مفاوضات بين أحزاب الائتلاف لعودة الوطني الحر لحكومة الوحدة الوطنية

 كشف سليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر عن وجود نقاشات مع حزبي نداء تونس والنهضة حول عودة حزبه  الى حكومة الوحدة الوطنية .

وقال الرياحي في حوار مع قناة العربية ” هناك نقاشات مع الاحزاب الحاكمة وتحديدا مع نداء تونس بدرجة أولى وحركة النهضة بدرجة ثانية لعودة الاتحاد الوطني الحر إلى حكومة الوحدة الوطنية شريطة ان يكون هناك تحوير عميق في الحكومة وعلى قاعدة الالتزام بالشرعية الانتخابية “.

وأضاف الرياحي “هناك رغبة في عودة الوطني الحر الى الحكومة و لن يكون لدينا مانع لذلك اذا كان هناك التزام بالشرعية الانتخابية”.

واشار الى ضرورة أن يكون التمثيل في الحكومة متوازنا مع التمثيل البرلماني باعتبار ان تونس في نظام برلماني.

ولم تكذب اية من قيادات الحزبين تصريحات سليم الرياحي ، الذي انتقل في غضون اسابيع من ابرز معارضي حكومة الشاهد بعدما  اعلن منذ اشهر “تمزيقه وثيقة قرطاج” الى شريك محتمل في الحكم ، وبشروط ايضا .

ولا تشمل تقلبات الرياحي موقفه من الحكومة فقط ، بل من الحزبين اللذين يتفاوض معهما ، اذ انه صرح في احتفال الاعلان عن تاسيس ” جبهة الانقاذ والتقدم” ان حركة النهضة  تمارس الإرهاب الداعشي الاجتماعي وأن البلاد تعاني اليوم من إرهاب دولة متمثل في حركة النهضة ، مشيرا الى أنها  لم تخدم ناخبيها والمواطنين بل خدمت مصالح سياسييها وتستثمر في الفقر.

وكانت للرياحي ايضا خلافات تحولت الى اتهامات مع نداء تونس ، منها شراء نواب حزبه عن طريق شفيق جراية ومحاولة اختراق النادي الافريقي عن طريق فريد عباس .

وبعد فترة من “حرب سياسية” شنها  الرياحي على الحزبين ، والتي انطلقت منذ تشكيل حكومة الشاهد وخروج حزبه من التشكيلة الحكومية بسبب ما يتداول حول “اصراره على  الحصول على حقيبة وزارية” ، عادت العلاقات بين الرياحي وحلفائه السابقين اياما معدودات بعد الاعلان عن تجميد ممتلكاته بسبب شبهات تبييض اموال.

ولتاكيد التطور الجديد في العلاقة ، حضر عدد من نواب من النهضة والنداء  اجتماعا عقده الرياحي في رحاب البرلمان، واعتبر خلاله قرار التجميد “مؤامرة سياسية وهرسلة لرجال الاعمال”.

والاهم من كل ما سبق طرحه ، هو كيفية خوض النهضة ونداء تونس مفاوضات مع سياسي متّهم بتبييض الاموال  وصادرة ضده اكثر من 20 منشور تفتيش بسبب اصداره شيكات بلا رصيد.

يشار إلى أن النيابة العمومية بالمحكمة الإبتدائية بتونس كانت قد أصدرت مساء أمس الجمعة، عددا من مناشير التفتيش في حق رجل الأعمال سليم الرياحي، من أجل إصدار شيكات بلا رصيد.

ونقلت “وكالة تونس افريقيا للأنباء” عن المساعد الأول لوكيل الجمهورية الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس، سفيان السليطي قوله إنّه صدرت ضد المعني بالأمر أحكام غيابية بالسجن، لإصدار شيكات بلا رصيد، مشيرا إلى أن “إصدار مناشير التفتيش يتنزل في إطار المهام اليومية للنيابة العمومية”.

يذكر ان  أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، كان قد أصدر في 28 جوان الماضي قرارا يقضي بتجميد أرصدة وأسهم وممتلكات سليم الرياحي، رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، ورجل الأعمال، وفق ما أفادت به (وات) حينها .
وتم هذا الإجراء، وفق الناطق الرسمي باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي سفيان السليطي ،بناء على قضية منشورة بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وبمقتضى إحالة من النيابة العمومية من أجل شبهة تبييض وغسل الأموال ضد سليم الرياحي، على خلفية قضية مرفوعة منذ 2012 . 

وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، قد اعلن مؤخرا عن رفض مطلب رفع تجميد كامل أموال الرياحي ومنقولاته في تونس.