افريقيا برس – تونس. نصرالدين السويلمي قبل الانتخابات التشريعيّة التي ستجري يوم 23 جوان 2021، كشف المعهد المغربي لتحليل السياسات في ندوة صحفيّة نشطها بالعاصمة المغربيّة الرباط عن قفزة هائلة في منسوب ثقة المغاربة في حكومة سعد الدّين العثماني، حيث أعرب 50% عن ثقتهم في أداء الحكومة مقابل 23% فقط سنة 2020. الشيء الإيجابي أنّ الاستطلاع أجري بين 15 جولية و 31 أوت، ما يعني أنّ التطبيع لا دخل له بالأمر بل وربّما كانت ثقة المغاربة في حكومة العثماني ستتقلّص لو نفّذ المركز استطلاعه بعد التطبيع.
هذه الثقة المعنويّة قد تحسّن من حظوظ أحزاب الائتلاف قبل استحقاق جوان الحاسم، وقد يستثمرها العدالة والتنمية في تعزيز فرص فوزه في الانتخابات للمرّة الثالثة بعد أن تصدّر تشريعيّات 2011 وكذا 2016.
وإن كان مؤشّر الرّضا عن أداء الحكومة يحسب لصالح التحالف وبقدر أكبر لصالح العدالة والتنمية، إلّا أنّه لا يرتقي إلى العيّنة التي كشفت عنها التشريعيّات الجزئيّة في دائرة الرشيديّة والتي سقط فيها العدالة والتنمية بشكل مثير، حين خسر الخميس 7 جانفي 2021 مقعده أمام مرشّح الاتحاد الاشتراكي للقوّات الشعبيّة أين تراجع حزب العثماني من المركز الأوّل بــ 26252 صوت إلى المركز الثالث بــ 9201 من الأصوات، وعلى العكس قفز الاتحاد الاشتراكي للقوّات الشعبيّة في الدائرة المعنيّة من المركز الثالث إلى المركز الأوّل بحصول مرشّحه على 10756 صوت مقابل 7233 صوتا في تشريعيّات 2016.
فهل عاقبت الرشيديّة حزب العدالة على خلفيّة سياساته الاقتصاديّة أم على حضور رئيسه بروتوكول توقيع الاتفاق مع الكيان؟ وهل نحن أمام ذاك العقاب المعزول المحدود جغرافيّا، أم أنّ الرشيديّة نطقت بلسان المرّوك.. كلّ المرّوك؟! هذا ما ستعلنه صناديق مساء 23 جوان إلى صباح 24 من نفس الشهر.
فاليكن هذا أو ذاك، المهمّ أنّ الشعب المغربي بات يتحكّم في عمليّة نزول وصعود الأحزاب، يشطب ويثبّت، في انتظار الحلم الأكبر! حلم الملكيّة الدستوريّة التي صبرت عليها الأحزاب المنخرطة في العمليّة السياسيّة وقبلت المشاركة بدونها، ووضعتها جماعة العدل والإحسان واليسار الراديكالي كشرط للانخراط في المسار الانتخابي.





