
افريقيا برس – تونس. أكد محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، الخميس، ان البنوك التعاضدية يمكن ان تثري الساحة المالية لكنها تتطلب توضيح نموذج الاعمال وملائمة معايير الحوكمة والتصرف الحذر.
واوضح العباسي ، خلال مداخلته عن بعد في جلسة تعقدها لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، انه لايوجد اشكال مع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ولا مع البنوك التعاضدية بل لابد من مناقشة هذا الملف لمزيد توضيح دور هذه الهياكل المالية.
وبين أن غياب البرمجة على مستوى بعض المنظومات وان تضرر اغلب المنظومات التي تعود الى اكثر من 40 سنة يتطلب مزيد التفكير فيها مجددا لاصلاحها خاصة لتحقيق الجدوى.
وقال ان اندماج الفلاح صلب تعاضديات بات امرا ضروريا من اجل الحصول على التمويلات مشيرا الى ان زهاء 56 الف فلاح توجهوا الى المؤسسات المالية للحصول على تمويلات.
وشدد على ضرورة توفر مكونات تضمن نجاح قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس من خلال توفير الدراسات اللازمة التي تسهم في وضع منوال اقتصادي يتماشي مع تونس.
ولفت العباسي الى وجود علاقة بين القطاع السياحي والفلاحي من خلال استهلاك المواد الفلاحية التونسية لكن الاشكال يكمن في دعم العديد من المنتوجات الفلاحية مما يتطلب ايجاد حل لهذه المشاكل من خلال مزيد ترشيد الدعم وتوجيهه الى المستحقين.
ولاحظ ان البنوك التونسية لا تزال تعاني من جدولة ديون القطاع السياحي بعد تأخر آليات معالجة المديونية ولابد من تجنب عدم ضرب القطاعات ببعضها نظرا لتكاملها.
وأكد ان تأخر إحداث بنك الجهات لزهاء 6 سنوات يعود الى عدم مناقشة النموذج الاقتصادي لهذا الهيكل رغم توفره في عديد الدول وانه توجد مخاوف من ان تفشل فكرة بنوك التعاضد اذا لم يتم وضع هذا النموذج الاقتصادي.
واقترح العباسي عقد لقاءات في غضون شهر من الآن للتوصل الى تحديد تصور المشرعين لبنك التعاضد المقترح والاليات المعتمدة من قبل البنك المركزي التونسي. وكان رئيس لجنة الفلاحة معز بالحاج رحومة، اقترح على العباسي، عقد ندوة حول بنوك التعاضد وتقديم تصورات البنك المركزي التونسي لهذا الصنف من البنوك في اطار منوال تنموي جديد.




