حلّ البرلمان الواردة بالفصلين 89 و99 من الدستور ولم يعتمد كذلك الفصل 80 نفسه الذي تمّ بموجبه تجميد عمل البرلمان في شهر جويلية الماضي، بل خيّر اللجوء إلى الفصل 72، ممّا سيكون له استتباعات قانونيّة وسياسية هامّة”.

وأوضح أنّ اللجوء إلى الفصل 72 “يعكس مجموعة من الإشكالات، من بينها الاضطراب وعدم التماسك في التأسيس الدستوري”، مشيرا إلى أن هذا الفصل لا يتيح “بعموميّته” هذه الإمكانيّة لرئيس الدولة.

وقال عبد الرزاق مختار “إنّ الفصل 72 يُعتبر الدستور الأخلاقي أو الوظيفي لرئيس الدولة، إذ أنه ينطوي على محدّدات وظيفة رئيس الجمهورية ولا يحتوي على إلزامات واضحة له”، ملاحظا أن سعيّد أسّس قرار حلّ البرلمان على فصل من دستور كان قد علّق العمل بفصوله وأصدر الأمر 117 الذي ينظّم الحياة السياسية إلى حين إجراء انتخابات. وتساءل في هذا السياق “إن كان رئيس الجمهورية سيُحيي كلّ الدستور أم أنه أحيا منه هذا الفصل فقط”.

كما أشار إلى أنّ حلّ البرلمان يعني، حسب الدستور، أن يبقى برلمان تصريف أعمال، إلى حين إجراء انتخابات، معتبرا أن سعيّد “قد أحيا البرلمان من حيث أراد أن ينهيه”.

وأضاف أنّه يترتّب عن حلّ البرلمان، إجراء انتخابات في ظرف ثلاثة أشهر، “غير أنّ رئيس الجمهورية لم يُعلن عن أي تغيير في خارطة الطريق التي كان قد كشف عنها في ديسمبر 2021″، معتبرا أنه “يمكن تحويل هذه الأزمة إلى حلّ يُعيد تونس إلى الطريق الصحيح وإجراء انتخابات في موعدها، خاصّة بعد إعلان عدد من الأحزاب المعارضة عن استعدادهم للذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها الآن”.

أما عن التداعيات السياسية لقرار رئيس الجمهورية ، قال أستاذ القانون الدّستوري “إن الجلسة العامة البرلمانية التي عُقدت عن بعد، الأربعاء، أدخلت الاضطراب على رزنامة الرئيس وعلى زمنيّة الانتخابات”، مُعبّرا عن أمله في ألاّ يتم اللجوء إلى الأداة القضائية لإقصاء الخصوم وألاّ يذهب الرئيس في اتجاه “إجراءات قصويويّة” تكون نتائجها غير مضمونة. وذكر في هذا الصدد أنّ التعامل القضائي مع جلسة الأربعاء “غير مُجدٍ وغير ملائم وسيقود إلى أزمات أخرى”.

يُذكر أنّ 116 نائبا بالبرلمان المجمّدة أشغاله منذ 25 جويلية 2021، طبق الفصل 80 من الدستور، صوّتوا خلال جلسة عامة افتراضية عشية الأربعاء على مشروع قانون يُلغي الاجراءات الاستثنائية والمراسيم الرئاسية المُعلن عنها منذ 25 جويلية.

من جهته أعلن رئيس الجمهورية، قيس سعيّد مساء الأربعاء، عن حلّ مجلس نواب الشعب، بعد ثمانية أشهر من تجميد أشغاله، بناء على الفصل 72 من الدستور.

ووصف رئيس الدولة في كلمة له، الجلسة العامة الافتراضية، بـ”محاولة انقلابية فاشلة”، وبأنها “تآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here