قرابة نصف التونسيين يرون ان الوضع الاقتصادي هو التحدي الاهم الذي يواجه البلاد
79
أفاد الرئيس المدير العام لمعهد استطلاعات الراي”وان – تو- وان” ، يوسف المؤدب، ان قرابة نصف التونسيين (48 بالمائة) يرون ان الوضع الاقتصادي هو التحدي الاهم الذي يواجه بلادنا، تليه مسالة الارهاب والفساد المالي والاداري.
واضاف، اليوم الخميس، بالعاصمة، خلال تقديم نتائج استطلاع المرحلة الخامسة حول تحديات المجتمع التونسي ومدركات الفساد واستعمالات الانترنيت، أن 9 تونسيين من اصل 10 (90 بالمائة) يرون ان الفساد المالي والاداري منتشر بدرجة كبيرة او متوسطة بمؤسسات الدولة واجهزتها ، وقد شهدت هذه النسبة ارتفاعا ب 21 نقطة مقارنة بما كانت عليه في 2011 .
وبالنسبة لخدمتي الصحة والتعليم، أشار الاستطلاع إلى أن 47 بالمائة من المستجوبين يعتبرون أنه “من الضروي جدا دفع رشوة للتمتع بخدمات صحية افضل، و43 بالمائة من المواطنيين بالنسبة للتعليم”.
وعن الهجرة، فقد جاء في الاستطلاع أن ثلث المواطنيين التونسيين (33 بالمائة) يفكرون في الهجرة وخاصة الشباب منه بين 18 و29 سنة بنسبة 56 بالمائة ومن خريجي التعليم العالي (51 بالمائة) ، و أن 73 بالمائة من الراغبين في الهجرة يريدون المغادرة نحو اوروبا (57 بالمائة) وامريكا الشمالية (12 بالمائة) لاسباب اقتصادية، وتاتي تونس في المرتبة الرابعة من حيث الدول العربية التي يفكر مواطنوها في المغادرة.
وأكد يوسف المؤدب أن نتائج استطلاع الراي اظهرت ان ثقة المواطنين في المؤسسات السيادية متفاوتة ، حيث كان بنسبة 90 بالمائة بخصوص المؤسسة العسكرية و62 بالمائة بالنسبة للشرطة و48 بالمائة بالنسبة للقضاء.
كما أشار إلى اهتمام “الباروميتر العربي” بقياس نسب التوتر والاكتئاب في الدول العربية التي نفذ فيها الاستطلاع ، إذ يشعر 53 بالمائة من التونسيين معظم الاحيان بالتوتر و40 بالمائة بالاكتئاب، موضحا أن تونس تاتي في صدارة الدول التي ترتفع فيها نسب التوتر والاكتئاب لدى المواطنين.
يشار إلى أن نسبة الخطا القصوى للعينة وفقا لمنجزيه لا تتجاوز نسبة 3 بالمائة مع مستوى ثقة في حدود 95 بالمائة ، كما انجز هذا العمل الميداني للاستطلاع بين 29 اكتوبر و4 ديسمبر 2018 والافروباروميتر هو مشروع بحثي مستقل يقدم رؤى متعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العالم العربي من خلال استطلاعات الراي للمواطنين العاديين في 12 دولة عربية بمبادرة من جامعة “برينستون” .
سمير الطيب: مليون و500 ألف رأس غنم متوفرة لعيد الأضحى والأسعار لا تختلف عن السنة المنقضية
أفاد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والموارد المائية سمير الطيب، الخميس، أن مليون و500 ألف رأس غنم متوفرة لتغطية الحاجيات في عيد الإضحى.
وقال الطيّب إنه تم تحديد سعر الكيلوغرام الحي من الاضاحي ب11،500 دينار بالنسبة للأضاحي، التي تزن أقلّ من 40 كلغ و11 دينارا للأضاحي، التي يتجاوز وزنها 40 كلغ.
جاء ذلك على هامش ورشة عمل انتظمت، الخميس، حول تقديم دراسة تقييم مشاريع التنمية الفلاحية المندمجة.
وأوضح أنه سيتم توفير أكثر من 120 نقطة بيع موزعة على مختلف مناطق البلاد “تخضع للمراقبة الصحية وتكون بها أسعار الأضاحي مقبولة وفي متناول المستهلك”.
وأشار الطيب، أنه لم يتم توريد أضاحي العيد منذ توليه الوزارة على غرار هذه السنة، في ظل توفرها في السوق المحلي بالحجم، الذي يلبي حاجيات السوق.
وتجدر الإشارة إلى إعلان المنظّمة التونسيّة للفلاحة والصيد البحري، في وقت سابق من الأسبوع، أنّه “حرصا من الفلاّحين على مراعاة القدرة الشرائية المتهاوية للمواطنين فإن أسعار الأضاحي المقترحة لسنة 2019 ستكون بالنسبة “للبركوس” (وزن يزيد عن 45 كلغ حي) في حدود 12 دينارا/كلغ حي وبالنسبة للخروف (وزن أقل من 45 كلغ حي) في حدود 12،500 دينار/الكلغ حي.
انخفاص التبادل التجاري لتونس على مستوى الصادرات والواردات خلال السداسي الاول
81
انخفض التبادل التجاري لتونس مع الخارج بالاسعار القارة، خلال السداسي الاول من سنة 2019 على مستوى الصادرات والواردات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2018 اذ تراجعت الصادرات بنسبة 1ر5 بالمائة والوردات بنسبة 2ر5 بالمائة لكنها اتجهت نحو الارتفاع دون احتساب مواد الطاقة، وفق المعهد الوطني للاحصاء.
واوضح المعهد ، في نشريته الدورية، حول التجارة الخارجية بالاسعار القارة للسداسي الاول من سنة 2019 ان اسعار المواد المصدرة من تونس ارتفعت بنسبة 6ر18بالمائة والموردة اليها بنسبة 9ر20 بالمائة.
وبلغ حجم مبادلات تونس التجارية مع الخارج خلال الستة اشهر الاولى من العام الجاري زهاء 2ر22904 مليون دينار على شكل صادرات و 7ر32684 مليون دينار على شكل واردات مما يشكل ارتفاعا بنسبة 5ر12 بالمائة و 6ر14 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2018 .
وتراجعت الصادرات، بالاسعار القارة، لقطاع النسيج والملابس والجلود بنسبة2ر4 بالمائة و 2ر5 بالمائة في قطاع الطاقة و2ر20 بالمائة في قطاع الفلاحة والصناعات الفلاحية والغذائية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2018 مقابل شبه استقرار لصادرات المناجم والفسفاط ومشتقاته بنسبة 4ر0 بالمائة.
وتقلص مستوى الواردات بالاسعار القارة لقطاع الفلاحة والصناعات الفلاحية والغذائية بنسبة 2ر2 بالمائة وقطاع الصناعات الميكانيكية والالكترونية بنسبة 9ر8 بالمائة وقطاع النسيج والملابس بنسبة 7ر6 بالمائة مقابل ارتفاع واردات الطاقة بنسبة 2ر6 بالمائة.
وارتفعت المبادلات التجارية لتونس مع الخارج دون احتساب مواد الطاقة على مستوى الصادرات خلال السداسي الاول من سنة 2019 بنسبة 6ر18 بالمائة وبنسبة 9ر19 بالمائة على مستوى الواردات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2018 . علما وان اسعار مواد الطاقة ارتفعت على مستوى الصادرات بنسبة 19 بالمائة وعلى مستوى الواردات بنسبة 7ر27 بالمائة.
اكثر من 92 % من المؤسسة الصغرى والمتوسطة غير راضية عن القانون الأفقي للاستثمار ( مؤشر مناخ الأعمال)
أظهرت نتائج النسخة الثانية من مؤشر مناخ الأعمال في تونس “أنّ حوالي 92,2 بالمائة من المؤسسات الصّغرى والمتوسطة العاملة في القطاع الصناعي غير راضية عن القانون الأفقي للاستثمار نظرا “لعدم استجابته الى تطلعات المستثمرين”.
وخلصت نتائج مؤشر مناخ الأعمال، الذي أنجز بالتعاون بين وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ومركز المسيرين الشبان (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية)، واعتمد على عيّنة تضم 367 مؤسسة صناعيّة، إلى أنّ 18,1 من هذه الشركات، تعتبر أنّ هذا القانون الذي أقرّ خلال شهر أفريل 2019، “يكتنفه الغموض وصعب التطبيق”.
ولاحظ المدير العام لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد، عمر بوزوادة، الاربعاء ، خلال لقاء خصّص لعرض نتائج هذا المؤشر، أنّ 84 بالمائة من المؤسسات، التي درسها المؤشر، اعتبرت أنّ الفساد، الذي يشهد ارتفاعا مطرّدا، لازال أحد العوامل التي تعيق مناخ الأعمال، فيما ترى 77 بالمائة من الشركات، أنّ زيادة نسبة التضخم ونسبة الفائدة في السوق المالية، لها تأثير مضر بمناخ الاعمال”.
واعتبر 54 بالمائة من أصحاب المؤسسات أنّ الجباية تعيق تطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس في حين أعرب 13 بالمائة ممّن شملهم الاستجواب عن انشغالهم إزاء عدم المساواة الجبائية بين القطاعات.
وبيّن نفس المؤشر، أنّ 78 بالمائة من المؤسّسات أكدت أنّ رقم معاملاتها سجّل استقرارا خلال سنة 2018 (50 بالمائة حققت ارتفاعا).
وفي الجانب التجاري، أكّدت أكثر من نصف المؤسسات المستجوبة (53 بالمائة) اكتسابها لحرفاء جدد في وقت خسرت 35 بالمائة من المؤسسات حرفاء مهمّين. وانتهت عملية تحليل البيانات الى أنّ الصّناعات الغذائية والصناعات الكيميائية والصناعات الميكانيكية والكهربائية، تعد من أكثر القطاعات التي حافظت على الحرفاء خلال سنة 2018.
وبينت المعطيات في ما يهم حصص الأسواق أنّ 33 بالمائة من المؤسسات اكدت ان أغلبها رهين الحرفاء الأوروبيين فيما تربتط 32 بالمائة منها بالسوق المحلية و12 بالمائة بالاسواق العربية والافريقية و6 بالمائة بالأسواق الآسياوية والأمريكية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، أكّدت 7 من 10 شركات درسها المؤشر، أنّها قامت بعمليّات انتداب خلال سنة 2018 وخاصة قطاع الصناعات الكهربائية والميكانيكية والصناعات الصيدلية.
//كفاءة الموارد البشرية والقرب من المناطق اللوجستية، عوامل جاذبة للباعثين
مكّن المؤشر من تحديد العوامل الجاذبة بالنسبة للباعثين والتي انحصرت في اليد العاملة الكفأة (30 بالمائة) والقرب من المناطق اللوجستية (25 بالمائة) وبدرجة اقل حوافز التنمية الجهوية (17 بالمائة) واطار العيش والقرب من عوامل الانتاج (28 بالمائة).
======================================
لماذا يريدونها ”نهضة” بدون ”غنّوشي”؟
طارق عمراني
”سطوة الغنوشي على النهضة انتهت وهو يرقص رقصة الديك
المذبوح ”
مايا القصوري
” الغنوشي أقصى مناضلات النهضة المتحجّبات وولّى يحب الّي لابسين الدّجين المقطّع ”
لطفي لعماري
“الغنوشي همّش مناضلات الحركة و يسعى إلى تسويق الصورة ”
مايا القصوري
“النهضة عاقبت القيادات التاريخية المعارضة للغنوشي في ليلة السكاكين الطويلة ”
محمد بوغلاب
و غيرها من التصريحات التي تبدو غريبة في التعاطي مع الحراك الداخلي التي تعرفه حركة النهضة على وقع تشكيل قائمات التشريعية ،غرابة التصريحات تكمن أساسا في التغييرات الشاقولية التي عرفها كل من خطاب العماري و القصوري ،فمنذ متى كانا يدافعان عن محجبات الحركة و مناضلاتها ؟
هذا التعاطي الأحادي مع المشاكل الداخلية التي تعرفها النهضة و التركيز على “قصف ” رئيس الحركة راشد الغنوشي إعلاميا ،قابله تعاطف غريب من غرفة عمليات الحوار التونسي مع “قيادات المحنة” صلب الحركة …تسمية قابلتها تسمية أخرى و هي “قيادات المنحة” و القصد من هذه التسميات الإشارة إلى الصراعات الداخلية بين تيارين داخل النهضة و هو تيار “المهجر ” الذي عاش بحبوحة العيش و رغده في عاصمة الضباب بقيادة الغنوشي و تيار “الداخل” الذي عانى ويلات السجون و العذابات برئاسة عبد الحميد الجلاصي
تسمية جديدة تضاف إلى تسميات قديمة و ثنائيات يريد الإعلام ترويجها من قبيل “الصقور و الحمائم ” و “الأنصار و المهاجرين ”
ظاهرة غريبة …فالإعلام الذي كان يوجه سهامه إلى أي قيادي نهضوي دون النبش الأركيولوجي في تاريخه أصبح يتعاطف مع بعض القيادات بتلاوة رسالة عبد اللطيف المكي الى راشد الغنوشي و المعروفة إعلاميا برسالة “إتق الله في الحركة ” بتأثر بالغ من المحامية التي تنتحل صفة إعلامية مايا القصوري ، و عرض تدوينات القيادات النهضوية على شاشة البلاتو حتى خلنا أن لطفي لعماري سيجهش بالبكاء بعد إستعراض تدوينة القيادي سمير ديلو و التي قال فيها “الجو خانق ،أفكر في الإنسحاب نهائيا ” ،حيث قام أستاذ المسرح (في رخصة مرضية طويلة الأمد منذ الثورة) بوضع عصارة ثقافته الركحية أثناء تحليله لهذه التدوينة المقتضبة و شرحها على المستوى المباني و المعاني و كاد أن يشرحها عروضيا على بحر الرجز مع تغير دراماتيكي في الملامح وزفرات متقطعة متباكية على مآل “الديمقراطية المزعومة ” داخل الحركة الإخوانية التي تخاتل بتكتيكات زعيمها المرشد لإيهام الداخل و الخارج بتونسة الحركة و الحال أنها سقطت في اول إمتحان ديمقراطي .
و أمام العرض الفلكلوري الذي شاهدناه ليلة البارحة في بلاتو الحوار التونسي و الذي ركز على الآليات الثقيلة لقصف حصون “رئيس حركة النهضة الديكتاتوري ” لنا أن نتساءل
لماذا يريدون حركة النهضة بدون غنوشي ؟
هم يريدونها نهضة بدون غنوشي لأسباب عدة وهي :
– يريدونها نهضة منزوعة الدسم و المخالب
– يريدونها نهضة محكومة بساندروم النداء و الشقوق و ساندروم الجيش المكسيكي حيث الجنرالات أكثر من الجنود و لكل كتيبته يحركها بعد كل خلاف بإستعمال كل الأسلحة حيث اعتبر الصحفي زياد كريشان في كرونيكه في برنامج ميدي شو أن الصراعات داخل حركة النهضة مفتوحة على فصول أكثر دراماتيكية بعد خروج الغنوشي
– يريدونها نهضة بدون زعيم وازن إقليميا و قد أرهقتهم جولات الغنوشي في العالم من الصين الشعبية إلى فرنسا و بريطانيا و مؤتمر دافوس و القائمة تطول بدون أطلس يسهّل لنا إستعراض قائمات العواصم و الدول .
– يريدونها نهضة بدون مستشرف للمآلات و العواقب وهو الذي أجهض أحلامهم بإستنساخ سيناريو مصري في تونس في صيف 2013 ، و تنازل عن السلطة طواعية و قبل بالحوار الوطني بعد لقاء البريستول الشهير بباريس و الذي جمعه بالباجي قايد السبسي و جنّب تونس ويلات إحتراب أهلي يعيد تونس إلى مربّع الإستبداد بالرغم من سلبيات هذا التوافق على المستوى الإقتصادي و الإجتماعي.
– يريدونها نهضة صدامية عقائدية يسهل الترويج لإقصائها داخليا و خارجيا .
– يريدونها نهضة معزولة لا تملك من هوامش التحرك إلا بعض الأمتار داخل أسوار مونبليزير و المقرات الجهوية و قاعات اجتماعات النزل خلال دورات الشورى.
– يريدون نهضة بكتلة برلمانية عقيمة تمارس ثقافة الحركات الإسلامية الكلاسيكية التي تقوم على الخطابات المتكلسة و صناعة العداوات الهووية في رمال إقليمية متحركة .
– تفزعهم سردية “الإسلام الديمقراطي ” و التشبه بالحزب المسيحي الألماني و هذا تشبيه تحدثت عنه كبرى الصحف العالمية من النيويورك تايمز إلى الواشنطن بوست و الإندبندنت و كتبت فيه الأكاديمية أنا وولف مجلدا ب300 صفحة و كذلك صفوان المصري في كتابه “الإستثناء التونسي” و أطنبت في تحليله مراكز البحوث من كارنيغي إلى بروكينغز و حتى جامعات أوكسفورد و واشنطون.
– تفزعهم فرادة النموذج التونسي الذي تعايشت فيه التيارات الإسلامية و العلمانية
– تخفيهم “النهضة التونسية ” التي صمدت أمام العواصف الهوجاء وأحبطت كل مخططات عربان الخليج و عيال زايد ووكلائهم في المنطقة .
الخلاصة … لا يريدونها “نهضة” ..لكن ما كل مايشتهيه العماري يدركه
================================