سأدخل أنا أيضا ، العبد الفقير إلى السلطة، في حملة انتخابية سابقة لأوانها ، لا سابق لها في حِدّتها ، لها أول وليس لها آخر، حملة حمّالة الغضب ضد هؤلاء و لا أستثني منهم أحداً، نعم أنتم بالصفة و الإسم، الأحزاب التي فاقت ال 200 دون أن تُحدث تأثيرا في حياتي، دون أن تنفع تونس، و لا حتى مؤسسيها و منتسبيها ، حملة ضد العائلة الديمقراطية الكريمة و الأحزاب التي تشبه “الشريفة بنت الفاضل” ، تلتقي على ضفاف البحيرة و تتحلّق على موائد السفارات “الكافرة”، و تتفرّق على مصلحة تونس..
آن لكم أن تنصرفوا، غير مأسوف عليكم ،لم تعد لنا حاجة إليكم، و لم تكن ، إنتهت صلوحيتكم و تحللت جثتكم ،إن إجتمعتم إقتربتم من الصفر، و إن تفرقتم بقيتم تحت الصفر، حملة أنا و من معي ضد الفاشل و من جاوره، حكومة و وزارات عاجزة عن دفع النمو الاقتصادي الذي راوحَ مكانه منذ أربع سنوات عجاف دون أن يدرك 3٪ مع نظرة مستقبلية غير مستقرة، حكومة عاجزة عن دفع رواتب المتقاعدين و الشغالين، همّها تصفية الخصوم ،و ليس تصفية الديون ، حكومة نجحت فقط في رفع الضرائب و أسعار المحروقات التي أحرقت ما أحرقت و أرهقت من أرهقت، حكومة حين تمتلئ سدودها، يُهان شعبها عطشا في أوسو!!!
و حين يمتلئ مطمور روما فيها، يجوع أبناء عليسة في ديارهم، أما عن وفرة زيتها و زيتونها، فلا حاجة لنا بهما، فهو “ليس من عاداتنا”!! حكومة تستوي عندها الوفرة و النُّدرَة، الأولى لا تُحدث فينا فرقاً و الثانية، أي الندرة، نتحمل وِزرها من جيوبنا ضرباً و ضريبة!!!.
اليمين و اليسار المنافق المتوافق على جرّنا إلى ما دون الحضيض، أدخلنا و الأجيال القادمة في مديونية لا أحد يعلم متى و كيف نخرج منها، مديونية تفوق ال 70 مليار دينار من الناتج الداخلي الخام إضافة إلى 10 مليار دينار تقريبا خدمة دين، و ميزان تجاري عاجز مع مختلف الفاعلين التجاريين من أروبا و من آسيا، يقدر ب 17 مليار دينار، و يتفاقم يوما بعد آخر دون الحديث عن نسب البطالة في صفوف الشباب المطرود من وطنه، تونس الجميلة، المدنّسة، الطاردة لكفاءاتها و شبابها، الراعية الرسمية، للفساد و المفسدين و المهربين و اللصوص، حكومة و وزراء يعجزون عن تأمين حياة كريمة لرضيع ميت، أو لعاملة فلاحية يفضح وجهها الأسمر عمالة المسؤولين، و يدنس دمها شرفهم الزائف…
نحن في تونس نحتاج إلى حزب واحد أوحد يحكم، و البقية في المعارضة، تعارض، حزب واحد يتحمل مسؤوليته لا توافق فيه و لا نفاق يحكم تونس و يحفظ هيبتها في الداخل و الخارج، بوصلته تونس ، و صولجانه القانون و لا شيء غير القانون، “موش هذا متاعنا، و هذا خاطينا”…
