مهرجان التضامن في دورته الأولى ..فضاء للتعريف بجمعيات الاقتصاد التضامني

مهرجان التضامن في دورته الأولى ..فضاء للتعريف بجمعيات الاقتصاد التضامني وللتباحث حول الشأن الوطني
مهرجان التضامن في دورته الأولى ..فضاء للتعريف بجمعيات الاقتصاد التضامني وللتباحث حول الشأن الوطني

أفريقيا برس – تونس. انطلق، صباح اليوم السبت بقصر المؤتمرات بالعاصمة، مهرجان التضامن في دورته الأولى تحت شعار “ضرورة التضامن من أجل بناء عقد اجتماعي مواطني بتونس”، ببادرة من فضاء محمد علي الحامي الذي يضم الكنفدرالية العامة للشغل ومؤسسة محمد علي الحامي والحركة الاجتماعية المواطنية (وهي شبكة تضم جمعيات مواطنية).

وأفاد مدير المهرجان الحبيب قيزة أن المهرجان هو نتيجة عمل مشترك طيلة سنوات مع شركاء الكنفدرالية العامة، وهو يهدف إلى تطوير ثقافة المواطنة وتوجيهها لتكون مصدرا لتمويل الأنشطة التضامنية لفائدة الفئات المهمشة ودعم القضايا العادلة على غرار مساندة العائلات ذات الوضعيات الهشة ومكافحة تردي الوضع البيئي

وأضاف أن هذا المهرجان التضامني يتضمن مجموعة من الأنشطة المختلفة ومن بينها تنظيم معرض لمنتوج الاقتصاد الاجتماعي التضامني ومنتوج الجمعيات ونشاطاتها إلى جانب تنظيم ندوات تتطرق إلى مواضيع ذات علاقة بالشأن العام الوطني وتنظيم أنشطة ثقافية موسيقية وشعرية .

وقال قيزة في تصريح ل(وات) أن الرهان الأول للمهرجان هو إبراز أهمية النسيج الجمعياتي الذي تأسس بعد الثورة، معتبرا أنه أهم مكتسبات الثورة وأن هذه المنظمات والجمعيات الجديدة هي القوة الجديدة التي لا بد من تشريكها وتمكينها من تحمل مسؤوليتها ضمن الشأن الوطني .

واعتبر أن الثورة التونسية والانتقال الديمقراطي انحرفا لعدة أسباب “وتم توظيفها من قبل القوى الريعية المخزنية بتحالف مع الاسلام السياسي ولم تحقق أهدافها لا الاقتصادية ولا السياسية ولا الاجتماعية” ، لافتا إلى أن نجاح الثورة ومسار الانتقال مرتبط بنجاح هذه القوى الجديدة التي لا بد من تأطيرها وتشريكها في الشأن العام “لأن كل مسار ثوري لا ينتج قوى جديدة هو مسار فاشل”، حسب تقديره.

وكان المهرجان فضاء لسلسلة من المحاضرات حول الوضع العام في البلاد على مستويات عدة حيث تم التطرق إلى الوضع السياسي والاجتماعي وتموقع تونس في ظل التغيرات الجيوسياسية الاقليمية والدولية إلى جانب النقاش حول المسألة البيئية والااقتصادية والاجتماعية.

وفي إطار الندوة الفكرية حول ” ضرورة التضامن من أجل بناء عقد اجتماعي مواطني” تقدم المهرجان بجملة من المقترحات “حتى يتحمل المجتمع المدني القاعدي الجديد مسؤوليته في المشاركة في ما يحدث في البلاد”، وفق الحبيب قيزة

وتم خلال هذه الندوة التأكيد على ضرورة إعادة النظر في مؤسسات الدولة واصلاح القانون الانتخابي وقانون الجمعيات الى جانب وضع برنامج لتطوير النسيج الجمعياتي وتوفير الحماية الاجتماعية والخدمات العمومية للناشطين فيه وتوفير برنامج تطوير للمنظمات والجمعيات الناشئة في اطار حوار اجتماعي وحضاري تعددي و ذي جودة.

كما تطرقت الندوة الرئيسية للمهرجان الى اهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تنشيط منظومة الانتاج والبحث عن مقاربة جبائية جديدة ومقاربة لمعالجة مسألة الديون التونسية

وكانت المسألة البيئية ومواضيع الفلاحة والمناخ إلى جانب تموضع تونس ضمن التغيرات الجيوسياسية الاقليمية والدولية ، من بين النقاط المحورية ضمن المحاضرات المبرمجة ضمن مهرجان التضامن الذي ينتظم ليوم واحد.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here