هل هناك حقا خطر حكم التجمع للبلاد من جديد؟

هل هناك حقا خطر حكم التجمع للبلاد من جديد؟
هل هناك حقا خطر حكم التجمع للبلاد من جديد؟

افريقيا برستونس. [د.خالد الطراولي رئيس مجموعة حجر الواد]

الجواب نعم… ولكن؟

نعم لان التجمع لم يغادر البلاد ولم يغادر الحكم.

نعم لان التجمع انحل قضائيا وبقي عقلية وثقافة ولوبيات ومصالح.

نعم لان الايدي ارتعشت يوما وخطت على ورقة الاستسلام والتخلي والمناورة.

نعم لان البديل للمواجهة مفقود.

نعم لان أجندات خارجية وداخلية وطابور مصالح كبرى اجتمعت على ذلك وسخرت المال والاعلام لذلك.

ولكن هل هذا قدرنا وانتهى امر البلاد والعباد؟؟؟

الجواب بِلا، ولا الواثقة الحاسمة والمسؤولة!

لا.. اذا اجتمعت قوى المصلحة العليا للبلاد

لا.. إذا سقطت النرجسية والزعاماتية والمصالح الحزبية الضيقة والعدسة الايديولوجية المقيتة.

لا.. اذا عرفت الايدي المرتعشة نواقصها وسلبياتها وقيّمت تجربتها ووعت خطورة مسارها حتى لا يعاد سيناريو التجمع من جديد.

لا.. إذا تخلت عن السقوط في سيرك الابتذال والرداءة والهرج والمرج وهو الفخ الذي وقع فيه الكثير.

لا.. إذا تميزت بخطاب هادئ ومسؤول وجدي.

لا.. إذا طرحت بديلا اقتصاديا واجتماعيا يقربها من الشعب وتلتحم بهمومه ومطالبه وحياته.

ختاما لا اعتقد اننا فقدنا صيرورة الاحداث واننا اصبحنا قدرا مقدورا بل اعتقد ان امرنا كله في ايدينا واننا نحن المسؤولون عن كتابة صفحة جديدة لعودة الاستبداد وإعانته على ذلك، او لطيها نهائيا وتركيز هذه الديمقراطية بمؤسساتها وثقافتها ورجالها وثمرتها الطيبة على كرامة المواطن في حريته وأمنه واستقراره وفي ملىء معدته، والتي دفع من اجلها الشعب التونسي نفسه ونفيسه.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here