أهم ما يجب معرفته
تسجل جبهة الخلاص الوطني استنكارها الشديد لفضيحة المحاكمة الصورية التي تعرضت لها المناضلة شيماء عيسى، حيث تم الحكم عليها بالسجن لعشرين سنة بعد محاكمة غير عادلة. تعكس هذه الحادثة تدهور وضع الحرّيات في تونس، وتؤكد الجبهة على ضرورة احترام القوانين وكرامة المواطنين، مع استمرار النضال من أجل الحرية واستقلال القضاء.
أفريقيا برس – تونس. أكدت جبهة الخلاص الوطني في بيان صدر مساء أمس، أن ما جرى للمناضلة شيماء عيسى يمثل “اختطافاً ممنهجاً” بعد محاكمة وصفتها بـ“الظالمة” افتقرت لأبسط شروط العدالة، وانتهت بحكم بالسجن عشرين عاماً.
وقالت الجبهة إن صور اختطاف عيسى أثناء عودتها إلى منزلها بعد مشاركتها في مظاهرة الحريات “صدمت الرأي العام الوطني والدولي”، معتبرة أن الواقعة تكشف تدهور وضع الحريات في البلاد.
وأضاف البيان أن الجبهة “تطالب باحترام القوانين وكرامة المواطنين مهما كانت الظروف”، مذكّراً بأن القيادات السياسية التي حضرت جلسات المحاكمة كانت على يقين بأن الأحكام جاهزة مسبقاً، وأن الإيقافات الاستعراضية تهدف إلى التخويف لا إلى تحقيق العدالة.
وجددت الجبهة “تمسكها بالنضال من أجل الحرية وعلوية القانون”، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن استقلال القضاء مهما كلف الأمر.
شيماء عيسى ناشطة سياسية وصحفية تونسية، وعضو قيادي في جبهة الخلاص الوطني. عُرفت بمواقفها المعارضة للسلطة ودفاعها عن الحريات وحقوق الإنسان. شاركت في العديد من التحركات السلمية بالعاصمة، وواجهت ملاحقات قضائية واعتقالات متكررة بسبب نشاطها السياسي وانتقاداتها العلنية للسلطة التنفيذية.
وتأتي قضيتها في سياق سياسي متوتر تشهده تونس منذ أشهر، حيث تتزايد الاتهامات للحكومة بالتضييق على المعارضين وملاحقتهم عبر القضاء. مراقبون يرون أن الحكم على شيماء عيسى يندرج ضمن مسار متصاعد من تراجع الحريات الفردية والجماعية منذ انتخابات 2021، التي أعادت تشكيل المشهد السياسي وقلصت مساحة المعارضة.
ويرى محللون أن ردود الفعل الدولية والمحلية على هذه الحادثة قد تشكل اختباراً جديداً لمدى التزام السلطات بالتعهدات الحقوقية والدستورية. كما أن استمرار هذه الممارسات قد يعمّق عزلة تونس الخارجية، ويضع مؤسساتها أمام تحديات متزايدة تتعلق بالثقة في استقلال القضاء ودور مؤسسات العدالة.





