زيت الزيتون يدر على تونس 1.57 مليار دولار في 9 أشهر

زيت الزيتون يدر على تونس 1.57 مليار دولار في 9 أشهر
زيت الزيتون يدر على تونس 1.57 مليار دولار في 9 أشهر

أفريقيا برس – تونس. قفزت صادرات زيت الزيتون التونسي خلال الأشهر التسعة الأولى من موسم 2025-2026 مدفوعة بارتفاع قياسي في الإنتاج واتساع الطلب في الأسواق الأوروبية والأميركية.

وأعلن المرصد الوطني للفلاحة، الجمعة، أن الكميات المصدرة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ونهاية يوليو/تموز الماضي بلغت 368 ألف طن، مقابل 236.9 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، بزيادة قدرها 55.3%.

وارتفعت عائدات الصادرات بنسبة 44.4% إلى نحو 4.6 مليارات دينار (نحو 1.57 مليار دولار)، مع أن نمو الإيرادات جاء أقل من الزيادة المسجلة في الكميات.

وشكل زيت الزيتون السائب 86% من إجمالي الكميات المصدرة، مقابل 14% للزيت المعلب. واستحوذ الزيت السائب على 81.4% من العائدات، فيما بلغت حصة الزيت المعلب 18.6%.

أسواق أوروبا تستحوذ على الصادرات

وصل زيت الزيتون التونسي إلى أكثر من 70 دولة، واستحوذت أسواق الاتحاد الأوروبي على أكثر من 57% من إجمالي الكميات المصدرة، مقابل 24% لأميركا الشمالية.

ووفق بيانات المرصد الوطني للفلاحة، تصدرت إسبانيا وجهات زيت الزيتون التونسي بحصة بلغت 32.1%، تلتها إيطاليا بنسبة 20%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 19.2%، خلال الأشهر التسعة الأولى من موسم 2025-2026.

وتعكس حصة إسبانيا وإيطاليا استمرار اعتماد تونس على تصدير نسبة كبيرة من إنتاجها سائباً إلى شركات أوروبية تتولى تعبئته أو مزجه وإعادة تسويقه، ما يحرم المنتج التونسي من جزء من القيمة المضافة المرتبطة بالتعبئة والعلامة التجارية.

وتشير تقديرات رسمية سابقة نقلتها “رويترز” إلى أن تصدير الزيت معلباً يمكن أن يحقق أرباحاً تزيد بين 30% و50% على تصديره سائباً بعد احتساب تكاليف التعبئة.

وتستعد تونس لتعزيز حضورها في السوق الأميركية مستفيدة من ميزة جمركية تمنح منتجاتها أفضلية على منافسيها الأوروبيين، بعدما استثنتها واشنطن من الرسوم الإضافية التي فرضتها على نحو 60 اقتصاداً، فيما يخضع زيت الزيتون القادم من إيطاليا وإسبانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي لتعرفة إجمالية تبلغ 15%.

وسبق أن أكد المحلل أومبرتو بروفاتسيو أن “إنتاج تونس لزيت الزيتون تسبب في تراجع الإنتاج الإيطالي”، وأضاف أن “واردات الزيت التونسي تساعد على تلبية احتياجات السوق الإيطالية”.

رافد للنقد الأجنبي والاقتصاد

يقدر إنتاج تونس من زيت الزيتون خلال موسم 2025-2026 بنحو نصف مليون طن، بزيادة تقارب 47% على الموسم السابق، ما وضع البلاد في المرتبة الثانية عالمياً في الإنتاج والتصدير بعد إسبانيا، متقدمة على إيطاليا واليونان.

ويمثل زيت الزيتون أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لتونس، ويساعد نمو عائداته في دعم الميزان التجاري الغذائي وتغطية جزء من فاتورة الواردات، إضافة إلى توفير الدخل للمزارعين والعاملين في جمع الزيتون وعصره ونقله وتعبئته.

وتكتسب العائدات المسجلة خلال الموسم الحالي أهمية إضافية للاقتصاد التونسي، نظراً إلى حاجته المستمرة للعملات الأجنبية وتمويل الواردات وتقليص عجز الميزان التجاري.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here