ندوة فكرية بمناسبة إحياء الذكرى 31 لوفاة المناضل الكبير الهادي نويرة

ندوة فكرية بمناسبة إحياء الذكرى 31 لوفاة المناضل الكبير الهادي نويرة
ندوة فكرية بمناسبة إحياء الذكرى 31 لوفاة المناضل الكبير الهادي نويرة

أفريقيا برس – تونس. أحيت اليوم بالمنستير جمعية الوفاء للمحافظة على تراث الزعيم الحبيب بورقيبة ورموز الحركة الوطنية بالتعاون مع جمعية ذاكرة الهادي نويرة الذكرى 31 لوفاة المناضل الكبير الهادي نويرة.

وانتظم بروضة آل نويرة بالمقبرة البحرية بالمنستير موكب لتلاوة الفاتحة بحضور أفراد من عائلة نويرة، وعدد من المناضلين من المنستير والقيروان وسوسة وتونس ثم ندوة فكرية بمقر بلدية المنستير وفق ما بينه فتحي بسباس رئيس المكتب الجهوي لجمعية الوفاء للمحافظة على تراث الزعيم الحبيب بورقيبة.

وخلال الندوة الفكرية، تطرق عادل بن يوسف الباحث والجامعي في مداخلة له بعنوان “الهادي نويرة في زمن المحن والأزمات” إلى المحن الخاصة أو التي ارتبطت بالشأن العام كالخميس الأسود سنة 1978 الذي “كانت وراءه حرب الخلافة وليست أساسا مسائل اجتماعية واقتصادية فقط”، والمحاولة الانقلابية سنة 1980، والخلافات داخل الحزب الحاكم. وكانت آخر إطلالة للهادي نويرة خلال مناقشة ميزانية سنة 1988 في مجلس نواب الشعب.

ويسمح تنظيم مثل هذه الندوات والنقاش التعرف على كيفية التعامل مع الفترات الصعبة من تاريخ تونس وكيف يمكن الاستئناس بالحلول إذ أن المناضل ورجل الدولة الهادي نويرة تسلم الحكومة سنة 1970 بعد أزمة تعاضد وانتفاضات في عدّة مدن وغيّر في النموذج الاقتصادي من نمط التعاضد الاقتصادي إلى البرنامج الرأس المالي الليبرالي مما مكن من تحقيق نسبة نمو اقتصادي قياسية وتطوير البنية التحتية وإقرار الهيكلة الجديدة للبنوك وقوانين الضمان الاجتماعي وغيرها.

وبيّن الباحث الصحراوي قمعون الصحفي سابقا بوكالة تونس أفريقيا للأنباء ومؤلف كتاب “نويرة وبورقيبة السلطة بين الاقتصاد والسياسة والاستحقاق الديمقراطي” في مداخلة له اليوم حول الهادي نويرة الصحفي ودوره في الصحافة الوطنية قبل الاستقلال وبعده، أنّ الهادي نويرة كان حاضرا في كل المحطات التاريخية للكفاح الوطني ومساهما كقوّة هادئة في كل المعارك التي خاضتها تونس للتحرر من الاستعمار وتحقيق الاستقلال وبناء مقوّمات الدولة العصرية الفتية ذات السيادة والاحترام من قبل الجميع.

وأوضح أنّ الهادي نويرة كان له تصوّر واقعي للحكم وللسياسة يكون فيه للإعلام وللصحافة دور أساسي في شحذ الهمم وتوعية الناس والرأي العام بالرهانات الوطنية الكبرى المطروحة.

وأسس نويرة سنة 1949 جريدة “لاميسيون” (الرسالة) وكان يكتب افتتاحياتها ويساهم في تأثيثها عدد من المناضلين السياسيين والنقابيين على رأسهم الزعيم النقابي فرحات حشاد. وكتب في جريدتي “لاكسيون” و”العمل” مقالات تحليلية للأوضاع الاقتصادية والسياسية مواكبة لمسيرة الكفاح من أجل تحقيق الاستقلال بأسلوب دقيق وواضح.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here