السيد الرئيس.. و الخطر الداهم، الجاثم…

السيد الرئيس.. و الخطر الداهم، الجاثم...
السيد الرئيس.. و الخطر الداهم، الجاثم...

أفريقيا برستونس. كتبه / توفيق زعفوري…

كان منتظرا التمديد في حالة العطالة أو التجميد قبل يوم 25 أوت الماضي، كل المؤشرات كانت تدل على ذلك، عدى المستشار لدى رئيس الجمهورية، وليد الحجام الذي صرح قبل يوم أن الرئيس عازم على مواصلة الطريق و أنه لا رجوع إلى الوراء، و عدم الرجوع إلى الوراء ترجمه الرئيس ليلة البارحة أنه لم يعد هناك برلمان، لما رأى فيه من سمسرة و بيع و شراء، و ان كانت صورته سلبية جدا لدى التونسيين فالعيب في نوابه و ليس فيه كمؤسسة دستورية، و إصلاحه يبدأ من الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة..

التمديد في التجميد صار مفتوحا، و بلا أجل ، لا برلمان، و لا محكمة دستورية، و لا هيئات دستورية، و لا حكومة، فقط أوامر رئاسية تخرج من قرطاج و تدخل مباشرة في الجريدة الرسمية..

الرئيس يعتمد في سياسته على الإرادة الشعبية، و على تأويله الخاص للقوانين و الفصول، و بنود القوانين هي مليئة بالثغرات و الفِخاخ و هي حمّالة تأويلات و تأويل الرئيس هو التأويل القائم الفاعل و الرسمي، لا حاجة للمنظمات الوطنية و للأحزاب و المجتمع المدني و لا حتى للحوار و الحكومة ، فكل بتقدير الرئيس و متى أراد الرئيس و متى يقدّر الرئيس أن حالة الطوارئ و الإستثناء زالت أو انتهت كلّ، حسب منضاره، و حسب الرؤيا و الرؤية، و الرأي..

الخطر الداهم أو الجاثم، ليس إرهابيا، و لو ان أخبار الجماعات الإرهابية على الحدود و من وراءها و زيارات وزير الخارجية الجزائري رمطان العامرة المكوكية لتونس للتنسيق الأمني، هي عامل لا يمكن أن يكون على أهميته ذريعة للسيد الرئيس أن يعطّل ولادة الحكومة، خاصة أنه صرح أكثر من مرة أنها مسألة أيام معدودات، صرح ذلك للرئيس الفرنسي و للوفد الأمريكي، أما لنا نحن التونسيين، فلأجل غير مسمى!!!…

المائة عنصر، أو الذئب المنفرد، كلها لا تصمد أمام جيشنا الباسل و القوى الأمنية المساندة و قد جربوا في مارس من عام 2018 في بن قردان و رأينا ما حلّ بها، فنحن نثق في حراس الحدود، و هذه الثقة تدفعنا إلى تفعيل عمل باقي الوزارات و الحكومة، حتى يكون التفاعل بينها إيجابيا و في صالح البلاد و أمن العباد…

الرئيس سيتكلم في الوقت المناسب و بالأسماء، هذا ما يردده في كل مرة، و محاولة اغتيال الرئيس، ليست المرة الأولى التي يتكلم فيها … حتى أصبحت مادة إعلامية لبرلمانيين من ليبيا.. يتحدثون فيها على قناة العربية

أمن الرئيس مهم جدا و الفراغ في الرئاسة يدخل البلاد في دوامة من تنازع الشرعية، و الرئيس مطالب أن يطمئن التونسيين على أمنه و أمنهم و على حياتهم اليومية، فاه من المستشارين الكثير و لم لا ناطقا رسميا باسم الرئاسة، يخرج علينا في كل مرة لنعرف اين نتجه و أين تتجه البلاد، فلسنا وحدنا في العالم و مصالحنا ليست في الداخل فقط،…

رسالات الطمأنة للخارج تخدم مصالح تونس و التونسيين و الرئيس لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون هو الواحد الأحد، فمؤسسة الرئاسة لها اختصاصاتها و للحكومة اختصاصاتها و لباقي المؤسسات اختصاصات، و لابد لحالة الجمود و التجميد أن تنتهي قريبا و لو اننا نعتقد أنها ستنتهي و لكن بلا برلمان…

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here