أين الإعلام من شلالات القذارة التي اجتاحت المسيرة؟

أين الإعلام من شلالات القذارة التي اجتاحت المسيرة؟
أين الإعلام من شلالات القذارة التي اجتاحت المسيرة؟

افريقيا برستونس. حياة بن يادم ما حدث بال مسيرة مهزلة ظاهرها مطالب اجتماعية و الإفراج على المتظاهرين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد. و باطنها دعوات للترخيص بتعاطي المخدرات. صور موجعة و مقزّزة و قذرة ضمت حثالة هائجة مائجة لا تنطق الا بالكلام البذيء و ممارسات تخدش الحياء لا تمت بصلة لهوية شعبنا.

مسيرة يؤطرها أدعياء “الحداثوية ” و جرحى مسار الانتقال الديمقراطي، في الظاهر يرفعون شعارات تدافع على المهمشين و المفقرين و في الباطن تحرض على طبقة سياسية بعينها غايتهم تدمير السلم الأهلي، لأنهم لا يستطيعون العيش في مناخ الحرية و لا يجيدون التحرك سوى في المستنقعات و الفوضى الخلاقة.

في المقابل نجد استماتة غير مسبوقة و مرونة من رجال الأمن في ضبط النفس أمام التصرفات الوقحة و الاستفزازات، والتي لم نراها في تحركات اجتماعية أخرى أكثر تحضرا بسنوات ضوئية مقارنة بهذه المسيرة.

ربما لأن هذه المسيرة تدعو للفوضى و للانقلاب على الشرعية و هو خط أحمر على خلاف بقية الاحتجاجات. لكن هذا يدعونا أن نتوجه برسالة للقوات الأمنية بتوخي سلوك ضبط النفس الذي شهدناه في مسيرة ال مع كل المحتجين من شرائح الشعب التونسي على قدم المساواة.

في خضم هذه المسيرة سقطت ورقت التوت عن جل القنوات الإعلامية التي تحاصر كل شاردة و واردة لسلوك القوات الأمنية، و التي ما انفكت تتهمهم بالقمع و بالعنجهية. لتصاب “كاميراواتهم” بالعمى و “ميكروفوناتهم” بالخرس أمام تحضّر رجال الامن، و استماتتهم ضد الإستفزازات و الإهانة و التخلف.

الحمد لله أن الفايسبوك أسقط الأقنعة و عرّى حقيقة أغلب القنوات الإعلامية المدجنة التي تفتقد للحرفية و المصداقية. قنوات تمتهن القذارة و الرذيلة و السفاسف، و تنأى عن تغطية الاعتداءات السافرة التي تعرض لها حماة الوطن، لتنتزع عن جدارة لقب إعلام الحضيض و القاع. أين الإعلام من شلالات القذارة التي اجتاحت المسيرة؟

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here