فازت تونس على مدغشقر بثلاثة أهداف نظيفة لتتأهل لنصف نهائي كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى منذ 2004.
وسجل الفرجاني ساسي الهدف الأول لـ”نسور قرطاج” في الدقيقة 52 من المباراة التي أقيمت على ملعب السلام في القاهرة.
وبعد 8 دقائق فقط، أحرز يوسف المساكني الهدف الثاني، ثم سجل نعيم السليتي الهدف الثالث في الدقيقة 93.
وبذلك، وضع المنتخب التونسي النهاية لتجربة مدغشقر المثيرة في البطولة.
ومثّل منتخب مدغشقر مفاجأة بطولة العام الحالي، التي تستضيفها مصر، إذ تصدر مجموعته في الدور الأول، ثم وصل إلى ربع النهائي في أول تجربة له في نهائيات كأس الأمم الإفريقية.
ومن المقرر أن يواجه “نسور قرطاج” المنتخب السنغالي الأحد المقبل.
وكان المنتخب الجزائري تأهل للدور نصف النهائي من البطولة بعد فوزه على ساحل العاج بركلات الترجيح، ومن المنتظر أن يواجه المنتخب النيجيري يوم الأحد أيضا.
تونس تنتفض بعد البداية المتواضعة في الكان
واجه الفرنسي آلان جيريس، مدرب المنتخب التونسي، انتقادات لاذعة بسبب البداية المتواضعة في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لكنه قام بتصحيح الأخطاء ليكسر عقدة دور الثمانية لأول مرة في 15 عامًا.
وتأهلت تونس للمربع الذهبي لأول مرة منذ تتويجها باللقب على أرضها في 2004 بعدما فازت (3-0) على مدغشقر، أمس الخميس.
ومنذ فوزها باللقب الوحيد في تاريخها، وضع المحللون منتخب تونس من بين المرشحين لكنه كان يودع البطولة من دور الثمانية.
لكن الفريق بقيادة جيريس وضع حدًا لإخفاقاته السابقة وشق طريقه للمربع الذهبي رغم البداية السيئة.
وعانت تونس من أسوأ بداية لها في البطولة بعدما اكتفت بثلاثة تعادلات مع أنجولا ومالي وموريتانيا واستفادت من النتائج الأخرى في المجموعة لتحتل المركز الثاني.
وبجانب نتائجه المتواضعة، قدم المنتخب التونسي أداءً سيئًا أغضب الجماهير لتزيد الشكوك بشأن تقدمه في البطولة بعد المعاناة أمام منتخبات مغمورة.
ووُجهت الانتقادات اللاذعة للاعبين والمدرب الفرنسي بسبب اختياراته الخططية وأسلوب اللعب الحذر الذي اعتمده في مبارياته بالدور الأول وطالب الكثيرون بإقالته.
وقال مدرب تونس عقب الدور الأول، إنه سيعمل على معالجة الأخطاء التي وقع فيها وبالفعل تحسن أداء الفريق واستعاد توازنه منذ دور الـ16.
وأعاد المدرب الفرنسي اللاعب وجدي كشريدة، إلى مركز الظهير الأيمن المفضل لديه بدلًا من خط الوسط في المباراة الأولى ضد أنجولا ثم دفع بلاعب الوسط فرجاني ساسي في التشكيلة الأساسية واعتمد على المهاجم طه ياسين الخنيسي.
وجنى منتخب تونس ثمار التعديلات التي قام بها مدربه ليستعيد توازنه، وقدم أداءً جيدًا أمام غانا وأطاح بها من دور الـ16 بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.
وزادت ثقة تونس أكثر بتخطي غانا وظهر ذلك جليًا في مواجهة مدغشقر إذ بدا الفريق أكثر انسجامًا وتحكمًا في الكرة ونجح في وضع حد لمفاجآت منافسه الذي يشارك في النهائيات لأول مرة.
لكن الفريق الذي أصبح يطمع في بلوغ المباراة النهائية تنتظره مواجهة صعبة أمام السنغال في الدور قبل النهائي.
وقال جيريس “السنغال فريق قوي وبلا شك أن الدور قبل النهائي في كأس الأمم الافريقية يضم كبار القارة ونحن سعداء بالوجود بينهم”.
وتحولت الانتقادات إلى فرحة عارمة في شوارع تونس بعد بلوغ المربع الذهبي وأطلق التونسيون العنان لآمالهم في نيل اللقب لأول مرة منذ 15 عامًا.
