آمنة جبران
أهم ما يجب معرفته
فاروق خميري، نائب بمجلس الأقاليم والجهات، يؤكد أن تنمية المناطق الحدودية مع الجزائر تعد أولوية قصوى للحد من النزوح وتعزيز الاستثمار. يشير إلى ضرورة تحسين البنية التحتية وتوسيع الطرقات لتلبية احتياجات النقل، ويستعرض التحديات التي تواجه المجلس في تحقيق التنمية العادلة بين الجهات التونسية وتحسين الخدمات الأساسية.
أفريقيا برس – تونس. اعتبر فاروق خميري، النائب بمجلس الأقاليم والجهات، في حواره مع “أفريقيا برس”، أن “تنمية المناطق الحدودية مع الجزائر أولوية قصوى في هذه المرحلة، وذلك للحد من النزوح والحفاظ على النسيج السكاني وتوفير العيش الكريم لمتساكني هذه المناطق، كما من شأن هذه الخطوة تعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين.”
وأشار إلى أن “تردي البنية التحتية، المعضلة التي تعود إلى الواجهة مع التقلبات المناخية والتساقطات، تتطلب إعادة البناء تدريجياً، وتوسعة الطرقات طبقاً لمقتضيات المرحلة، وذلك لاستيعاب الموجود من وسائل النقل وتقليل الضغط المروري، واستحداث قنوات مطابقة للمواصفات المعمول بها في دول أخرى، وذلك لتصريف مياه الأمطار بصفة سلسة وقنوات للصرف الصحي والتطهير.”
ولفت في ذات السياق إلى أن “المخطط التنموي المرتقب 30/26 يختزل أساساً البنية التحتية المتردية في كل الجهات، مع العمل على تقريب الخدمات لمختلف أنواعها للمواطن أينما كان وهذا مكسب للمجموعة الوطنية”. وفق تقديره.
ماهي خطط وتصورات مجلس الأقاليم والجهات لمعالجة تردي البنية التحتية في تونس، هل هناك مقترحات وحلول فعلية؟
تقريباً لا تكاد تختلف تصورات ورؤى المجلس الوطني للجهات والأقاليم في معالجة تردي البنية التحتية، وحسب رأيي الشخصي فإن هذه التصورات تنقسم إلى مرحلتين:
– مرحلة المدى القصير المتمثلة أساساً في ترميم وصيانة المكتسبات المتوفرة دون إهمال جانب النظافة والعناية بالبيئة وتفعيل الدور الرقابي والتوعوي لكل المتدخلين في هذا الشأن حتى نضمن استدامة ما هو متوفر.
– أما على المدى المتوسط والبعيد فمن الضروري إعادة البناء تدريجياً وتوسعة الطرقات طبقاً لمقتضيات المرحلة، وذلك لاستيعاب الموجود من وسائل النقل وتقليل الضغط المروري، واستحداث قنوات مطابقة للمواصفات المعمول بها في دول أخرى وذلك لتصريف مياه الأمطار بصفة سلسة وقنوات للصرف الصحي والتطهير وكذلك شبكة التزود بالماء الصالح للشرب، ويتم التحكم في مختلف هذه القنوات باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تماهياً مع التغيرات المناخية واعتباراً لمختلف التضاريس وخصائص الجهات.
أين صعوبات وتحديات تواجهكم في مهامكم، وهل بوسع البناء القاعدي تحقيق تنمية عادلة بين الجهات التونسية ومعالجة البطالة والفقر؟
الصعوبات والتحديات التي تواجهنا في مهامنا هي بالأساس تشريعية وبعضها لوجيستية، فمتابعة تنفيذ المشاريع متابعة دقيقة يتطلب مزيد من توفير نصوص قانونية أكثر جرأة لتوثيق المعاينات وتقديم الحلول الحينية، أما في ما يخص البناء القاعدي فقد تأكد مما لا يدع للشك قدرة العديد من المجالس المحلية على تحقيق ما يصبو إليه المواطن خاصة على مستوى التنمية المندمجة وكذلك الدعوة للانتصاب الخاص والدعوة للانخراط في مسار المبادرة الذاتية والشركات الأهلية، ولا ننسى طبعاً المخطط التنموي 30/26 الذي سيقطع مع المركزية ضماناً لتكافؤ الفرص بين الجهات وتحقيقاً للعدالة التنموية، وهذا من شأنه معالجة مشكل البطالة والقضاء تدريجياً على نسب الفقر.
تعاني أغلب الجهات من ضعف الخدمات خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، ماهي مقترحاتكم لتطوير هذه القطاعات؟
في الحقيقة المناطق الداخلية هي المعنية أكثر من غيرها في كل ما يخص ضعف الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم، والحل يكمن في سن تشريعات وقوانين ملزمة لإجبارية العمل في المناطق الداخلية وتحفيز الاستثمار في هذين القطاعين وتشجيع المهنيين مادياً للعمل أو الانتصاب في هذه الجهات وتحسين البنية التحتية وتوفير المرافق الأساسية لخلق أكثر ما يمكن من فرص العمل.
هل يمكن تقديم ملامح عن مخطط التنمية المرتقب 2026-2030 على ماذا يرتكز وهل بوسعه التحول إلى دولة منتجة؟
المخطط التنموي 30/26 وحسب رأيي الشخصي يختزل أساساً البنية التحتية المتردية في كل الجهات، مع العمل على تقريب الخدمات لمختلف أنواعها للمواطن أينما كان وهذا مكسب للمجموعة الوطنية حيث يعمل على تحسين مستوى معيشة المواطن ويحفز على الاستثمار الداخلي والخارجي وبعث مشاريع ذات بعد إقليمي ووطني من شأنها خلق الثروة وتوفير الاستقرار الاجتماعي وتحقيق الأمان الاقتصادي.
هل تؤيد تنمية المناطق الحدودية كأولوية في هذه المرحلة مع الجزائر بهدف تحفيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين البلدين؟
تنمية المناطق الحدودية هي أولوية قصوى للحد من النزوح والحفاظ على النسيج السكاني وتوفير العيش الكريم لمتساكني هذه المناطق والدولة الجزائرية الشقيقة تتوفر على اقتصاد معتدل، والتعاون الاقتصادي بين تونس والجزائر لا يعد سابقة بل هو تواصل لمنجز اقتصادي يتطور شيئاً فشيئاً، ويحفز على الاستثمار وبعث مناطق حرة بصدد الإنجاز.
هل تعتقد أن تونس بعد 25 جويلية في المسار الصحيح، وما الذي ينقص هذا المسار حتى يلبي تطلعات التونسيين؟
نعم تونس بعد 25 جويلية في المسار الصحيح لأن الإرادة السياسية متوفرة والشعب التونسي قد وثق تمام الثقة في هذا المشروع، وانخرط فيه دون قيد أو شرط رغم علمه بضعف الموارد لتحقيق المطلوب، لكن عموماً ما أنجز يعتبر تحدياً استثنائياً في بلد تم إغراقه في الديون، وللاستكمال هذا المسار لا بد من تظافر الجهود والصبر على المنجز وتطوير التشريعات لمواكبة مختلف التغيرات والحد من البيروقراطية الإدارية، ومواصلة تحرير الوطن من شبكات الفساد والمفسدين بطرق أكثر صرامة وأكثر نجاعة.





