أهم ما يجب معرفته
أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانًا يدين الأحكام القاسية الصادرة عن محكمة الاستئناف في قضية “التآمر”. وأكدت الرابطة غياب شروط المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن الأحكام تهدف إلى تقويض العمل السياسي وإقصاء الأصوات المعارضة. كما أعلنت تضامنها مع المتهمين وطالبت بإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم.
أفريقيا برس – تونس. على إثر التطورات الأخيرة فيما يُعرف بقضية “التآمر” وما رافقها من إصدار محكمة الاستئناف بتونس لأحكام قاسية بعشرات السنين في حق المتهمين، وما حف بكامل أطوار المحاكمة من غياب للشروط الدنيا للمحاكمة العادلة، فقد تمت الإجراءات القضائية دون استنطاقات ودون مكافحات ودون مرافعات ودون تمكين المتهمين من حقهم في الحضور أمام الدائرة الجنائية بقاعة الجلسة للدفاع عن أنفسهم، في انتهاك صارخ للدستور وللقانون وللمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وإن الرابطة التي تابعت كل أطوار هذه المحاكمة تؤكد أن هذه القضية ومحاكمتها اتسمت بعدم الحيادية وبطابع انتقامي وجائر، وأن الأحكام الصادرة في حق المتهمين جانبت الإنصاف واقعًا وقانونًا، وأن الهدف منها هو في الأصل تقويض العمل السياسي وإقصاء الخصوم السياسيين وكل الأصوات المعارضة أو الناقدة.
هذا وتعلن الرابطة تضامنها الكامل وغير المشروط مع جميع المحكومين/ات والموقوفين/ات وحقهم الإنساني في محاكمة تضمن فيها جميع شروط المحاكمة العادلة، وتطالب بإيقاف التتبعات ضدهم وإلغاء الأحكام الصادرة وفق الآليات القانونية المخولة لذلك.
وتؤكد الرابطة أن نضال الرابطيات والرابطيين سيتواصل مع بقية الشركاء دفاعًا عن الحق في المحاكمة العادلة والحرية لكل المظلومات والمظلومين وعن كل الحقوق في كونيتها وشموليتها لجميع الأفراد دون أي تمييز.
“حقوق الإنسان لا تُقمَع والحرية لا تُسجَن”
بيان عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
تعتبر قضية “التآمر” من القضايا المثيرة للجدل في تونس، حيث تتعلق بتهم تتعلق بالسياسة والحقوق المدنية. شهدت البلاد في السنوات الأخيرة توترات سياسية أدت إلى تصاعد القضايا المتعلقة بالمعارضة السياسية وحقوق الإنسان. وقد أثارت المحاكمات في هذا السياق انتقادات واسعة من منظمات حقوقية محلية ودولية، حيث اعتبرت أن هناك انتهاكات لحقوق المتهمين وغياب للعدالة في الإجراءات القانونية.
تسعى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تعزيز حقوق الأفراد وضمان محاكمات عادلة، وهي تعمل على مراقبة القضايا القانونية التي تتعلق بالحقوق المدنية والسياسية. في ظل الظروف الحالية، تبرز أهمية هذه الجهود في حماية الحقوق الأساسية وتعزيز الديمقراطية في تونس.





