أفريقيا برس – تونس. أكد الدبلوماسي بالسفارة التونسية ببكين، أنس التواتي، أنّ الشراكة الإستراتيجية بين تونس والصين، المعلن عنها خلال زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى بكين في ماي 2024، تمثل إطارا حقيقيا لتوسيع مجالات التعاون، سواء في قطاع التعليم العالي أو في ميادين الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة.
وأوضح التواتي، في حوار مع موفد وات، أنّ السفارة تلعب دورا محوريا في رعاية شؤون الجالية التونسية بالصين، وخاصة الطلبة، عبر الإحاطة القانونية والإدارية ومتابعة مسارهم الأكاديمي بالتنسيق مع الجامعات الصينية. وأبرز أن عددا من الطلبة التونسيين حققوا نجاحات لافتة في برامج عالمية على غرار Huawei ICT Academy وSeeds for the Future، وهو ما يعكس كفاءة الكفاءات التونسية على الساحة الدولية.
وأشار الدبلوماسي إلى أنّ الاتفاقية العلمية والتكنولوجية التي وُقعت في جوان 2025 بين وزيري التعليم العالي التونسي ونظيره الصيني، من شأنها أن تُحسن ظروف دراسة الطلبة وتفتح أمامهم آفاقا جديدة للاندماج في مشاريع بحثية متقدمة.
وفي ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أكد التواتي أنّ السفارة تواصل تنسيق الجهود لتوسيع مجالات الشراكة مع الصين في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، مشيرا إلى أنّ قطاعات التكنولوجيا، الطاقات المتجددة، الرقميات، الذكاء الاصطناعي والصحة تمثل أولويات مشتركة. كما أشار إلى تجربة جامعة قابس مع جامعة هاربين في مجال الطاقة النظيفة كنموذج ناجح يمكن البناء عليه.
وحول مشاركة تونس في معرض الصين والدول العربية من 28 إلى 31 أوت الجاري، أوضح أن الهدف هو إبراز إمكانيات البلاد في مجالات التجارة والفلاحة والتكنولوجيا، وعرض المشاريع التونسية الواعدة لجذب الاستثمارات الصينية، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع شركات وممثلين محليين لتعزيز التعاون اللامركزي وتوأمة المدن.
وبيّن التواتي أنّ تونس تمتلك مقومات لتكون منصة استراتيجية وبوابة عبور للاستثمارات الصينية نحو إفريقيا وأوروبا، بفضل موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة التجارة الحرة الإفريقية. وأكد أن نقل التكنولوجيا الصينية وتوسيع برامج التكوين وتبادل الخبرات سيساهمان في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
أما بخصوص تموقع تونس ضمن مبادرة الحزام والطريق، فقد ذكّر بانضمامها سنة 2018، مبيّنا أنّ هذا الانخراط سمح بإطلاق مشاريع في مجال النقل والربط اللوجستي وتطوير البنية المينائية، إلى جانب فتح آفاق في الطاقات المتجددة والرقمنة، بما يعزز دور تونس كجسر طبيعي بين أوروبا والمتوسط وإفريقيا.
التواتي شدّد في ختام حديثه على أن الشراكة التونسية الصينية ليست ظرفية، بل تمثل خيارا استراتيجيا يواكب أولويات تونس التنموية، ويؤسس لعلاقات متوازنة تقوم على تبادل المصالح وتعزيز الرؤية المشتركة نحو التنمية المستدامة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس عبر موقع أفريقيا برس