سرقوا منا أعمارنا …. فإلى متى ؟

سرقوا منا أعمارنا .... فإلى متى ؟
سرقوا منا أعمارنا .... فإلى متى ؟

افريقيا برستونس. خالد الرحموني – على الشعب التونسي أن يعي جيدا أن كل يوم يمر هو أفضل من اليوم الذي يسبقه. وضعنا الإقتصادي وضعيته مزرية و نحتاج الى عقدين من الزمن حتى نعود الى إقتصاد ما قبل الثورة.

منذ أن دخل الإستعمار هاته الأرض المباركة و وقع التقسيم لم يعش التونسي أبدا بحبوحة العيش و الكرامة الإقتصادية كما هو موجود في الدول المتقدمة، حتى مع دولة الاستقبال و ما بعده او كما يسميها البعض الدولة الوطنية لم تنجح في أي مرحلة من مراحلها التاريخية في جعل التونسي يعيش رغد العيش، كان هناك دائما تبجح بالطبقة الوسطى و التي في الواقع كانت تمثل أحد ركائز السلم الاجتماعي إلا أنها كانت مثقلة بالديون و كان ضحية للبنوك و مؤسسات التأمين و غيرها.

التونسي لم يرى رغد العيش و الكرامة الإقتصادية إلا في فترات الإندماج المغاربي، أي فترات ما قبل الإستعمار، كان التونسي مكانته معلومة و معروفة في العالم لأنه لم يكن ينتمي الى دولة بل في الواقع كانت امبراطورية، سواء في العهد العثماني او الحفصي او الموحدي او المرابطين او حتى الروماني و القرطاجي في حقبة ما قبل الاسلام، كان دائما التونسي او المغاربي ذو باع و جاه و كانت له مكانة على مستوى دولي، يمكن ان نقارنه اليوم بالمواطن الامريكي او الألماني.

أما الآن و بعد تقسيم سايس و بيكو، أصبحنا شتاتا لا قيمة لنا و لا وزن لنا، و أصبح التونسي طموحه ان لا يموت جوعا و ان لا يعيش ذليلا مهانا، عيش الأسياد و العيش الكريم أصبحت أحلاما و لايتجرأ أحد على حتى التفكير فيها.

الأمر واضح و سهل، بسبب كورونا لن ينصلح حالنا إلا بعد عشرين عاما و هنا نتحدث عن سترة العيش أي أن هناك طبقة واسعة تعيش بما لا تملك و مستهلكة و لا تقدر على خلق الثروة. أما رغد العيش فهذا أضخاث أحلام.

إلا أنه اذا توفرت الشجاعة و الارادة السياسية يمكن تغيير حال المواطن المغاربي في ضرف سنة واحدة فقط و هذا بشهادة الخبراء الاقتصاديين و خاصة في تقارير البنك الدولي.

لا يوجد حل الا بالاعتراف بالدولة المغاربية الواحدة، لا يوجد حل الا بالاندماج المغاربي ، لا يوجد حل الا بالعودة الى الأصل كما كنا و قبل ان يقسما المستعمر الى شعوب و قبائل.

الدولة الواحدة قادرة في السنة الاولى فقط على القضاء على خمس البطالة و على القضاء عليها كليا بعد سبع سنوات، الدولة الواحدة هي العودة الى أحضان التاريخ، الى العيش مع السادة و اصحاب الشأن، الى موقعنا الأصلي، أسياد المتوسط و شمال افريقيا.

على الشعب المغاربي العظيم ان يخرج عن صمته و ان يعيش لهذا الحلم و هذا المشروع، لن يكون لنا أي شأن إن لم نتحد و نعود كما كنا، على الشعب المغاربي ان لا يسمح بإهدار وقته و عمره و ان لا يسمح بأن يستمروا في سرقة حياته، لا يوجد اي مبرر لنعيش في الفقر و الحرمان و الغبن و ان نتذيل دول العالم في كل شيء، على الشعب المغاربي أن ينهض و ان يلتفت الى قضيته الحقيقية و ان يعالج أصل الداء.

حديثي هنا عن الشعب التونسي و البقية قياس!

عاش المغرب الكبير

عاش الشعب المغاربي الموحد

عاشت دولة المغرب الكبير الفدرالية

* رئيس مجلس الإشراف لدولة المغرب الكبير الإفتراضية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here