كشفت ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان بتونس ريم فيالة الخميس، ان نسبة الادمان على الزطلة في تونس ارتفعت في صفوف الفئة العمرية من 15 الى 17 سنة إلى 3.8 بالمائة سنة 2017 مقابل 1.7 سنة 2010.
وأظهرت دراسة حول التدخين في الوسط المدرسي، انجزت سنة 2017 في تونس في اطار برنامج المسح العالمي للتدخين بين الشباب (جيتس)، وشملت تلاميذ المرحلة الاعدادية ممن تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، ان نسبة الاطفال المدخنين تبلغ 7 بالمائة، دخن ثلثهم أول سيجارة في عمر أقل من 10 سنوات، حسب ما صرحت به زرقوني، مشيرة الى ان المشروع المتوسطي للتحقيق المدرسي حول الكحول والتدخين والمخدرات (ماد سباد) الذي استهدف الفئة العمرية من 15 الى 17 سنة كشف عن ارتفاع نسبة النفاذ الى المخدرات في الوسط المدرسي.
وعقد المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية ندوة مغلقة حول “المخدرات، أسبابها وسُبل التصدّي” حضرتها مختلف المصالح الأمنية والاجتماعية ونشاطي المجتمع المدني.
وأكّد المتدخلون خلال الندوة أنّ تونس هي بلد عبور وليس بلد استهلاك أو إنتاج، وأنّ أكثر المخدرات استهلاكا في تونس هي المخدّرات التوليفية المستوردة عبر الوسائل البريدية وأقراص الإكستازي وغيرها، إضافة إلى أنّ أكثر مادة مستهلكة لدى الشباب هي مادّة الزطلة. كما خلصت الندوة إلى أنّ تطوّر وتنامي نسق جرائم المخدّرات في تونس مرتبطة بتواصل انتشار ظاهرة المخدّرات، إضافة إلى عدم وعي الشباب بمخاطر المواد المخدّرة.
وانبثقت عن الندوة عدة توصيات، تتلخص في ضرورة مراجعة وتنقيح التشريعات الخاصّة بمجال المخدرات، ودعوة جميع المؤسسات العمومية والمجتمع المدني إلى رصد حالات الشبهة في الإدمان والإبلاغ عنها قصد لعب دور وقائي، إضافة إلى مزيد التعاون والتنسيق بين كل مؤسسات الدولة للتصدّي والوقاية من الظاهرة.
وشدّد المتخلون على ضرورة إحاطة المراهقين خاصّة الفئة العمرية ما بين 15 و17 سنة بالعناية الصحية والنفسية والاجتماعية والتعاون مع مختلف الأطراف المتداخلة لمتابعة حالات استهلاك أو إدمان المخدّرات لما لها من مخلفات صحية وإجتماعية خطيرة.
وأوصى المعهد بإنشاء هيكل مهمته رصد حالات تعاطي المواد المخدّرة وجمع وتحليل وتزويد المؤسسات المعنيّة بالمعلومات للوقاية والعلاج والإحاطة بمستهلكي المخدّرات، وبعث نوادي وجمعيات وخلق رغبة لدى الشباب على المبادرة وتشجيعهم على الأنشطة الثقافية وخلق وسائل دعم لتحقيق طموح وأهداف الشباب.
