افريقيا برس – تونس. نصرالدّين السويلمي ستيفاني حذّرت… ستيفاني أكّدت.. ستيفاني رفضت.. ستيفاني استبعدت.. ستيفاني وافقت.. ستيفاني أوقفت.. ستيفاني أطلقت.. ستيفاني أجّلت.. ستيفاني اجتمعت.. ستيفاني أنهت.. ستيفاني شكرت.. ستيفاني نبّهت.. ستيفاني استنكرت…… ارتبطت أخبار ليبيا هذه الأيّام بالمبعوثة الأمميّة ستيفاني ويليامز، أصبحت ستيفاني هي البوصلة، وهي التي تقدّم لنا آخر أخبار بلاد عمر المختار.. فشلت كلّ الوساطات العربيّة، وقبلها فشلت كلّ الوساطات الداخليّة الليبيّة الليبيّة.
هيمن الجشع والأنانيّة والأمل في السيطرة على الكلّ وإقصاء الكلّ، فتدحرج الحلّ والعقد من أحفاد عمر المختار إلى حفيدة جورج واشنطن!!! ورغم ذلك ما دام الحل تحت غطاء الأمم المتّحدة نرجو أن ينتهي الأمر بسلام وتسكت الحرب في ليبيا ويحظر العقل وتدبّ الحياة في المؤسّسات المدنيّة ويتوحّد السلاح تحت مؤسّسة رسميّة واحدة ويعود إلى حراسة الحدود ويترك البلاد للشعب ودستوره وصناديقه.
ها نحن نراقب من تونس كيف انخرم الأمر بين أبناء الوطن الواحد واقتتلوا وعمّت البغضاء بينهم حتى حلّت ستيفاني كوسيطة تآلف بين المنطقة والمنطقة، بين القبيلة والقبيلة، بين المدينة والمدينة، بين الأسرة والأسرة وربّما بين أفراد الأسرة الواحدة المنقسمة بين هذا وذاك! ها نحن في تونس نراقب كلّ ذلك ولدينا دستورنا ومسارنا ومؤسّساتنا ومواعيدنا الانتخابيّة المعلومة التي لا يجرؤ أي كان على اختراقها، فمن فاض عليه الغضب واشتد كرهه على منظومة الحكم، ما عليه إلا الالتحام بالمجتمع والشروع في إقناع النّاس بحتميّة تغيير قناعاتهم، يجتهد في ذلك ويصبر، ثمّ يتوحّد كلّ خصوم المنظومة الحاكمة الذين يرغبون في التخلّص منها، ويتخلّصون هم من أنانيّاتهم ويتجرّدون للفكرة ولا يتنازعون المقود، حينها حتما سيتمكّنون من انتزاع السلطة بالطرق الدستوريّة وعبر الصناديق، وحينها عليهم إحضار الجنّة التي وعدوا بها تونس، وحجبتها المنظومة الحاليّة الجاحدة التي لا ترغب في إرضاء الشعب واستمالته من خلال تلبية مطالبه أو هكذا قال خصومها.
من غير ذلك وبطرق المخاتلة التي يتمّ اعتمادها اليوم وتتفاقم مع كلّ يوم، ستجبرون على الاصطفاف كالتلاميذ النجباء بل الجبناء أمام ستيفاني، وستستمعون برويّة وأدب وهدوء وسيختفي الرذاذ المتطاير من أفواهكم وتغوص التكشيرة ويغيب التقطيب، وسترفعون رؤسكم بالإيماء كلّما نطقت ستيفاني.. ستحذّركم ستيفاني وتأخذ عليكم التعهّدات وستوقّعون لها عن يد وأنتم صاغرون.





