
أفريقيا برس – تونس. تحتضن تونس من 23 إلى 29 ماي 2022 الدورة الخامسة عشرة للصالون الدولي للبناء والتشييد “قرطاج للبناء”، بقصر المعارض بالكرم بمشاركة حوالي 200 عارض من تونس وتركيا والجزائر وفرنسا وايطاليا.
ويعود الصالون، الذي ينتظم مرة كل سنتين، بعد غياب أربع سنوات، بسبب جائحة كوفيد – 19، لينعقد تحت إشراف وزارة التجهيز والإسكان وبتنظيم من الجامعة الوطنية للبناء بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
وأكد منظمو الصالون، الخميس خلال ندوة صحفية بالعاصمة، أهمية تنظيم هذه التظاهرة لإعطاء رسائل بوجوب الاستعداد للخروج من الأزمة الصحية واستعادة النشاط بعد شبه ركود في الفترة السابقة.
وقال مدير عام شركة معرض تونس الدولي (قصر العارض بالكرم)، يوسف بالما، إنّ جلّ المتدخلين في قطاع البناء في تونس أجمعوا على ضرورة إعادة “الروح” للصالون وخاصة عرض احدث التقنيات والتطورات التكنولوجية في مجال البناء ولا سيما تلك المتصلة بالتحكم في الطاقة في جميع مراحل البناء.
وتهدف الدورة الجديدة من الصالون، وفق المتحدث، إلى إبراز تطور قطاع البناء والتشييد وتسليط الأضواء على افضل التقنيات واحدث الابتكارات إلى جانب تقديم جميع المهن المتعلقة بالقطاع وتوفير الخدمات التجارية.
ويتوقع منظمو الصالون حضور حوالي 50 الف زائر تونسي وأجنبي واساسا من المهنيين للتعرف عن كثب على جديد القطاع والمشاركة في الندوات لعلمية والفنية المزمع تنظيمها على هامش الصالون.
وأشار بالما الى أن القطاع بدا يشهد، مع مطلع العام الحالي، انتعاشة ملحوظة تجسمت في ارتفاع قيمة التصدير والاستثمار.
وأفاد مدير عام الإسكان بوزارة التجهيز والإسكان، نجيب السنوسي، من جانبه، انه سيتم خلال صالون “قرطاج للبناء”، تنظيم يوم دراسي حول “قطاع البناء يستمثر في المستقبل” من خلال عرض احدث الابتكارات التكنولوجية وخاصة منها لمرتبطة بالتحكم في الطاقة لافتا إلى أن جل مواد البناء تستهلك الطاقة التي أضحت عنصرا مهما في التكلفة.
واكد السنوسي ردا على أسئلة “وات” بخصوص مستجدات التشريع في القطاع العقاري وتقييم تجربة السكن الأول، أن الوزارة تشتغل منذ عدة سنوات على إعداد تنقيح جذري وشامل لمجلة التعمير في اتجاه مزيد تنظيم التدخل العمراني وتوفير الأراضي السكنية.
واقر المسؤول، في ما يهم تجربة السكن الأول، التي تم إحداثها في سنة 2017، انها لم تكن ناجحة ولم تحقق الأهداف المرجوة إذ تم تمويل شراء حوالي 2000 مسكن مقابل هدف ب 7 آلاف مسكن.
وعزا ذلك إلى ارتفاع كلفة البناء والتمويل وخاصة نسب الفائدة الموظفة على قروض السكن التي وصلت إلى نحو 12 بالمائة، وفق تقديره.
وذكر السنوسي انه يتم، حاليا، تشييد زهاء 8 آلاف مسكن اجتماعي خصوصي إلى جانب مساهمة الوكالة العقارية للسكنى في توفير ما بين 200 و 250 هكتار سنويا صالحة للبناء علاوة على توفير كل من الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية “سنيت” وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية “سبرولس” لنحو 1500 منزل وشقة سنويا.
وتحدّث نائب رئيس الجامعة الوطنية للبناء، كمال منصور، من جهته، عن الأهمية الاقتصادية لقطاع البناء باعتباره مساهمته الكبيرة في تنشيط العديد من القطاعات الأخرى.
ولفت في هذا الصدد، إلى أن قطاع البناء يوفر زهاء 40 ألف موطن شغل قارّ وتبلغ قيمته المضافة في تونس نحو ألف مليون دينار فيكا يصل المعدل السنوي لصادراته الى نحو 300 مليون دينار.
واستدرك منصور مبرزا أن القطاع يشكو العديد من الصعوبات الظرفية والهيكلية التي أثرت على تطوره، وتجسمت في تداعيات الأزمة الصحية في سنتي 2020 و 2021 وتعمقت أكثر بتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية التي أسهمت، وفق المتحدث، في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والمواد الأولية ومدخلات مواد البناء.
وتفاعلا مع قرار البنك لمركزي أول الثلاثاء بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب 75ر0 نقطة أساسية لتمر من 25ر6 إلى 7 بالمائة، اعتبر كمال منصور أن هذا القرار كان متوقعا لأجل تطويق نسبة التضخم في تونس التي تعرف منحى تصاعديا.
في المقابل قدّر بان “هذا القرار سينعكس سلبا على قطاع البناء والسكن في تونس من خلال تسجيل ارتفاع لافت لكلفة القرض البنكي وخاصة قروض السكن”.
وخلص بدعوة الحكومة إلى إيجاد حلول بديلة مثل اقرار نسبة فائدة خاصة بالسكن تساعد التونسيين على الحصول على المنزل محذرا في حال تواصل هذه الوضعية، فان اقتناء منزل سيكون صعبا على المواطن.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس




