تجدد الاحتجاجات في “عقارب” وتحذيرات من حملة اعتقالات واسعة

تجدد الاحتجاجات في “عقارب” التونسية.. وتحذيرات من حملة اعتقالات واسعة- (فيديوهات)
تجدد الاحتجاجات في “عقارب” التونسية.. وتحذيرات من حملة اعتقالات واسعة- (فيديوهات)

أفريقيا برس – تونس. تجددت الاشتباكات، الخميس، بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرون في مدينة “عقارب” التابعة لولاية صفاقس، حيث استعملت الشرطة الغاز المسيل لتفريق المحتجين الذين أعاقوا مرور الشاحنات المتجهة لمكب “القنة”، في وقت حذرت فيه منظمات حقوقية من حملة اعتقالات واسعة في صفوف المحتجين.

ونشر نشطاء في حراك “مانيش مصب” (لست مكب نفايات) فيديوهات لاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين أقموا حواجز لمنع السيارات من التوجه لمكب “القنة” المثير للجدل، مما تسبب في إغلاق مؤقت للطريق بين ولايتي صفاقس وقابس.

فيديوهات للمواجهات نشرها حراك “مانيش مصب”

ودون شكري البحري في حراك “مانيش مصب”: “إلى حرائر وأحرار عقارب: لن نتنازل عن حقنا في بيئة

سليمة. لن نصمت تجاه العنف المسلط علينا. لن نتراجع عن احتجاجنا السلمي كلفنا ذلك ما كلفنا. يتواصل النضال الى حين تنفيذ قرار الغلق النهائي للمصب. عاشت عقارب جنة وهواء. الله يرحم عبد الرزاق وكل ضحايا التلوث ويشفي المصابين ويفك سراح الموقوفين”.

وتساءلت ناشطة أخرى في الحراك “أين أنت يا رئيس البلاد؟ ما يحدث في مدينة عقارب جريمة في حق الإنسانية. العنف وإطلاق الغاز والرش ليس حلا لفك مسيرات سلمية فيها نساء وأطفال أبرياء خرجوا يطالبون بحقهم في بيئة سليمة وهواء نظيف”.

وأصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا أكدت فيه زيارة وفد منة الرابط لمدينة “عقارب”، مشيرة إلى أن أغلب أهالي المنطقة “عبروا عن رفضهم القاطع إعادة فتح المصبّ الذي حوّل حياتهم طيلة سنوات إلى جحيم، وهم متمسكون بكل أشكال النضال السلمي من أجل رجوع السلطة في قرارها، خاصة وأن قرارا قضائيا وقرارا بلديا واتفاقات سابقة مع هياكل الدولة تقضي بغلق المصب. وهنالك غضب كبير من لجوء السلطة إلى الاستعمال المفرط للقوّة، وخاصة الغازات المسيلة للدموع التي تم استعمالها بشكل كثيف وعشوائي وصل إلى باحة المستشفى الجهوي وفي البيوت وهو ما تسبب في حالات اختناق عديدة شملت الأطفال أيضا، وهنالك بعض الشهادات تتحدث عن استعمال خراطيش الرش”.

كما عبّر عدد كبير من أهالي عقارب عن “استيائهم الشديد من حملات التشهير والتشويه لتحركاتهم، رافضين توظيف احتجاجهم لأغراض سياسية وخاصة حزبية، ويعتبرون تحركاتهم تنخرط في سياق مواطني يجمع كل سكان الجهة، كما يعتبرون أن بيان وزارة الداخلية المخالف للحقيقة وما وقع تسويقه حول التقرير الأولي للطب الشرعي حول ملابسات وفاة المرحوم عبد الرزاق الأشهب كان عاملا إضافيا في شحن الأجواء ومضاعفة غضبهم”.

وأضاف البيان “فيما يتعلق بوفاة الفقيد عبد الرزاق الأشهب فإن كل الشهادات التي تلقيناها تنفي تماما ما ورد في بيان وزارة الداخلية الذي يؤكّد أنه توفي في منزله، بل يؤكّد جميع الشهود أن الفقيد وبمناسبة تنقله إلى وسط المدينة لشراء الحليب لابنته الرضيعة التقى بالمحتجين فتلقى عن قرب قنبلة مسيلة للدموع فحصلت له حالة اختناق حادة، تمّ نقله على إثرها بواسطة سيارة إدارية يقودها عون تابع لإدارة الغابات، وقامت قوات الأمن المتمركزة بالطريق العمومي بتعطيل وصول السيارة إلى المستشفى المحلي، وحين الوصول إلى المستشفى تواصل إلقاء الغاز بمحيط المستشفى، وهناك لفظ الفقيد أنفاسه الأخيرة”.

فيما حذر رمضان الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من قيام السلطات التونسية بحملة اعتقالات واسعة للمحتجين ضد قرار إعادة فتح مكب القنة في مدينة عقرب، في محاولة لإنهاء التحركات الاحتجاجية.

ودعا، في ندوة صحفية بالعاصمة التونسية، إلى إيجاد حل جذري لأزمة النفايات في عقارب، مؤكدا حق أهالي المدينة في الحصول على بيئة نظيفة خالية من الأمراض.

وتشهد مدينة عقارب منذ الاثنين احتجاجات متواصلة ضد قرار الحكومة إعادة افتتاح مكب القنة، تسببت بصدام بين المحتجين وقوات الأمن ما أسفر عن وفاة الشاب عبد الرزاق الأشهب، فيما رد محتجون بإحراق أحد مراكز الأمن.

وكان عشرات التونسيين تظهروا الأربعاء في العاصمة التونسية للتنديد بالتعامل الأمني مع أهالي مدينة عقارب، حيث رفعوا صور الأشهب مطالبين السلطات بالتوقف عن “الحل الأمني” لأزمة النفايات في صفاقس.

اضغط على الرابط لمشاهدة الفیدیو

اضغط على الرابط لمشاهدة الفیدیو

اضغط على الرابط لمشاهدة الفیدیو

اضغط على الرابط لمشاهدة الفیدیو

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here