أفريقيا برس – تونس. قال مدير معهد تونس للسياسة، أحمد إدريس، اليوم الأربعاء في تصريح ل(وات) “إن مشروع الإصلاحات السياسية المعروض على الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، لتبنّيه، يقوم على الابقاء على دستور 2014 وإدخال تعديلات عليه وعلى تجاوز إشكالية الصراع بين رأسي السلطة التنفيذية، باقتراح اعتماد نظام مختلط أو رئاسي معدل، يكون الرئيس المنتخب مباشرة من الشعب هو الحكم وأن يكون له من الآليات والصلاحيات التحكيمية، على غرار حل البرلمان أو إقالة الحكومة، في حالة وجود أزمات أو استفتاء شعبي، بما يمكنه من دور مفصلي في العملية السياسية، دون أن يكون هو الحاكم”.
وأشار ادريس على هامش أعمال الندوة التي نظمها اتحاد الشغل، اليوم الأربعاء وخُصصت لمناقشة مشروع الإصلاحات السياسية وتنقيح القانون الإنتخابي الذي أعدّه خبراء القانون والذي سيعتمد كمشروع للاتحاد حول الاصلاحات الدستورية والقانون الانتخابي إلى أن من بين المقترحات الهادفة لضمان التوازن بين رأسي السلطة التنفيذية، تعزيز دور رئيس الحكومة (رئيس السلطة التنفيذية)، وتجاوز ما كان يعانيه من ضعف وهشاشة ومن إمكانية أن تتخلى عنه الاغلبية وكذلك توفير متطلبات الاستقرار الحكومي، بأن يكون القائد الفعلي للأغلبية، عبر التنصيص على أن رئيس الحزب او الائتلاف الفائز هو من يتولى رئاسة الحكومة.
ولاحظ أن مشروع الإصلاحات يقترح اعتماد طريقة اقتراع “تمكّن من الاستقرار السياسي وتمنع التشتت داخل البرلمان”، وذلك من خلال تولي الحزب الفائز، تشكيل الأغلبية، إن لم يتمكن هو من تحقيق الأغلبية في نتائج الانتخابات”.
وفي سياق متصل بيّن المحاضر، بخصوص القانون الانتخابي، أن المقترح هو “الإبقاء على الاقتراع على القائمات ونظام التمثيل النسبي، باعتماد أكبر المتوسطات والابتعاد عن نظام أكبر البقايا، مع اعتماد عتبة ب5 بالمائة على المستوى الوطني واعتماد نظام الدائرة الوطنية، أي أن تونس هي دائرة وطنية تقدم فيها القائمات الانتخابية، بما يشجع على ربط صلة قوية بين النائب والشان الوطني وأن يكون النائب ممثلا لكل الشعب لا في دوائر ضيقة للانتخاب على الأفراد”.
ولاحظ أن اعتماد هذا المقترح لإصلاح القانون الإنتخابي، له مزايا عديدة، من أبرزها ضمان وجود أغلبية منذ البداية وضمان عدم إقصاء الأحزاب والمستقلين وهو ما من شأنه أن يحد من عدد الألوان السياسية في البرلمان وبالتالي التقليص من حالة التشظي والتشرذم صلب المجلس النيابي وهذا كفيل بتحقيق الاستقرار”.
واعتبر أحمد ادريس أن هذا المشروع يمكن أن يتبناه الاتحاد العام التونسي للشغل وأن يكون مشروعا وطنيا، مقابل مشاريع أخرى من بينها مشروع رئيس الجمهورية، خاصة وأنه “قابل لأن يكون حلا سياسيا للأزمة في تونس”، وفق تقديره.
وأضاف أن المشروع صاغته ثلة من الأساتذة الجامعيين والمختصين في القانون الدستوري والعلوم السياسية، خلال الفترة من نهاية جانفي إلى شهر ماي وقد تم الانطلاق من ورقات تشخيصية للوضع ثم تأليف نقاط الالتقاء بين المشاركين في إعداد المضمون وصياغته وصولا إلى صياغة التعديلات الواجب إدخالها على دستور 2014.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





