المرزوقي ورهانات الانتخابات الرئاسية القادمة … البحث عن الدعم : فلسطين ـ المغرب ـ الجزائرـ

المرزوقي ورهانات الانتخابات الرئاسية القادمة ... البحث عن الدعم : فلسطين ـ المغرب ـ الجزائرـ
المرزوقي ورهانات الانتخابات الرئاسية القادمة ... البحث عن الدعم : فلسطين ـ المغرب ـ الجزائرـ

افريقيا برستونس. الطاهر العبيدي يقول شكيب أرسلان “يفكر الوطني بالأجيال القادمة، أما السياسي فيفكر بالانتخابات القادمة..” فهل موقف الرئيس التونسي السابق “منصف المرزوقي” وتصريحاته إثر زيارته للمغرب يندرج ضمن هذه المعادلة، وهو ينحاز بقوة لموقف المغرب بخصوص الصحراء الغربية على حساب الجزائر استنادا إلى مساره الشخصي والعائلي ورهاناته السياسية، دون مراعاة المصالح العليا للبلاد، التي تتطلب التعامل بهدوء في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء حول هذه القضية، بدل الاستعداء والاصطفاف، ودون التحول إلى طرف يغذي الأزمة. عبر تصريحات متشنجة تجاه الجارة الجزائر، التي تشكل العمق الاستراتيجي لتونس. والتي كانت سندا في العديد من الأزمات. حيث تحولت الجزائر في السنوات الأخيرة إلى عنصر أساسي لانقاد العديد من المواسم السياحية ودعم الاقتصاد التونسي، إلى جانب الأشقاء الليبيين. دون نسيان أن الجزائر كانت حصنا لتونس ضد العربدة، ومحاولات السطو من طرف جهات خارجية معروفة. التي سعت وتسعى لإجهاض وإفشال الثورة التونسية. إذ كانت الجزائر درعا لتونس ضد المؤامرات المتكررة. زيادة على مساعدتها للتخفيف من أزمة الغاز التي مرت بها تونس وخاصة السنة الماضية. إلى جانب مقترحها النبيل في تقاسم حصتها من لقاحات كورونا مع بلدنا مجانا، ما يدلل على الوفاء للدماء المشتركة، والروابط التاريخية. حيث كانت تونس الحاضنة للخطوط الخلفية لثورة التحرير الجزائرية..

خطاب لا يساعد على التجميع؟

خلال مشاركته في ندوة نظمتها جمعية ـ شعاع ـ عبر نظام “زوم” بعنوان “واقع ومستقبل الحريات والديمقراطية في الجزائر”. قال “منصف المرزوقي” أن النظام الجزائري قد أجرم في حق شعبه، والاتحاد المغاربي، والشعب الصحراوي، متسائلا ما هذا الوهم الذي يبيعه لهم”. ليكون مثل هذا الخطاب عامل توتر وتحريض مجاني. لا يساعد على رأب تصدع الاتحاد المغاربي. ومنحى للتقسيم عوض التجميع، متناسيا قولته في كتابه ـ من الخراب إلى التأسيس ـ “كم كان جيل والدي مغاربيا بأتمّ معنى الكلمة التي لم تكن قد اخترعت بعد..” ـ ص 22 ـ.

اختيار التوقيت صدفة أم تخطيط؟ والأسئلة القلقة التي ترافق هذه التصريحات لماذا انخرط المرزوقي مع المغرب في مثل هذا التوقيت بالذات؟ وتحديدا إثر عملية التطبيع التي عقدت بين المملكة المغربية والكيان الصهيوني؟ ولماذا لم يأخذ موقفا صارما كما عهدناه في قضايا أخرى أقل أهمية. أليس هو من كان في سفينة الاحتجاج ضد الحصار المفروض على غزة ؟ وهو القائل في الصفحة 27 من نفس كتابه:

ـ ثمة فكرة سطحية عاش جيلي عليها، وهو أن العرب سيحررون فلسطين، والحال أن العكس هو الذي سيحصل، أيّ أن فلسطين هي التي ستحرر العرب ـ. فهل استكان لمثل هذا التبرير في انتظار التحرير، ومن أجل الحلم الكبير، لاستعادة كرسي الرئاسة وفي سبيل ذلك كل شيء يهون. حيث تحاشى في مداخلته القضية الفلسطينية في توقيت دقيق، ليتدارك بإيعاز من أحد مساعديه في فيدو ثاني، ويفرز لها سطرا عبر تركيب مثل شعبي تونسي على القضية ليقول ـ فلسطين يا جبل ما يهزك ريح “. فيكون استنصاره هذا غبارا تذروه الرياح. كي يتجنب القول السياسي الواضح والصريح. ويتحاشى نقد سياسة التطبيع لجلالته. غير أنه لا يمكنه التخلص من الملاحقات التاريخية ومراقبة الجماهير. وفي الضفة الأخرى فإن جزائر المليون ونصف شهيد بقيت في كل مراحل الهوان العربي مناصرة بقوة لفلسطين. رغم جبال الضغوطات المسلطة عليها. ليكون المرزوقي من خلال جملة التراجعات مستبقا لحملته الرئاسية، مرسلا إشارات مقابل المساندة للظفر بقصر قرطاج. خصوصا وأنه يروج خلف الستار، أن فرنسا ستدعمه في الانتخابات القادمة ليكون رئيسا للبلاد.

—————– ملاحظة للذين سيعلقون عبر اللعاب ولي الأصابع أقول لهم ما قاله “باولو كويلو” ـ الجهل يقاس بمقدار الشتائم التي يستخدمها الشخص، عندما لا تكون لديه أي حجج للدفاع عن نفسه ـ رابط تصريحات المرزوقي في المغرب

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here