أفريقيا برس – تونس. أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن موقف بلاده من استقبال الرئيس التونسي، قيس سعيّد، لزعيم جبهة البوليساريو لم يتغير، واصفا ما فعله سعيّد بـ”الجسيم وغير المقبول”.
وقال بوريطة في تصريحات للصحفيين في القاهرة على هامش مشاركته في اجتماع جامعة الدول العربية: “موقف المغرب من استقبال رئيس الدولة التونسية، الجسيم وغير المقبول، لزعيم الميليشيا الانفصالية، لم يتغير”.
وتابع: “إنه الموقف الذي عبرت عنه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في بلاغها بتاريخ 26 أغسطس2022، ويشاطره مجموع الشعب المغربي وكافة القوى الحية”.
وأوضح بوريطة أن إشارة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في لقاء صحفي عقب اختتام أشغال الدورة الـ158 لمجلس الجامعة، إلى تسوية الخلاف بين المغرب وتونس، “تهم حصرا فقرة اقترح الوفد التونسي إدراجها بشأن قمة تيكاد، والتي رفضها المغرب رفضا قاطعا”.
وسجل بوريطة أن تدخل عدد من الدول العربية، خاصة الأردن، مكن من التوصل إلى نص توافقي، يحيل على التعاون بين اليابان والدول العربية، دون الإشارة بأي شكل من الأشكال إلى قمة “تيكاد”.
وكانت المملكة المغربية قرّرت عدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8)، التي انعقدت بتونس يومي 27 و28 أوت 2022، والاستدعاء الفوري لسفيرها بتونس “للتشاور”، معتبرة أن الاستقبال الذي خصصه رئيس الدولة، قيس سعيد، لزعيم منظمة البوليساريو، التي وصفها بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ب”الميليشيا الانفصالية”، يُعدّ، “عملا خطيرا وغير مسبوق، يُسيء بشكل عميق إلى مشاعر الشعب المغربي، وقواه الحية”.
في المقابل عبّرت تونس عن رفضها القطعي، ما تضمنه البيان المغربي من عبارات “تتهم بلادنا باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية”، كما أكدت على سيادة قرارها الوطني ورفضها “التدخل في شؤونها الداخلية”.
وقد أعربت تونس عن “استغرابها الشديد” إزاء ما ورد في بيان المملكة المغربية من “تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية ومغالطات بشأن مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا”، موضّحة أنّ الاتحاد الإفريقي وبصفته مشاركا رئيسيا في تنظيم ندوة طوكيو الدولية، هو من دعا كافة أعضائه، بما فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلى المشاركة في فعاليات قمة “تيكاد 8” بتونس وأنّ رئيس المفوضية الإفريقية وجّه كذلك دعوة فردية مباشرة إلى الجمهورية الصحراوية لحضور القمة.
كما أشار بيان الخارجية التونسية إلى أنه “سبق للجمهورية الصحرواية أن شاركت في الدورة السادسة للتيكاد المنعقدة بنيروبي/كينيا في 2016 والدورة السابعة المنعقدة بيوكوهاما /اليابان سنة 2019، وشاركت أيضا في اجتماعات إقليمية أخرى، على غرار القمة الإفريقية الأوروبية المنعقدة في فيفري 2022 ببروكسيل وذلك بمشاركة المملكة المغربية في جميع هذه القمم”.
ويدور منذ انتهاء الاستعمار الإسباني للصحراء الغربية نزاع حول مصيرها بين المغرب وبوليساريو المدعومة من الجزائر، وتصنّف الأمم المتحدة الإقليم الصحراوي الشاسع من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.
ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية التي يسيطر على نحو 80 بالمئة من مساحتها حكما ذاتيا تحت سيادته فيما تسعى بوليساريو إلى جعلها دولة مستقلة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





